إنزكان : الحقيقة الخفية بين مواجهة مرتفقي المستشفى والاطباء

هبة بريس : انزكان

شهد مستشفى إنزكان في السنوات الأخيرة ، تنامي المواجهة بين المرافقين والأطقم الطبية والتمريضية ، والتي عادة ما تنتهي بإعتداءات على موظفي المستشفى ، والحبس للمعتدين وتنتهي الحلقة في انتظار مسلسل آخر ، دون الخوض في أسباب تلك المواجهات ، وسؤال من يحمي حقوق المرافق وكذلك حماية الأطباء من تلك الاعتداءات .

الأحد الماضي ، تفاعلت ولاية أمن أكادير، بسرعة وجدية كبيرة، مع شريط فيديو تداوله مستعملو تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة ، يظهر فيه شخص يحدث فوضى ويعنف مرتفقا وإطارا طبيا بداخل مستشفى عمومي بمدينة إنزكان.

وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية عالجتها مصالح الشرطة بمنطقة أمن إنزكان بتاريخ فاتح دجنبر الجاري، حيث أسفر التدخل الفوري لعناصر الأمن الوطني عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وكذا والده الذي يشتبه في تورطه في سب وشتم موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه.

كل مرة تنتهي حلقة العنف بمعاقبة المرافق وإيداعه السجن، بتهمة تعنيف موظف عمومي، ويستمر الأطباء والممرضين في الاشتغال في اوضاع صعبة، والتي تعد سبب رئيسي في تلك المواجهات، وفي الأخير تخرج الوزارة ومديريتها الجهوية والإقليمية بشجب ما يقع وأنها أطقمها ضحايا، في حين ان المرتفق يبقى حقه في الاستشفاء وكرامته في مهب الريح، ففي الأخير لا الطبيب يريد ان تهان كرامته ولا المرتفق، لكن الإشكال في الضغط النفسي على الأطقم نقص ( المعدات . الموارد البشرية. الاكتضاض …) من جانبه المرتفق لا يجد أي خدمات لا تواصل مما يتسبب في الاصطدام اليومي بين الأطراف، وقد سبق لجريدة ” هبة بريس” ان نقلت معاناة الأطقم الطبية والتمريضية نقص كبير في الموارد البشرية والمعدات، فعلى الوزارة تحمل مسؤوليتها ومديريتها الجهوية، فلا يعقل ان يدخل مريض للاستشفاء حتى يجد نفسه بالسجن .

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. تقليص الموظفين في معظم القطاعات تجعل المواطن بين مطرقة ضياع افمتىلحقوق وسندان اتهامه بخرق القانون، فمتى سيتم تصحيح هذا الخلل

  2. تنامي ظاهره الاعتداء على الأطباء بشكل كبير والسبب أن قلة الأطر الطبية في المستشفيات في حين يرى المرافق ان الطبيب يقصر من عمله ..

  3. نفس المشاكل يعاني منها الموطن الأوربي في فرنسا و إيطاليا و ألمانيا و إسبانيا و بلجيكا دائما تجد واجهة بين المرضى و الأطقم الطبية و دائما الطبيب و الموظف يظلم ☠️☠️☠️☠️😜😜😜😜
    الله يعطينا وجهكم العالم الثالث يبقى متخلف من الطبيب حتى الوزير تلقاه دكتور قد لخلى و يتحلسب مع واحد مريض و أمي.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ضاعت الأمانة بين مثقف و فقير و أمي. و الفاهم يفهم

  4. غالبية المغاربة،أصبحوا يلتجؤون الى العنف،ومرد ذلك الى الضغوط النفسية والاقتصادية والاجتماعية،والمخدرات،وتراجع القيم والخدمات،

  5. انا من رواد المستشفى العمومي احكي ما اعيشه الجميع الموجود داخل المستشفى يعاني الطبيب والممرض والموظف والحراس وهذا يؤثر على المريض حين دخوله ابى المستشفى لا الادارة قادرة ان تعطي المواعيد قريبة ولا الطبيب مرتاح من كثرة المرضى والشجارات ولا الحراس قادرين على تنظيم الناس لكثرتهم
    ارجو من الوزارة ان تسرع في برنامج تاهيل اطباء جدد لتغطية هذا النقص الرهيب
    والله المستعان

  6. الأطر الطبية تعمل في ظروف قاسية وغير قادرة على خدمة كل المرضى لكثرتهم وجهل أغلب المرتفقين لهذه الظروف تجعلهم يحملون الأطر الطبية ما لا يحتملون..
    وزارة الصحة هي المسؤولة الاولى على ظاهرة تعنيف الأطر الطبية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق