زلزال الحوز.. عناية ملكية وتضامن شعبي وجهود متواصلة للسلطات العمومية

أعطى المغرب بملكه وشعبه، درسا قويا وكبيرا للعالم، إثر فاجعة زلزال الحوز.

عاهل البلاد، وبعد الزلزال المدمر الذي شهدته عدد من المناطق ليلة الجمعة السبت الماضية، ترأس ﻣرﻓوﻗﺎ ﺑﺻﺎﺣب اﻟﺳﻣو اﻟﻣﻠﻛﻲ وﻟﻲ اﻟﻌﮭد اﻷﻣﯾر ﻣوﻻي اﻟﺣﺳن، ﺑﺎﻟﻘﺻر اﻟﻣﻠﻛﻲ ﺑﺎﻟرﺑﺎط، ﺟﻠﺳﺔ ﻋﻣل ﺧﺻﺻت ﻟﺑﺣث اﻟوضع.

وخلال هذه الجلسة، أمر الملك باتخاذ مجموعة من الاجراءات والتدابير للتعامل اﻟﺳرﯾﻊ ﻣﻊ ھذه اﻟﻛﺎرﺛﺔ اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ اﻟﻛﺑرى، والتي همت بالأساس تﻌزﯾز اﻟوﺳﺎﺋل وﻓرق اﻟﺑﺣث واﻹﻧﻘﺎذ ﻣن أﺟل ﺗﺳرﯾﻊ ﻋﻣﻠﯾﺔ إﻧﻘﺎذ وإﺟﻼء اﻟﺟرﺣﻰ، تزوﯾد اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣﺗﺿررة ﺑﺎﻟﻣﺎء اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺷرب، توزﯾﻊ ﺣﺻص ﻏذاﺋﯾﺔ وﺧﯾﺎم وأﻏطﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﻛوﺑﯾن، بالإضافة إلى اﻻﺳﺗﺋﻧﺎف اﻟﺳرﯾﻊ ﻟﻠﺧدﻣﺎت اﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ.

بعد توجيهاته الملكية، جاءت خطوة إنسانية والتفاتة نبيلة من جلالته وتمثلت في زيارته ظهر أمس الثلاثاء للمركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس  بمراكش، حيث تفقد الحالة الصحية للمصابين.

زيارة الملك للمصابين وتفقد أحوالهم الصحية جسدت الرعاية الخاصة التي يوليها عاول البلاد لكافة المواطنين خاصة في الظروف العصيبة، كما لاقت ترحيبا وفرحا كبيرين من قبل مصابي الزلزال وعائلاتهم، وكافة المغاربة من داخل الوطن وخارجه.

وأبانت هذه الظرفية الصعبة، عن المعدن الأصيل لأبناء هذا الوطن، الذين تضامنوا وساعدوا إخوانهم المتضررين، بالقليل والكثير.

من الشمال والى الجنوب، عشرات القوافل المحملة بالأطنان من المواد الغذائية والالبسة والأفرشة والأدوية، كانت وجهتها واحدة، وهي ساكنة المناطق المتضررة من هذه الكارثة المفجعة.

وتداول النشطاء، عددا من الصور والفيديوهات التي توثق للمساعدات التي تم جمعها والتي ساهم بها المغاربة لمساعدة إخوانهم بالمناطق المنكوبة.

من جهة أخرى، سارع المغاربة من داخل وخارج أرض الوطن الى التبرع بمبالغ مالية لفائدة الصندوق الذي تم احداثه بتعليمات ملكية، لدعم ضحايا الزلزال.

وساهم المغاربة من مواطنين ومؤسسات، بمبالغ مالية “كل حسب قدرته”، لدعم ساكنة المناطق المتضررة والتي سجلت خسائر مادية كبيرة جراء الزلزال المدمر.

وهناك، حيث استوت المنازل بالأرض، تبذل عناصر السلطات العمومية، منذ الساعات الأولى، قصارى جهودها لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وإجلاء الجرحى والتكفل بالمصابين، وتعبئة كل الإمكانات اللازمة لمعالجة آثار هذه الفاجعة المؤلمة.

كما تعمل السلطات باستمرار، وبتوجيهات ملكية، بتوزيع كافة المساعدات “خيام ،أغطية، أفرشة، ملابس، مواد غذائية وأدوية” على ساكنة المنطقة الذين إجلاؤهم حفاظا على سلامتهم.

إلى ذلك، ساهمت العناية الملكية والتضامن الشعبي والمجهودات الجبارة للسلطات، في التخفيف من آلام ضحايا هذه الكارثة وتضميد جراحهم التي ستشفى بأمل كبير في تجاوز هذه المحنة ونهاية هذا الكابوس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى