عجز الميزانية والمديونية في 2024 .. توقعات مندوبية التخطيط

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، تواصل تراجع عجز الميزانية تراجعه في العام الحالي، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن الاتجاه التصاعدي للديون يتطلب اهتماما هاما بغية استقرار الوضع المالي للبلاد.

وذهبت المندوبية في الميزانية التوقعية للعام الحالي، التي أصدرتها اليوم الخميس، إلى أن تراجع عجز الميزانية سيستفيد من التحسن المرتقب للنشاط الاقتصادي الوطني ومن تقليص نفقات المقاصة، نتيجة الإصلاح التدريجي لسياسة دعم غاز البوتان تدريجيا، والذي يمثل في المتوسط حوالي %60 من نفقات الدعم الإجمالي لأسعار الاستهلاك خلال الفترة 2014-2022.

وأشارت إلى أن النفقات الجارية ستستقر في حدود20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض20,5 في المائة المقدرة سنة 2023، نتيجة الانخفاض المتوقع لنفقات المقاصة التي ستبلغ1,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض المتوسط السنوي 2 في المائة المسجل خلال الفترة 2014-2022. بالإضافة إلى ذلك، ستصل نفقات الاستثمار إلى حوالي 6,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض %6,4 سنة 2023.

ومن جانب آخر، سترتفع النفقات الجارية لتصل إلى حوالي21,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، نتيجة الزيادة المتوقعة للمداخيل الجبائية وغير الجبائية.

وسجلت المندوبية أنه في ظل هذه الظروف، ستفرز المالية العمومية تراجعا في عجز الميزانية ليستقر في حدود 4,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 عوض 4,7 في المائة سنة 2023.

وأكدت على أن تمويل احتياجات الدولة، بالتزامن مع برنامج المساعدة الاجتماعية والاستثمارات في البنية التحتية، ينبغي أن يتطلب تعبئة كبيرة للموارد المالية الداخلية والخارجية، في الوقت ذاته يؤدي ارتفاع الديون المستحقة وتكلفتها إلى اتجاه تصاعدي في نفقات خدمة الدين.

ولاحظت أن نفقات الفائدة سنة 2024 بأكثر من 12 مليار درهم مقارنة بمتوسط الفترة 2014-2022 و8 مليار درهم مقارنة بسنة 2023، لتناهز حوالي 38,8 مليار درهم.

وشددت على أن معدل الدين الإجمالي للخزينة سيصل إلى 72,4 من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو ما يمثل 54,5 في المائة بالنسبة للدين الداخلي و17,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بالنسبة للدين الخارجي.

وأفادت أنه بناء على حصة الدين الخارجي المضمون من طرف الدولة الذي سيستقر في حدود12,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، سيبلغ الدين العمومي الإجمالي حوالي85,2 في المائة (1300 مليار درهم) من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 عوض85,6 في المائة سنة 2023.

وخلصت إلى أن عكس هذا الاتجاه التصاعدي للديون ينبغي أن يتطلب اهتماما هاما بغية استقرار الوضع المالي للبلاد والحماية من التقلبات في النظام المالي الدولي، وتجنب الاعتماد المفرط على المانحين الخارجيين.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ضد الشعب المغربي لأنهم يلحان على حذف اي دعم للأسعار ، ولا يشيران الي التبذير الذي تنهيه الدولة المغربية الا بعبارات قصيرة ولينة وكمثال على ذلك اسطول سيارات الدولة الذي لا يوجد مثيل له في أية دولة في العالم مهما بلغ الفساد فيها ، بالله عليكم لماذا يحصل رئيس جماعة قروية جد فقيرة على سيارة فضمة بتزكية من العامل أو الوالد ووزير الداخلية ووزير المالية أليس هذا تبذير الشياطين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى