جهة الشرق .. وزارة الفلاحة تطلق برنامج “إحياء”

اعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن إطلاق برنامج “إحياء”، من خلال إحياءالمجال القروي عبر خلق فرص الشغل وريادة الأعمال في القطاع الفلاحي وشبه الفلاحي في جهة الشرق، وذلك في إطار ورشة العمل الإقليمية التي عقدت في 13 دجنبر الجاري بمقر الغرفة الفلاحية وجدة.

وبمناسبة إطلاق برنامج إحياء في الجهة الشرقية، وضح محمد اليعقوبي المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، ان البرنامج سيسهم في تنمية مستدامة للمجتمعات القروية، حيث يمثل إحياء رؤية جريئة للمستقبل، مرتكزة على النهوض بالابتكار وتنمية رأس المال البشري وخلق فرص جديدة. نحن واثقون من أن هذا البرنامج سيسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة للجميع.

وعبر محمد اليعقوبي عبر مداخلته، أن برنامج “إحياء” يستنبط مرجعيته واهدافه من الاستراتيجية الطموحة للجيل الأخضر 2020-2030، ويستفيد من تمويل بقيمة 70 مليون يورو (760 مليون درهم) من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي في أفق 2027، بما في ذلك 24 مليون درهم مخصصة لسنة 2024 في جهة الشرق، كما يستهدف البرنامج 3 جهات مختلفة: فاس-مكناس، وسوس-ماسة، والشرق.

وأكد كذلك، سيشهد برنامج إحياء على الالتزام الجماعي من أجل تنمية قروية شاملة، ومستدامة، وممانعة بالمغرب، ومن خلال توطيد جهودهم، و إلى خلق تأثير ملموس على التشغيل وريادة الأعمال بالمجال القروي، مساهما بذلك في بناء اقتصاد قروي ذو طابع متكيف ومزدهر.

ووركزت فاطمة الزهراء ميري رئيسة وحدة التسيير المركزية لمشروع إحياء، ان فعاليات هذا الورش تنعقد تزامنا مع اجتماع لجنة التنسيق الجهوية لبرنامج إحياء بمدينة وجدة، والذي يضم شركاء البرنامج، ممثلي السلطات المحلية، اضافةً إلى ممثلي الجماعات الترابية، وذلك لمناقشة المراحل المستقبلية والعملية لتنفيذ البرنامج.
وأكدت كذلك، بان البرنامج سيسهم في تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر على الصعيد الترابي، من خلال تعزيز البنية التسويقية للمنتجات الفلاحية وتعزيز ريادة الأعمال القروية والمبادرات الاقتصادية المحلية في جهة الشرق. بالإضافة إلى ترسيخ الممارسات الفلاحية الايكولوجية، بهدف تحفيز الفلاحة المستدامة وقدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.
كما يكمن جانب آخر من أهمية البرنامج تضيف المتدخلة، في سياسة القرب التي ينهجها عبر التنشيط المحلي، حيث يقوم المنشطون عبر الحوار مع الساكنة بتحديد الاحتياجات وبناء مشاريع ذات أهمية للمناطق المستفيدة.
وهذا، يتدخل برنامج إحياء في 10 دوائر على مستوى جهة الشرق: ضاحية وجدة الجنوبية، أكليم، الريف، الدريوش، تدارت، دبدو، العيون الشرقية، ضاحية جرادة، فكيك، بني تدجيت.

كما توضح بنسنت كيتوريه (Quiterie Pincent) ، المديرة العامة للوكالة الفرنسية للتنمية في الرباط، كون فكرة الاحياء المرتبطة باسم البرنامج تكمن في مواصلة الجهود الرامية إلى تنمية المجال القروي لفائدة الشباب من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة في القطاع الفلاحي، والطموح الى انبثاق طبقة متوسطة فلاحية مستدامة، وتعزيز الانتقال إلى فلاحة مرنة وقادرة على الصمود.

وتقول ليز باتي، رئيسة قسم التنمية الترابية والاجتماعية في بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب بأن الفلاحة هي جزء أساسي من مستقبل المجال القروي، من خلال دعمها لبرنامج إحياء، يقوم الاتحاد الأوروبي بمواكبة الجهات المغربية في تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر، بدعم مالي يساهم في تعبئة الاستثمارات الكبرى، بهدف تحقيق تنمية فلاحية بيئية، وصامدة أمام التغيرات المناخية، ومعززة لفرص الشغل والابتكار للشباب والنساء.

وهذا، يرتكز برنامج إحياء في غايته لبلوغ تنمية قروية مستدامة عبر التشغيل وريادة الأعمال في القطاع الفلاحي وشبه الفلاحي، وتحديث الممارسات الفلاحية، والنهوض بالرأس المال البشري، على مقاربة ترابية تتماشى مع مبادئ الاستراتيجية الوطنية للجيل الأخضر 2020-2030. بعد ورش الإطلاق الفعلي في جهة الشرق، سيتم تنظيم ورشات مماثلة في جهتي فاس – مكناس وسوس-ماسة، المستهدفتين في إطار lلبرنامج، خلال شهر دجنبر من سنة 2023. وبهدف دعم الاستغلاليات الفلاحية العائلية في الجهات المستفيدة من البرنامج في انتقالها إلى الفلاحة الايكولوجية، سيتم إطلاق إعلان لتقديم المشاريع في مجال الفلاحة الايكولوجية لفائدة المنظمات غير الحكومية في سنة 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى