زيارة الملك للامارات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

هبة بريس - و م ع

ربط المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات استراتيجية متينة ومستدامة بأبعاد متعددة، تقوم على إرادة سياسية قوية عبر عنها قائدا البلدين في أكثر من مناسبة، لجعلها ترقى إلى شراكة نموذجية.

وتأتي الزيارة الرسمية التي سيقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى دولة الامارات العربية المتحدة ابتداء من يوم غد الاثنين في سياق الدينامية المحمودة التي تطبع التعاون الثنائي على جميع المستويات، وتأكيدا لعزم الرباط وأبوظبي على السير قدما من أجل تقوية وتنويع شراكتهما على أساس قيم الأخوة الأصيلة والاحترام والتقدير المتبادلين.

وستعطي هذه الزيارة التاريخية، الأولى التي يقوم بها جلالة الملك للإمارات بعد انتخاب المجلس الأعلى للاتحاد في 14 ماي 2022، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة، دفعة قوية للشراكة القائمة بين البلدين والتي تطبعها أخوة فاعلة وتضامن راسخ .

وتجسد هذا التضامن الفاعل بين البلدين مؤخرا عقب زلزال الحوز الذي هز في 8 شتنبر الماضي عددا من مناطق المملكة ، حيث بعثت دولة الإمارات العربية المتحدة فريقا للبحث والإنقاذ للمشاركة في عمليات إغاثة ضحايا الزلزال، وهي مبادرة إنسانية نبيلة تبرز عمق أواصر الأخوة الراسخة التي تجمع قائدي البلدين والشعبين.

وفي نفس السياق، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تميزت العلاقات السياسية المغربية الإمارتية على الدوام بالتشاور المستمر وتطابق وجهات النظر بين قائدي البلدين والدعم المتبادل بالمحافل الإقليمية والدولية.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى الموقف الثابت للمملكة الذي تم تأكيده مجددا أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر الماضي ، بدعم المغرب “الثابت والدائم” لسيادة الإمارات العربية المتحدة على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وعبر المغرب أيضا في يناير 2022، عن إدانته للهجوم الآثم الذي شنته جماعة الحوثيين ومن يدعمها، على منطقة المصفح ومطار أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانبها، دأبت الإمارات العربية المتحدة على التعبير عن دعمها الثابت للمغرب و لوحدته الترابية، وهو ما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة مجددا عقب تصويت أعضاء مجلس الأمن الأممي على القرار 2703، الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام.

كما تجسد هذا الموقف الثابت بشكل واضح من خلال افتتاح الإمارات العربية المتحدة لقنصلية عامة بمدينة العيون يوم 4 نونبر 2020.

وتعمل الرباط وأبو ظبي ، بشكل دائم على تنسيق مواقفهما بخصوص القضايا الإقليمية والدولية، واعتماد سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة مبنية على مبادىء عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان واحترام سيادتها الوطنية والشرعية الدولية ومحاربة كل أشكال التطرف والإرهاب.

ومكنت هذه السياسة النموذجية البلدين، حسب العديد من المراقبين، من التموقع كفاعلين رئيسيين في محيطهما الإقليمي وعلى الساحة الدولية.
وتتعزز الشراكة متعددة الأبعاد بين البلدين الشقيقين، المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم بمناسبة الزيارة الرسمية التي سيقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد، والتي ستضفي بلا شك دينامية قوية على الشراكة الاستراتيجية المغربية الإماراتية في مختلف تجلياتها .

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

‫13 تعليقات

  1. دولة الإمارات لها دور اساسي في الدفاع عن مصالح المغرب و على رأسها الصحراء المغربية
    بالتوفيق لسيدنا في زيارته و شكرا للإمارات العربية على مواقفها تجاه بلدنا

  2. مجرد تساؤل.
    لماذا الإمارات ولماذا في هذا الوقت بالذات !!!؟؟؟
    الطيور على أشكالها تقع..
    كلا البلدين أدان المقاومة.
    بوريطة من النقب وريم الهاشمي من داخل مجلس الأمن.
    كلا البلدين رفض إدانة الكيان.
    والزيارة جاءت لبحث سُبل تشديد الحصار على حماس والقضاء عليها ليتخلصا من وجع الرأس.

  3. اينما حلت الامارات حلت المؤمرات المشكل انها تجر الدول العربية الى مستنقع التطبيع مع الكيان الصهيونى الغاصب ومن يفكر ان محمد بن زايد يحب الخير لاحد فهو واهم هو يريد السيطرة على خيرات الصحراء المغربية كما حاول السيطرة على باب المندب في اليمن وجر السعودية للحرب

  4. * الغرب أنشأ إسرائيل كقاعدة عسكرية لحماية مصالحه و ليس للم شمل يهود العالم كما يصور لنا .

    و أنشأ دويلات عربية مجهرية لا تاريخ لها لكي يكون لها صوت بالتساوي مع الدول العربية

    الكبيرة كمصر … و ذلك لتكون قرارات الجامعة العربية في صالح الغرب .

    * غير أن المغرب بلد ضارب في التاريخ لا فضل للغرب في إنشائه . و هكذا المغرب تابع

    لأشقائه العرب دون جدوى من ذلك : أن تكون فلسطين أم لا ، إسرائيل أم لا ، ذلك لن يؤثر

    على مستقبل المغرب . عكس الدويلات المصطنعة ، إذا زالت إسرائيل تزول مصالح الغرب

    و تزول معها تلك الدويلات لأن لم يبقى لها أي دور . لذلك تراها تحيض و تبيض من أجل

    إستمراريتها و ليس حباً في إسرائيل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق