“معدات جديدة” تعزز التدخلات الجمركية في المغرب

هبة بريس _ يسير الإيحيائي

تعتبر الدراجات النارية ذات القوة الجبائية العالية واحدة من أنجع وسائل النقل السريع في التدخلات الأمنية والخفر علاوة على كونها لا تتأثر بطوابير إزدحام المركبات على الطرق والمدارات، لأن تصميمها وميزنتها تساعدها على المراوغة بشكل ملموس في إختراق الإزدحام وسلك الممرات الضيقة قصد الوصول إلى الهدف في أسرع وقت ممكن وقد يكون قياسيا مقارنة مع وسائل النقل الأخرى.

ويعتمد المغرب كباقي الدول في العالم على هذه الوسيلة منذ القدم ، إذ نرى كافة الأجهزة الأمنية تتوفر على دراجات نارية يخضع أصحابها لتدريب فريد يراعي عدة خصوصيات بنيوية وشكلية في السائق، حيث يجب أن يتوفر الأخير على قامة طويلة تمكنه من السيطرة على الدراجة في حالة إستشعار الخطر عند الوقوف أو الإقلاع إلى غير ذلك من المميزات والصفات التي تنبني عليها شخصية سائق الدراجة النارية من الحجم الكبير.

وإسوة بباقي الأجهزة الأمنية في المغرب عززت الإدارة العامة للجمارك والضرائب المباشرة والغير المباشرة حظيرتها اللوجيستيكية بدراجات نارية جديدة عالية المعايير من أجل إستخدامها كلما دعت الضرورة لذلك، ووزعتها على مختلف المديريات الجهوية للمملكة لضمان النجاعة في كل التدخلات، ومن بين المهام الموكولة لكوكبة الدراجات بالأساس خفر الشاحنات أو السيارات المخالفة نحو مستودع الجمارك إذا ما تم ضبطها محملة بسلع او بضائع غير مشروعة، وكذلك يمكن إستعمالها في تتبع المركبات المخالفة إذا ما تخطت حواجز الجمارك على الطرقات أو داخل نقاط المراقبة والتفتيش.

وكانت إدارة الجمارك قد استخدمت الدراجات النارية في سنوات سابقة غير أنها توقفت لأسباب مجهولة وتم الإكتفاء بسيارات الدفع الرباعي التي أثبتت عمليات التقييم نجاعتها في مناسبات كثيرة سيما في المناطق ذات التضاريس الجبلية الوعرة أو المساحات الرملية كالتي تتميز بها مناطقنا الجنوبية.

وفي ظل كل هذه الإصلاحات التي تباشرها الإدارة العامة للجمارك منذ السنة تقريبا، تروج بعض التسريبات أنه ثمة دراسات مؤكدة لتصميم هندام جديد لرجال البذلة الزرقاء يستجيب لتقلبات المناخ في الحر وفي القر نظرا لخصوصيات الأماكن التي تشتغل فيها العناصر الجمركية ونخص بالذكر الموانئ، حيث تتميز برياح عاتية وبرد قارس خلال فصل الشتاء، فالإدارة ماضية في الإصلاح والمؤشرات على الأرض تؤكد أن أسرة الجمارك في أيدي أمينة تتطلع لرؤيا جديدة تتماشى والرهانات التي يخوضها المغرب في الألفية الثانية.

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. رجال الجمارك من المهن الحساسة التي تنبغي توفر كل امكانيات من لوجيستيك ووسائل المراقبة وغيرها ..

  2. درجات من النوع الممتاز والسريعة التي تسهل الوصول في رمشة عين الى الأهداف المقصودة..

  3. جهاز يتحسن يوما بعد يوم بفضل السياسة الجديدة للمدير العام العمراني.
    كلنا معك في الإصلاح والقطع مع الماضي. وفقك الله وأعانك.

  4. الإدارة العامة للجمارك فعلا تشهد قفزة نوعية في التسيير واستثمار العنصر البشري على مقياس الكفاءة. عملت سنوات طوال في هذا القطاع ولم أرى إلا التسويف. اليوم حقا بدأت تظهر معالم الإصلاح مع السيد العمراني الذي أعرفه عن قرب خلال سنوات العمل. إنه شخص متميز وذكي ويريد خيرا بالقطاع.

  5. اصلاح على الورق اما في الواقع الجمركي يعاني من تسلط المسؤولين بجرة قلم تصبح موقوفا دون وجه حق.تعاقب انت واسرتك.كثير من الجمركيين يريديون الرحيل واغلبهم فضل الهجرة على البقاء تحت السباط

  6. يجب الاعتناء بالعنصر البشري ومحاربة الزبونية و المحسوبية في التنقيلات التي تعرفها الإدارة و التقليص من ساعات العمل لأن النظام الحالي 12ساعة عمل و 24 ساعة راحة في معظم النقط يعتبر استبدادا قاتما في حق الموضفين وخاصة 12ساعةعمل بالليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق