هل سيساهم نجاح مزوار في سباق “الباطرونا” في ازدياد مقاطعة الشركات؟‎

هبة بريس

تنطلق في 22 من شهر ماي الجاري، انتخابات رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لانتخاب رئيس جديد خلفا للرئيسة مريم بنصالح.

ويتنافس على رئاسة منصب زعيم “الباطرونا” كل من صلاح الدين مزوار باسم مقاولة CTC ووصيفه فيصل مكوار، أمام ، حكيم المراكشي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وآسية بنهيدا عيوش، متصرفة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ويعمل المتنافسان خلال الأيام الجارية على الترويج لبرامجهم الانتخابية أمام رجال الاعمال والن مقاولين المغاربة، لجلب أكبر عدد من الأصوات لصالح كل طرف والفوز بالكرسي الأول ل”الباطرونا”.

حكيم المراكشي، أكد في ندوة صحفية، أعلن فيها الخطوط العريضة لمشروعه الانتخابي، على أنه يهدف الى تحرير طاقات المقاولات المغربية من الثقل الذي يجهز عليها ويبعدها من مسيرة التنمية، مشيرا الى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة قادرة على خلق الثروات ومناصب الشغل.

وأشار المراكشي الى أن الشركات المغربية تعاني من منافسة غير متكافئة من المنتجات الأجنبية، مشددا على ضرورة أن تخضع السياسة الضريبية في المغرب للمراجعة وأن تتجه أكثر إلى تضريب الإستهلاك والأرباح وأن تحرر الشغل والإستثمار.

ولفت المراكشي الى ضرورة تنظيم الأعمال ومراقبة الأسواق من خلال أجهزة تنظيمية ومعيارية حديثة ومتطورة، قادرة على الحد من المنافسة غير المشروعة وتعزيز الفرص المتاحة أمام المقاولة المغربية، معتبرا أن هذا الأمر يشكل جوهر مهمة ورسالة الإتحادات القطاعية المنضوية تحت لواء الإتحاد العام لمقاولات المغرب

من جهته، اعتبر صلاح الدين مزوار، أنه على الاتحاد أن يصبح المتحدث باسم مكون أساسي من نسيجنا الاقتصادي، والمتحدث باسم القيم، والمتحدث باسم الدينامية، والمتحدث باسم كل ما هو اقتصادي في بلدنا.

وشدد مزوار على ضرورة تعزيز وتوطيد دور الاتحاد، وأهم شيء هو التأكد من أن يكون لها تمثيليات كافية على مستوى الأقاليم، لأننا بصدد الانخراط في التنمية المجالية مع مخططات للتنمية الجهوية.

انتخابات “الباطرونا” وظرفية تنظيمها ارتبطت وربطها مهتمون بحملة “المقاطعة الشعبية” التي يشنها نشطاء مغاربة ضد ثلاث شركات، بسبب ارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، حذر عدد من المتتبعين من نجاح مزوار في سباق الباطرونا، معتبرين أن اسمه يرتبط بعدد من الشركات الاقتصادية الكبرى التي تحتكر الاسواق.

وربط متتبعون فوز مزوار باستمرار النشطاء في حملة المقاطعة الشعبية، لافتين إلى وجوب عدم الخلط بين السياسة والاقتصاد، عبر انتخاب مزوار، وتفاجي تكرار سيناويو زواج “المال بالسلطة”.

وأشار ذات المتتبعين، إلى علاقة مزوار بأصحاب الشركات والمسؤولين الذي هاجموا وانتقدوا حملة المقاطعة والمقاطعين، مشددين على أن موقعه سيؤثر سلبا على موقفه من حملة المقاطعة التي يتزداد تأثيرها يوما بعد آخر.

آراء المتتبعين، تزامن والموقف الذي أعلن عنه الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار صلاح الدين مزوار، يوم أمس الأربعاء، حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث شكك في أهداف المقاطعة، ودعا الى تجنب تغليب العاطفة على العقل.

مزوار شدد بالقول:” علينا أيضا أن نكون يقظين، لأن العاطفة تتغلب أحيانا على العقل، في حين يجب أن يغلب العقل في هذه القضية ويتعين على الأشخاص كذلك أن يتبعوا ما يمليه المنطق. كما أن استهداف شركات بعينها يثير بعض التساؤلات، لاسيما وأن المستهلك حر في اختياراته، وأن العرض المتوفر من المنتجات المستهدفة بالمقاطعة متنوع.”

مزوار استرسل قائلا:”المستهلك حر في اختياراته، ويمكنه شراء أو عدم شراء المنتج الذي يريد، ولكن يجب أن نحافظ على المنطق وأن لا نقع في العاطفة المفرطة ولا في خطر الانحرافات التي يمكن أن تضر بالمقاولات وباقتصادنا وبمواطنينا.”

موقف مزوار يؤكد ويغني شكوك وآراء متتبعين للشأن الوطني، ولانتخابات “الباطرونا”، الذين حذروا من وصوله الى زعامة أكبر منظمة لرجال الأعمال بالمغرب، ودعوا مزوار أو “الأحرار” الى الانسحاب من السباق الانتخابي، خدمة لمصلحة الاتحاد ومصلحة المغاربة.

موقف مزوار من حملة المقاطعة، ينبئ بإخفاقه في مهمة رئاسة الباطرونا، هذا الاخفاق الذي ينضاف الى فشله في تصدر حزبه للاستحقاقات الانتخابية الماضية وتراجعه بشكل كبير، وكذا في فشله في منصبه الدبلوماسي السابق كوزير للشؤون الخارجية والتعاون ما عجل برحيله من من الوزارة والحزب وكذا من الاتحاد في حال فوزه.

ما رأيك؟
المجموع 64 آراء
48

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫14 تعليقات

  1. المغاربة الله اهديهم فهاد رمضان ، غادي اجريو على المستثمرين ويغرقو البلاد كتر

  2. يا ريت لو شملت هذه المقاطعة كل المنتجات والمواد التي يتم الرفع من ثمنها، فالمقاطعة هي السلاح الوحيد والفعال ضد جشع هؤلاء المرتزقة أو بالأحرى العصابة المتحكمة في السوق ولا تراعي جيب المواطن

  3. رمضان مبارك عليكم أيها المقاطعون الأوفياء ، وما فيها باس نباركوا لغير المقاطعين حتى هما

  4. الشعب هو من سيقول كلمته اما الحكومة فهي محكومة من الشركات والفاسدين. كلنا مقاطعون

  5. يئسنا من مسرحياتكم الصبيانية وما بيقي اقل مما فااات والمستقبل الدي سيتحدث . . .

  6. صراحة اذا اردتم المقاطعة فل تقاطعوا الانتخابات ،لانها سبب المشاكل جل سياسيي هدا البلد العظيم ليسوا باهل للتقة والمسوولية .فل يحكمنا الملك وحده هو املنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق