دعوات إلى “تعديل حكومي” …تباين “برلماني” حول المطلب

تصدر المشهد السياسي المغربي دعوة المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى إجراء تعديل حكومي،

ودعا المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في بيان، إلى إحداث تعديل حكومي وطالبا بتدقيق زاوية معالجة الميزانية العامة للبلاد، من خلال الإبداع والابتكار في مقومات قانون المالية، بناء على ما جعلته الإرادة الملكية ثابتا بنيويا في الحياة المؤسساتية”.

وحول هذا الملف قالت البرلمانية المغربية، النزهة إباكريم، إن التعديل الحكومي في المغرب يكون بمبادرة من الملك محمد السادس، أو موافقته على مقترح من رئيس الحكومة.

وأضافت ، أن “المغرب ينتصر دائما لمصلحته العليا على طموح الأفراد والجماعات، إذ دأبت الحكومات السابقة على إجراء التعديلات كلما دعت المصلحة الوطنية إليه، أي أنه ليس مجالا للمزايدات السياسية”.

ولفتت البرلمانية إلى أن التعديل المطالب به في الوقت الراهن، يأتي في إطار الحرص على ضخ دماء جديدة في مكونات الحكومة، من أجل تسريع الأداء بشأن الأوراش الخاصة بتفعيل النموذج التنموي الجديد.

وتابعت البرلمانية: “يتعلق الأمر أساسا بورش الحماية الاجتماعية، وورش السجل الاجتماعي الموحد، إصلاح التعليم والصحة، توفير الشغل والسكن، البرنامج الوطني للماء، تعديل مدونة الأسرة، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وغيرها من الإصلاحات الضامنة لاستقرار بلادنا وتمتع مواطناتها ومواطنيها بجميع الحقوق المكفولة لهم في الفصل 31 من الدستور”.

وترى إباكريم أن “الحكومة مطالبة بالكف عن البحث عن أعذار للتأخير الذي تعرفه كل الأوراش المفتوحة، طبقا للآجال والأجندات، سواء منها تلك التي حددها ملك البلاد أو التي حددتها الحكومة نفسها”.

وطالبت بضرورة “أن تعيد الحكومة ترتيب أولوياتها بتبني الإبداع والابتكار في مشاريع قوانينها المالية، والبحث عن كفاءات أخرى إن اقتضى الأمر”.

في المقابل تقول البرلمانية فطيمة بن عزة عن حزب الاستقلال “المشارك في الائتلاف الحكومي”، إن الحكومة الحالية قدمت أكثر مما يجب أن تقدمه في ظل تحديات صعبة.

وأضافت ، أن الحكومة السابقة ظلت 10 سنوات ولم تحقق أي شيء، في حين أن الحكومة الحالية قدمت خلال عامين نتائج هامة وملحوظة

ولفتت البرلمانية إلى أن الأزمات الاقتصادية فرضت العديد من الانعكاسات على جميع الدول، وفي المقدمة منها غلاء المعيشة الذي تشهده جميع الدول، وليس المغرب بمفرده.

وأشارت إلى أن الحكومة قدمت العديد من أوجه الدعم للمواطن عبر صندوق “المقاصة”، لتخفيف الأعباء الاقتصادية على الشعب عبر العديد من المقاربات.

وأشارت إلى أن الدعوات لتغيير حكومي تأتي في إطار “المناكفة السياسية”، في حين أن النتائج التي قدمتها الحكومة بالمقارنة مع التحديات هي إيجابية.

ولفت إلى أن وجود بعض القصور في ملفات بعينها، لا يعني التقصير من الحكومة التي تستمر في العمل من أجل إصلاح التراكمات التي ضاعفتها الأزمة الاقتصادية الحالية، وأن الاستمرار في معالجة بعض الجوانب ومنها ملف الصحة وارتفاع الأسعار مستمر، مع مراعاة أن المغرب تستورد النفط والغاز من الخارج _ تقول البرلمانيتين لسبوتنيك _

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى