هيئة ضبط الكهرباء تترأس”فريق عمل” الهيدروجين الأخضر “

ع محياوي _ هبة بريس

عرفت الرئاسة المغربية لجمعية هيئات ضبط الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط “ميدريڴ” (MEDREG) أحد أبرز لحظاتها يومي 14 و15 يونيو 2023 في اليونان من خلال تنظيم حدث السنوي لهيئات ضبط الطاقة في المنطقة. فقد عرفت الورشة الثالثة للرؤساء والجمع العام الخامسة والثلاثين لجمعية “ميدريڴ”، على امتداد يومين متتاليين في رودس، تبادل الآراء بشكل كثيف ومتنوع، حول تحديات مستقبل الطاقة في بلدان البحر الأبيض المتوسط. وتمثل شعار هذا الاجتماع الاستراتيجي ذو المحتوى الفكري العالي في “دور الضبط المنسق في تعزيز الانتقال الطاقي في المنطقة المتوسطية”

كما جمع هذا الحدث هيئات ضبط الطاقة وصانعي القرار على أعلى المستويات والخبراء لمناقشة المستجدات والتطورات الأخيرة والتحديات المتعلقة بإحداث سوق طاقة متوسطية كاملة الوظائف وقابلة للتشغيل المشترك. في هذا السياق، برزت نقط مهمة ولاسيما القدرة المتزايدة للهيدروجين الأخضر والأهمية الأساسية لتعزيز استقلالية الجهات التنظيمية لتحقيق مهامها الاستراتيجية.

صرح السيد عبد اللطيف برضاش رئيس جمعية هيئات ضبط الطاقة “ميدريڴ” ورئيس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء المعروف بخدماته المتواصلة بشهادة الرأي العام و بقبة البرلمان، بأن “سوق الطاقة المتوسطية لديه القدرة على جذب المزيد من الاستثمارات من جميع أنحاء العالم، نظرًا لعدة خصائص نذكر منها نطاقه وتمكينه للربط. بالإضافة إلى ذلك، تزخر منطقتنا على إمكانات هائلة في مجال الطاقات المتجددة والطاقات الجديدة لا سيما الهيدروجين الأخضر. وفي هذا السياق، يمكن فقط لهيئة ضبط الطاقة المستقلة أن تضمن الشفافية والحيادية اللازمتين لاستغلال هذه الفرصة الثمينة لمنطقتنا”.

لا يخفى أن الهيدروجين الأخضر يمتلك إمكانات هائلة للمساهمة في الانتقال الطاقي في الوقت الذي تكاد تصل فيه التكنولوجيا إلى النضج. وتماشياً مع الرؤية المتقدمة التي وضعها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت تفعيل سلسلة الهيدروجين الأخضر أولوية، تؤكد الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء قيادتها من خلال ترأس “فريق العمل” المحدث في جمعية هيئات ضبط الطاقة “ميدريڴ” في هذا الشأن. وفي هذا السياق، قدمت الهيئة تحليلاً للتحديات والآفاق الواعدة المتعلقة بسلسلة الهيدروجين الأخضر. وقد لاقت مداخلة الهيئة اهتماما وتفاعلا من طرف المشاركين، حيث شكلت نقطة التقاء حول الحاجة الملحة لإقرار قواعد وتنظيمات ملائمة ولتحفيز طلب الهيدروجين الأخضر ولتشجيع إنتاجه.

كما أكدت السيدة ميلو بيربوت، ممثلة المفوضية الأوروبية، على أهمية استقلالية جمعية هيئات ضبط الطاقة “ميدريڴ” على غرار هيئات الضبط الأعضاء، حيث صرحت: “تؤكد المفوضية الأوروبية التزامها بجعل الطاقة في قلب شراكتها مع الدول المجاورة في الجنوب وتسعى لزيادة الفرص المتزايدة ذات الاهتمام المشترك في المجال، والتي تؤثر بشكل إيجابي وملموس على الشعوب المعنية (…) فمن الضروري تعزيز بيئة الأعمال من خلال إطار تنظيمي شامل يتيح جذب مصادر تمويل جديدة. وبفي هذا الصدد، نعتمد على دور وخبرة جمعية هيئات ضبط الطاقة “ميدريڴ” في منطقتنا المتوسطية.”

واختتمت فعاليات هذا الحدث العالي المستوى بانضمام لجنة ضبط خدمات الطاقة والماء في جمهورية مقدونيا الشمالية، ليرتفع عدد الأعضاء في هذه المؤسسة المتعددة الأطراف التي ترأسها هيئة الضبط للمملكة المغربية إلى ثمانية وعشرين عضوًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى