انتفاضة مغربية للدفاع عن القضية الفلسطينية.. ونظام الجزائر يكتفي بالصمت

هبة بريس ـ الرباط

في وقت ينتظر فيه الشعب الفلسطيني شتى أنواع الدعم المادي والإنساني والمعنوى، انتفضت المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس للدفاع والذود عن الأقصى ونصرة للقضية الفلسطينية التي يعتبرها المغرب على رأس قضاياه الوطنية.

فعلى الصعيد الرسمي أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه بتعليمات من جلالة الملك، دعت المملكة المغربية، رئيسة الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس على مستوى وزراء الخارجية العرب للتشاور والتنسيق بشأن تدهور الأوضاع في قطاع غزة واندلاع أعمال عسكرية تستهدف المدنيين، وكذا البحث عن سبل إيقاف هذا التصعيد الخطير.

وعلى الصعيد الشعبي، نظم الآلاف من المغاربة بكافة أقاليم المملكة مظاهرات دعم وتأييد للقضية الفلسطينية، حاملين الأعلام الفلسطينية، ورفعين شعارات مثل “فلسطين أمانة”، الأمر الذي يثبت يوميا أن قضية فلسطين هي قضية كل المغاربة وستبقى دائما قضية وطنية.

وتأتي تلك التظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية في وقت تتناغم فيه المواقف الرسمية المغربية مع المواقف الشعبية، فالكل في خندق واحد وفي صف واحد دفاعا عن الأقصى والقضية الفلسطينية والجميع يؤكد الحق الفلسطيني غير القابل للتصرف، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

في المقابل، يلتزم النظام الجزائري صمتا غير مبرر تجاه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فلم يبادر نظام جنرالات العسكر إلى تقديم الدعم ولو حتى المعنوي إلى القضية الفلسطينية، كما أنه حظر على مواطنيه تنظيم مظاهرات الدعم تجاه ما يلاقيه الشعب الفلسطيني من أهوال.

واكتفى نظام العسكر في الجزائر بالتفاعل الالكتروني في وقت يرزخ الشعب الفلسطيني الأعزل تحت قصف مميت، وأشد ما يكون إلى دعم عربي حقيقي لا إليكتروني.

ولكن ما يبرر القبضة الحديدية التي يفرضها نظام الجنرالات في الجزائر على شعبه وعدم السماح لهم بالخروج إلى الشارع هو الخوف من الاكتواء بنار الغضب الشعبي وانقلاب الأوضاع رأسا على عقب في وقت يعاني فيه المواطن الجزائري من أوضاع غير مستقرة خاصة على المستوى الحقوقي.

هذا الموقف لا يكاد يوصف الا أنه وصمة عار في حق النظام القائم في الجزائر الذي التزم الصمت في وقت يعتبر فيه الصمت “خيانة”.. خيانة للقضية العربية الأولى التي طالما دافعت الدول العربية وعلى رأسها المغرب عنها، وبذلوا الجهود على كافة المستويات لينال الشعب الفلسطيني حقه في دولته المستقلة.

ولا يزال المغرب بقيادة جلالة الملك يؤكد ان المملكة، ستظل متشبثة بالسلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، باعتباره خيارا استراتيجيا لا محيـد عنـه، ومستعدة للانخراط في أي جهد دولي يروم تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

فهل يحرك جنرالات الجزائر ساكنا تجاه الأوضاع الملتهبة في الأراضى المحتلة في وقت كرس فيه العرب بقيادة المغرب جهودهم لوقف آلة الحرب الإسرائيلية هناك.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. لا نكذب على أنفسنا لا الجزائر ولا المغرب انتفض سوى بعض المضهران الضعيفة لبعض الناس

  2. يا ودي قتلونا بالشفوي. الجزائر فيهم غير النيف بخنونة و المغرب غير جعجعة بلا طحين. قالك المغرب انتفض، باش ؟الهدرة من بعد التنديد و مساواة الجلاد بالضحية ثم النوم و الفلسطينيين يحرقون ليل نهار. إذا كانت الجامعة العربية كلها لم تستطع ان تخرج باي شيء غير الشجب فما للمغرب و لا ابناء فرنسا ان يفعلو غير التبول في السروال خوفا على كراسيهم. فكل دولة شدة عليهم الميريكان سيديهات. الله ينصر ويعاون الاخوة في فلسطين وصافي فقد تكالب عليهم العالم. الغرب بالسلاح والعرب بالخذلان

  3. مجرد تساؤل.
    متى اتحاد الجمهوريات المغاربية !!!؟؟؟
    لتذكير المداويخ وليس ذوي العقول من المغربيين أن الجمهوريات المغاربية أدانت العدوان على غزة، بما نصه:
    1- “عبرت تونس عن دعمها للمقاومة الفلسطينية المشروعة، ‏وأكدت وقوفها الكامل وغير المشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني. على العالم كله ألا يتناسى مذابح العدوّ في الدوايمة وبلد الشيخ ودير ياسين وكفر قاسم وخان يونس والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وغيرها، وعليه ألا يتناسى أيضاً مئات الآلاف من الذين هُجّروا من ديارهم وسُلبت منهم أراضيهم، عليهم أن يتذكروا هذه التواريخ، وعليهم أن يعترفوا بحق المقاومة المشروعة للاحتلال، ولا يعتبرون هذه المقاومة اعتداء وتصعيداً”.
    2- “دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة المجتمع الدولي إلى إيقاف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي السافرة ووضع حد لها. وحمّل الدبيبة عبر حسابه بفيسبوك سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبعات رد فعل المقاومة على الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى. وشدد الدبيبة على خطورة مهاجمة قطاع غزة أو مواصلة استهداف الشعب الفلسطيني، مترحما على أرواح الشهداء هناك”.
    3- “أعربت الحكومة الموريتانية عن بالغ انشغالها لما يجري من تصعيد بالأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أنه نتيجة حتمية لما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية من استفزازات مستمرة وانتهاكات منتظمة لحقوق الشعب الفلسطيني ولحرمة المسجد الأقصى المبارك وتماد في التوسع الاستيطاني.”.
    4- تتابع الجزائر بقلق شديد تطور الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة والتي أودت بحياة العشرات من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني الأبرياء الذين سقطوا شهداء في ظل تمادي الاحتلال الصهيوني وسياسة التجبر والاضطهاد التي يفرضها على الشعب الفلسطيني الباسل.تدين الجزائر بشدة هذه السياسات والممارسات المخلة بأبسط القواعد الإنسانية ومراجع الشرعية الدولية…كما تجدد الجزائر قناعتها بأن الاحتلال الاستيطاني الصهيوني هو لب الصراع العربي الإسرائيلي، وأن إنهاء ما ينجر عن هذا الصراع من محن وويلات ومآس يكمن في الاستجابة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.
    5- “تعرب المملكة المغربية عن “قلقها العميق” جراء تدهور الأوضاع واندلاع الأعمال العسكرية في قطاع غزة وتدين استهداف المدنيين من أي جهة كانت”.
    كما تحفظت الجمهوريات المغاربية على بيان الجامعة المغرب الذي ساوى بين الجلاد والضحية، إلا المغرب.
    هذه العزلة الذي يعيشها المغرب في جواره بسبب التطبيع وأطماعه التوسعية لدى جيرانه، أثارتها دراسة نشرها معهد “مالكوم كير- كارنيغي” للشرق الأوسط يوم:15/09/2023، تحت عنوان:”شمال إفريقيا يرفض التطبيع”، جاء فيه ما نصه:
    “تجلس ثلاث من أكثر الحكومات المناهضة للتطبيع (الجزائر، تونس، ليبيا) جنبا إلى جنب في جميع أنحاء شمال أفريقيا…في استطلاع للرأي أجراه مؤشر الرأي العربي لعام 2022، أيد 20 في المائة فقط من المغاربة الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل من قبل الرباط…أما بالنسبة لدول شمال أفريقيا الأخرى، فقد كانت النتائج منخفضة جدا، إذ أيد 4 في المئة فقط من التونسيين، و2 في المئة من الليبيين، وأقل من 1 في المئة من الجزائريين الاعتراف الدبلوماسي…لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت العزلة المتزايدة للحكومة المغربية عن جيرانها القريبين – بسبب الصحراء الغربية أو العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية المتنامية مع إسرائيل – ستدفع إسفينا أعمق إلى منطقة مقسمة بالفعل” انتهى الاقتباس
    المقال لخص الفجوة بين المملكة المغربية وجيرانها الجمهوريات على المستوى الأنظمة والشعوب، مما يبشر أن بذرة الغنوشي لبناء “اتحاد الجمهوريات المغاربية” حقيقة وتسير في الاتجاه الصحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى