أهمية القيم الاجتماعية ودورها في بناء مجتمع مغربي متضامن ومتماسك

– خطاب الملك محمد السادس وأهمية القيم المجتمعية

حدّد الملك محمد السادس 3 قيم مؤسسة للهوية الوطنية الموحدة، وفق ما جاء في نص الخطاب الذي ألقاه على نواب الأمة مساء الجمعة الماضي 13 أكتوبر الجاري.

أولا، يشرح الملك، هناك “القيم الدينية والروحية: وفي مقدمتها قيم الإسلام السني المالكي، القائم على إمارة المؤمنين، الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، والانفتاح على الآخر، والتسامح والتعايش مع مختلف الديانات والحضارات, وهو ما يجعل المغرب نموذجا في العيش المشترك، بين المغاربة، المسلمين واليهود، وفي احترام الديانات والثقافات الأخرى”.

ثانيا، يوضح محمد السادس، نجد “القيم الوطنية التي أسست للأمة المغربية، والقائمة على الملكية، التي تحظى بإجماع المغاربة، والتي وحدت بين مكونات الشعب المغربي، وعمادها التلاحم القوي والبيعة المتبادلة، بين العرش والشعب”.

“يعد حب الوطن، والإجماع حول الوحدة الوطنية والترابية، من ثوابت المغرب العريقة، التي توحد المغاربة، والتي تشكل الإطار الذي يجمع كل روافد الهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتنوعها”، يشدد الملك.

ثالثا، حسب نص الخطاب دوما، هناك “قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، بين الفئات والأجيال والجهات، التي جعلت المجتمع المغربي كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا”.

وفي هذا الإطار، دعا محمد السادس إلى “مواصلة التشبث بهذه القيم، اعتبارا لدورها في ترسيخ الوحدة الوطنية، والتماسك العائلي، وتحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية. وخاصة في ظل ما يعرفه اليوم، من تحولات عميقة ومتسارعة، أدت إلى تراجع ملحوظ في منظومة القيم والمرجعيات، والتخلي عنها أحيانا”.

– دور القيم الاجتماعية في بناء المجتمع

تشكل القيم الاجتماعيّة أهم الركائز في بناء المجتمعات، وترتبط القيم بشكل كبير بالأخلاق والمبادئ، وهي معايير عامّة وضابطة للسلوك البشري الصحيح،

والقيم الاجتماعيّة هي الخصائص أو الصفات المحببة والمرغوب فيها لدى أفراد المجتمع، والتي تحددها ثقافته مثل التسامح والقوة، وللقيم الاجتماعيّة أمثلة وأنواع، ولها أسباب تؤدي إلى غيابها عن واقع الحياة، كما أنّ هناك سُبُل لتعزيزها وبنائها. أمثلة على القيم الاجتماعيّة هناك قيم كثيرة، والذي يحدد وجود هذه القيم هو الإطار التربوي العام في المجتمع، ومدى الوعي الذي وصل إليه النّاس في تعاملهم مع بعضهم، نذكر منها: الصدق، حيث يظهر الصدق كقيمة في التعامل اليومي في المجتمع، ابتداء من الأسرة، وانتهاء بالمجتمع. الإيثار، وهو قيمة متقدمة في السلوك، ويعبِّر عن تخلي الإنسان عما يحبه لصالح غيره. الكرم والسخاء. الحياء، وهو من الضوابط المهمة للسلوك البشري في المجتمع. البذل والتضحيّة، وذلك بجعل اهتمامات الفرد الخاصة لصالح المجتمع ككلّ. التعاون والتعاضد، ويعدّ التعاون من أهم مقوِّمات وركائز التواصل البشري، ولا غنى عنه لفرد من الأفراد أو مجتمع من المجتمعات. التكافل الاجتماعي، وفيه يكمل أبناء المجتمع بعضهم في شتى جوانب الحياة، ممّا يقلل ويقلص من منابع الفقر والعوز في المجتمع. أهميّة القيم الاجتماعيّة تُعدُّ القيم الاجتماعيّة والأخلاق من أقوى ما تبنى به المجتمعات، ومن أهم الروابط التي تربط بين أفراد المجتمع، ففيها تنتشر المحبة بين أفراد المجتمع، وتعم الأخوّة بينهم، ويقوى التماسك والترابط بينهم بهذه القيم، فهي الضمانة لاستقرار المجتمعات وازدهارها، ونجد أنّ الأمم التي تنهار بداية انهيارها إنّما تكون في انهيار القيم والأخلاق؛ فلا يمكن فصل القيم عن الأخلاق، فهي تشترك معاً في تحديد وضبط السلوك البشري في وجهته العامّة والخاصّة، قال الشاعر في حديثه عن الأخلاق: إنَّما الأمم الأخلاق ما بقيت وإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا أسباب تراجع القيم في المجتمع ضعف الوازع الديني عند الأفراد. التأثر بتكنولوجيا الاتصال والتواصل، حيث يتم ضخ العديد من القيم السلبيّة عبرها، فإذا كان لشبكات التواصل الحديثة إيجابيات، فلها أيضاً سلبيات. الإعلام، وذلك عبر منابره المختلفة المسموعة، والمرئيّة، والمقروءة. سرعة تطوُّر الحياة، وغلبة المصالح الفرديّة على المصالح العامّة. انعدام الوعي الكافي بجدوى وقيمة القيم في الحياة عند البعض. اتّباع الهوى والشهوات. الصحبة السيئة، وبها يتأثر الصديق بسجايا صديقه وطباعه السيِّئة. سبل بناء وتعزيز القيم الاجتماعيّة التنشئة الأسريّة السويّة، حيث تغرس القيم والأخلاق في الأبناء، ويمثل الأبوان الأسوة الحسنة للطفل، فإذا صلحا صلح الطفل، وإذا فسدا فسد الطفل أيضاً. النظام التعليمي المتكامل الذي يركز على حاجات الطفل النفسية والعقلية على حد سواء، ويعمد إلى توجيه سلوك الطالب ورعايته باستمرار. الإعلام، وذلك بجعل القيم ميداناً من ميادينه وهدفاً من أهدافه. التربية الدينيّة، سواء كانت في الأسرة، أم من خلال التوجيه في المساجد، أم المدارس، أم الإعلام، فكلّ هذه حلقات متكاملة في التربية والبناء، والتكوين. القدوة الحسنة، ولا سيّما في المدرسة والبيت من قِبل المدرسين لطلابهم، ومن قِبل أولياء الأمور لأبنائهم.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. القيم والأخلاق شيء جميل و مطلوب لكن يد وا حدة لا تصفق فالكثير وكما يبدو ذلك واضحا بتتبع برامج الإعلام الرسمي هناك سياسة الترفيه و المسلسلات التي أينما وليت وجهك تجدها ناهيك عن تجاهل الإعلام لمعظم الأحداث التي تقع و التقليل بشكل فاضح من الوثائقيات كذلك الجمعيات و بعض المسؤولين الكبار التي تسبح عكس التيار بشكل يؤكد أنها مدعومة ماديا أو موجهة قال الشاعر الامم الاخلاق ما بقيت فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا

  2. استغرب من البنية الاجتماعية للمغرب حيث ان القسم والاخلاق والتضامن يطبع الفقراء و الفئات دات الدخل المتوسط في حين أن علية القوم وتجاره الكبار يتضامنون مع بنوك سويسرا وبناما وجزر الجناة الضريبية.
    كيف بيعت شركة زيورخ كيف يتم مراقبة واردات النفط وتسويقها وتضريبها كيف يتم منح الإعانات عبر النفقات الضريبية لقطاعاتون اخرى في قانون المالية ……. المهم البلاد عندها رجالها شي الله الرجال البلاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى