موازاة و إبادة غزة..مهرجانات فنية بالمغرب تخلق استياء شعبيا

“تضامنا مع فلسطين والفلسطينيين”، شعار رفعه عدد كبير من المهرجانات الفنية العربية خلال الأيام الماضية، بإلغاء دوراتها، تضامنا مع القضية الفلسطينية وما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة من انتهاكات إسرائيلية، واستهداف متعمد للمدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا.

في المقابل، تسود حالة من الاستياء والرفض القاطع في الشارع المغربي جراء استمرار الفعاليات الفنية والمهرجانات داخل التراب الوطني المغربي، في وقت يصر فيه صناع الفرجة السينمائية على إقامة مثل تلك التظاهرات الفنية، رغم أن المزاج العام المغربي بشكل خاص والعربي بشكل عام غير مستعد خلال هذه الفترة بالتحديد لمتابعة مهرجانات فنية، في الوقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون لعمليات إبادة.

شعار “تضامنا مع الفلسطينيين” الذي رفعه منظمو المهرجانات في الدول العربية، انطلق ككرة الثلج بداية بقرار من إدارة مهرجان الجونة السينمائي (مصر)، بتأجيل الدورة السادسة، التي كان مقررا إقامتها في 13 أكتوبر الحالي، ولكن بسبب اشتعال الأحداث في غزة قبل انطلاقه بأسبوع، اختار أولا تأجيل الفعاليات أسبوعين، لتنطلق 27 أكتوبر بدون مظاهر احتفالية، قبل أن تتخذ إدارة المهرجان قرارا جديدا بتأجيل المهرجان إلى أجل غير مسمى، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وتعاطفا مع أهالي غزة.

كما أعلنت إدارة المهرجان، التبرع بمبلغ 5 ملايين جنيه مصري (الدولار = 31 جنيها) لدعم جهود الإغاثة الإنسانية لأهالي غزة.

كما تم أيضا في مصر تأجيل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقررا إقامته في الفترة من 15 إلى 24 نونبر القادم، وذلك بسبب تصاعد الأحداث في قطاع غزة.

وإلى جانب تأجيل مهرجان القاهرة السينمائي، أعلنت مصر أيضا تأجيل إقامة فاعليات الدورة الـ32 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقررا إقامته خلال الفترة من 24 أكتوبر الحالي وحتى 2 نونبر المقبل.

قرارات تأجيل المهرجانات السينمائية، لم تتوقف عند الحدود المصرية، وإنما امتدت للمحيط العربي، حيث قررت وزارة الشؤون الثقافية في تونس، إلغاء تنظيم الدورة 34 من أيام قرطاج السينمائية، التي كان مقررا انطلاقها 28 أكتوبر الجاري، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، واعتبارا للأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من المهرجانات التى تم تأجيلها أيضا، مهرجان “أجيال السينمائى” بقطر، الذي اتخذ قرارا بإلغاء دورته الحادية عشرة، التي كان مقررا إقامتها فى الفترة من 8 إلى 16 نونبر المقبل، وذلك تضامنا مع فلسطين بعد تعرضها للقصف الإسرائيلي.

وأصدرت مؤسسة الدوحة للأفلام بيانا جاء فيه: “تعبيرا عن تضامننا مع إخواننا الفلسطينيين، تعلن مؤسسة الدوحة للأفلام عن إلغاء دورة هذا العام من مهرجان أجيال السينمائي، فأجيال ليس مجرد احتفال سنوي بفن سرد القصص، لكنه في جوهره حدث مجتمعي، ركيزته المجتمع، وأقيم من أجل المجتمع”.

وعلى صعيد متصل، وقبل يومين من حفل الختام، أعلن مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي، عن تعليق أنشطة دورته الأولى التي انطلقت 15 أكتوبر الحالي، حدادا على أرواح الشهداء في قطاع غزة.

وهكذا، تبارى منظمو المهرجانات في الدول العربية إلى تأجيل أو إلغاء دورات مقررة، في وقت يستمر فيه عقد المهرجانات الفنية في المملكة المغربية، بينما المواطن المغربي منشغل بتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية شأنه شأن المواطنين العرب في كل الأقطار.

وختاما، نحن نؤمن جميعا بأن “السينما والفن ليست مجرد ترفيه، بل وسيلة ورسالة مهمة للتعبير عن الثقافة والهوية والمقاومة”، وأن إلغاء الفعاليات الثقافية قد يوقع ضررا على صناع تلك المهرجانات، ولكن الضرورة تحتم على الجميع الاصطفاف في “خندق واحد” دعما للقضية العربية الأولى، والواجب يفرض نفسه على الجميع، والمزاج العام العربي والمغربي لا يحتمل التعاطي مع الفعاليات الفنية على الأقل في الوقت الراهن، فكان من الضروري النظر بعين الحكمة إلى قرارات إقامة المهرجانات الفنية في المغرب خلال هذه الفترة تضامنا مع غزة.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. إدا لم تستنكر وتشجب وتعبر عن غضبك وعدم رضاك عن ما يقع لأبناء غزة ولفلسطين عموما فعلى الأقل كن تحشم ولا تشارك في مهرجانات الدل والعار، إدا لم تحزن الآن وتضع رأسك بين يديك من هول ما يحدث وتدعو لاخوانك فاعلم أن هزيمتنا وخدلاننا مصدره الشعوب والأنظمة معا.

  2. القطاع الاعلامي و الفني بالمغرب تسيطر عليه عائلة عيوش الصهيونية فكيف تريد لصهيوني أن يتضامن مع فلسطين. يجب على الضمائر الحية مقاطعة هذه المهازل التي لا ترقى أصلا لمراتب الفن .

  3. نتيجة طبيعية و تصرفات لا تصدمنا!!! هناك هوة كبيرة ببن الشارع اي الشعب و الحكومة …من منا لم ينادي بعزل وهبي لكثرة فضائحه و عدك احترامه للناس…لناطق مولاه…و وزير متعنت يمضي بابنائنا لسنة بيضاء …فالوصي على هذه المهزلات و الذي تلقت شركته لإنتاج سيارة دعما من الحكومة!! و فنانين لم يتفاعلوا مع الشغالات و حزن الشعب المغربي لما يقع في غزة لسبب بسيط لان الفن في المغرب دجن كالاحزاب !!

  4. في طنجة ينظم المهرجان الوطني للفيلم رغم ان اهلينا يستشهدوا كل يوم نساء ورجال وأطفال واش هاذوا بشر لعنة الله عليهم أجمعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى