غزة وسيناريوهات الحرب البرية إلى أين؟

هبة بريس_ الرباط

أرتال من الذبابات وهي ترابط على مشارف غزة، عربات نقل الجند، استنفار ووعد ووعيد بمحو حركة حماس…كلها إشارات قوية تنذر باقتراب حرب برية وشيكة على قطاع غزة، وهذه المرة وحسب رأي محللين وخبراء عسكريين، سيكون التدخل شاملا وكاملا حتى يحقق الأهداف وهي ” اسقاط حركة حماس”.

وكما قلنا وسبق وأن نشرنا، بإن سيناريو ” طوفان الأقصى” الذي فاجأ دولة اسرائيل وأجهزتها العسكرية والاستخباراتية، بل وحتى وطال هيبتها كجيش لايقهر، هو سيناريو لا يختلف اختلافا عن ما وقع خلال تفجير 11شتنبر، حينها أحست أمريكا بالألم ذاته، فماكان لها إلا أن حركت بوارجها الحربية وطائرات وجنودها صوب افغانستان، فكان ماكان…

الحرب البرية على غزة قادمة وآتية لامحالة، فهي التي سبقتها عمليات قصف جوي أتت على الأخضر واليابس، سواء في الأرواح أو الممتلكات أو البنيات التحتية، في قصف جوي غير مسبوق، الهدف منه هو استهداف منصة اطلاق الصواريخ وهدم الأنفاق، وتضييق الخناق… لكن تبقى التحديات الأمنية أمام الجيش العسكري الاسرائيلي، هو الكيفية التي سيتعامل بها مع حرب الشوارع بغزة، وهل فعلا حقق القصف الجوي أهدافه، أم أن حماس لازالت تملك المفاجآت ولازال مقاتلوها يتحصنون في أنفاق ظلت عصية عن أعين الموساد؟

الحرب البرية في المحصلة هي تحصيل حاصل، وهي قاب قوسين أو أدنى، وجيشها ينتظر قرارا سياسيا، فعلا قرار سياسي استمد قوته ومرجعيته القانونية من الدعم الذي لقيه من الغرب، الذي أعلن عن حزمة مساعدات عسكرية غير مسبوقة، حتى إن مياه الشرق الأوسط أضحت قبلة للسفن الحربية والبوارج بمسميات عدة لكن ما صرح به مسؤوليها هو أن تواجدها هناك للردع من جهة، وحماية الأمن الاقليمي ودعم الحلفاء من جهة أخرى…

من أجل الردع، وهي رسالة واضحة إلى من يهمهم الأمر، وهنا يتعلق الأمر بايران وأذرعها المسلحة وعلى رأسها ” حزب الله”، الذي أظهر رغبته في الدخول على خط المواجهة تنفيذا لأبجديات ” محور المقاومة”..

معادلة صعبة، وأيام مقبلة حبلى بالمفاجآت، ولا أحد يتكهن ما سيقع وإلى أين ستؤول الأمور، فالزيارات المكوكية لرموز الإدارة الأمريكية من وزير الخارجية والدفاع، وقيامهما بجولات اقليمية وعقد لقاءات مع زعماء عرب هناك، كلها مؤشرات قوية على أن القادم أكبر وأدهى وأمر، وأن حرب شاملة على قطاع غزة قادمة لإزاحة ومسح حركة حماس من الخريطة السياسية كمال قال ذلك نتنياهو الذي بدى منتشيا، ومتحررا من الضغوط السياسية والجبهة الداخلية التي أبانت إلى حد الآن عن تناغمها مع سياسة التدخل العسكري الشامل واعلان الحرب، بل وهناك اجماع شعبي اسرائيلي على كلمة سواء لأول مرة، وكأن حكومة اسرائيل، لايهمها في هذه الحالة موضوع تحرير الرهائن الذي تعتبره حماس ورقة رابحة في يدها، بقدر مايهمها هو تغيير الوضع القائم في غزة وتغيير نظامها هناك، وهو ماذهب إليه المصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الذي قال في وقت سابق أن اسرائيل تمهد لعملية كبيرة قد تطال ضم القدس والأقصى وغزة، بهدف تشكيل خارطة شرق أوسط جديد.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. قوله تعالى: “وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز ”
    ‏اللهم انا استودعناك بيت المقدس وأكناف بيت المقدس واحفظ المسجد الأقصى »..

  2. «ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا.بل أحياء عند ربهم يرزقون» اللهم ارحمهم رحمة واسعة من عندك اللهم امين يارب العالمين ..

  3. لا نملك لهم إلا الدعاء يارب برحمتك اللهم سخر لهم ملائكة السماء والأرض ومن عليها واحفظهم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى