من غرائب الزمان.. أشغال مداها 4 أشهر وتعثرها دام سنوات

باستغراب شديد، يُتابع الرأي العام السطاتي مايقع بالمحيط الغابوي المثاخم لمحيط مستشفى الحسن الثاني بسطات الذي أعدمت أشجاره لمايقارب السنتين، وعُوضت بيافطة كُتب عليها بخط واضح وصريح عبارة ” أشغال بمدة الانجاز في 4 أشهر”، وبتمويل من وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وبتتبع من قبل المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، بهدف اطلاق مشروع تهيئة حلبة للإمتحان التطبيقي لرخص السياقة بسطات، لكن على أرض الواقع لاشيء تحقق، لا حلبة أُنجزت، ولا أشجار تُركت لحالها، عدا مكانها الذي تحول إلى مطرح لبقايا مخلفات البناء والنفايات، ومُلتقى لأصحاب الجانكا ومدمني المشروبات الكحولية..

سؤال يطرح نفسه ويسائل الجهات المعنية عن مآل هذا المشروع الذي تسبب في إعدام ثروة غابوية ظلت لسنوات تشكل رئة المدينة، بل وحتى رئة المستشفى، التي تعنش مرضاه وتُلطف الأجواء المحيطة به، هذا في الوقت الذي كان على القائمين على هذا المشروع الإبقاء على هذه الثروة الغابوية بالموازاة مع تأهيل الفضاء لإضفاء نوع من الجمالية عليه دون النيل من هذه الأشجار التي ظلت لعقود من الزمن شاهدة على تاريخ المدينة.

وبالمقابل، وأمام تساؤلات المواطنين وصمت المسؤولين، يبقى هذا الفضاء مرتعا خصبا للمتشردين ومدمني الخمر والمشروبات الكحولية وملتقى العشاق من المراهقين القاصرين والقاصرات، فينا وجد فيه البعض الآخر مكان مناسبا للتخلص من بقايا الأتربة ومخلفات مواد البناء، مما يتطلب من الجهات المعنية الافصاح عن مآل هذا المشروع، وفي حالة الاستغناء عنه، يجب على هذه الجهات إعادة تشجيره واعماره وتهيئته بما يليق بمواطني المدينة ومرتفقي المستشفى.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هدو هما المنتخبين اللي عارفين غير النهب و سرقة فين الاموال المشروع في جيوبهم توزيع الكعكة و السرقة عاين باين و لا من مجيب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى