السّلطات المحلية بســـطات تنجح في اختبار أول رمضان‎

محمد منفلوطي - هبة بريس

يبدو أن السلطات المحلية بسطات جادّة في مواصلة سياستها حتى استرجاع آخر شبر محتل من الملك العمومي والقضاء نهائيا على ظاهرة الباعة الجائلين والفراشّة، بعد أن ساد نوع من الترقب والتخوف من قبل البعض من أن تفشل هذه الحملات خلال شهر رمضان الكريم وتعود “حليمة لعادتها القديمة”، وهو ما راهن عليه المراهنون وخاب ظنهم، بعد أن شمّرت عناصر السلطات المحلية والقوات المساعدة على سواعد الجد من جديد بتعليمات من عامل الإقليم الخطيب لهبيل لإعادة الاعتبار للمدينة واخلائها من مختلف مظاهر البداوة وتحرير الملك العمومي من قبضة المحتلين، وايواء الباعة الجائلين داخل الأسواق النموذجية في تجربة خلفت نوعا من الارتياح بين صفوف ساكنة المدينة وزوارها والعديد من المتتبعين للشأن المحلي.

النموذج هنا من قلب زنقة الذهيبية، حيث رصدت كاميرا هبة بريس خلو المكان من مختلف العربات والباعة وأصحاب السلع في أول أيام رمضان في سابقة من نوعها، إذ أن المرور من المكان كان من “سابع المستحيلات”، وحسب آراء العديد من المتتبعين للشأن المحلي فإن خُلو هذه “الزنقة” التي كانت تعتبر من النقاط السوداء بالمدينة لدليل قاطع على جدية الحملات التمشيطية التي تواصلها الجهات المعنية مشكورة لتحرير الملك العمومي وتحرير المواطن من معاناة هؤلاء الذين استباحوا حقه في الشارع.

لكن الملاحظ انه وفي ظل هذه المجهودات المبدولة بين كرّ وفر بين بعض جيوب المقاومة من الباعة الجائلين الذين عاودوا الانتشار في بعض البؤر داخل الأحياء السكنية، وبين السلطات المحلية التي لازالت تطاردهم، وبين ثنايا هذه المجهودات تساءل متسائلون عن الجهة أو الجهات التي تُحاول إفشال تجربة إيواء الباعة الجائلين داخل الاسواق النموذجية التي يشرف عليها عامل الإقليم شخصيا رفقة طاقمه؟ فيما استغرب آخرون غياب دور باقي المتدخلين في توعية وتحسيس الساكنة بضرورة التسوق من الأسواق النموذجية لإنجاح التجربة؟ فهل هي حملات انتخابية سابقة لأوانها من البعض، ممن باتوا يقتنصون الفرصة مستغلين هذه الحملات المنسقة التي تقودها السلطات المحلية في محاربتها للباعة الجائلين خدمة لأجنداتهم السياسية؟

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق