أخنوش: “المملكة لعبت دور الجسر والبوابة بين إفريقيا وأوروبا”

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، بمراكش، أن إقامة شراكات مستدامة وموثوق بها، هي خاصية مترسخة في هوية المملكة.

وأوضح أخنوش في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، في افتتاح أشغال “مؤتمر بلومبرغ للاقتصاد الجديد بوابة إفريقيا”، أن المملكة لعبت على امتداد تاريخها الطويل، دور الجسر والبوابة بين إفريقيا وأوروبا، مؤكدا، في هذا الاتجاه، أن إقامة الشراكات المستدامة والموثوقة هي خاصية مترسخة في هوية المملكة.

وأشار، في هذا الصدد، إلى “الموقع الجغرافي للمملكة، ومزايانا الطاقية، وبنياتنا التحتية، التي تجعل منا شريكا نموذجيا، على الصعيدين القاري والعالمي، في إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية”.

وأبرز أن المملكة، و”بفضل الدفعة القوية التي أعطاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، استطاعت فرض نفسها كفاعل استراتيجي في محيطها الإقليمي”، مسجلا أن “تنظيم النسخة الأولى من هذا المؤتمر في المغرب، أكبر من أن يكون مجرد مصادفة، بل سيمكن من تسليط الضوء على الإمكانيات الكبيرة في إفريقيا”.

وأضاف أن “إفريقيا عليها أن تثق في نفسها، لأنها تزخر بموارد طبيعية هائلة، ولأنها تتميز بساكنة شابة، وموهوبة ومؤهلة، من أجل تحقيق التموقع الذي يليق بها في سلاسل القيمة العالمية”.

وتابع أنه “بعيدا عن الاستسلام للإجراءات الحمائية، شهدت القارة الإفريقية في المقابل ولادة واحدة من أكبر مناطق التبادل الحر في العالم، منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية”.

وأشار إلى الإصلاحات الجريئة والعميقة، التي قامت بها المملكة على مؤسساتها، وذلك بغية “تعزيز ديمقراطيتنا وتحقيق دولة الحق والقانون”.

وقال إن المملكة قامت ببناء اقتصاد متنوع وقوي، تدعمه استراتيجيات قطاعية، ورؤية استشرافية، وبنية تحتية بمعايير عالمية، وصناعات فعالة، مضيفا أن القطاع المالي والفلاحي وقطاعات أخرى، على غرار صناعة السيارات والطيران والنسيج والصناعات الدوائية، وغيرها كثير، تعتبر اليوم قطاعات مرجعية في العالم.

وسجل أخنوش أن المغرب، الذي يصنف كأكبر منتج للطاقات المتجددة في القارة الأفريقية، استطاع التموقع كفاعل رئيسي في التحول الطاقي المستقبلي.

وتابع رئيس الحكومة أن “المغرب يدخل اليوم، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، مرحلة جديدة من مسار تطوره وتنميته”، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتميز بإرساء أسس الدولة الاجتماعية، التي تقوم على توسيع مجال الحماية الاجتماعية لتشمل جميع المغاربة، إلى جانب إدخال إصلاحات جذرية على منظومتي التعليم والصحة.

كما ذكر بأن المملكة اعتمدت ميثاقا جديدا للاستثمار، يروم بروز جيل جديد من رواد الأعمال والمستثمرين، ويدعم توسع ومشاركة القطاع الخاص، مؤكدا، في هذا الإطار، أن المغرب، بفضل الجاذبية التي تتميز بها بيئته الاقتصادية، يحظى بتقدير كبير على الصعيد الدولي، من لدن عدة هيئات ووكالات دولية تشهد على مرونته واستقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وافتتحت، اليوم، بمراكش، أشغال الدورة الافريقية الأولى ل”مؤتمر بلومبرغ للاقتصاد الجديد”، تحت شعار “بوابة إفريقيا”، وذلك بمبادرة من بلومبرغ، الرائدة في مجال المعلومة الاقتصادية والمالية، وبشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.

ويلتئم في هذا المؤتمر، الذي ينظم لأول مرة بإفريقيا، ويستمر على مدى يومين، 200 من أصحاب القرار الاقتصادي على الصعيد الدولي، وأصحاب القرار السياسي، ومسيري مقاولات كبرى، وقادة الرأي، من أجل التبادل ومناقشة الرهانات الاقتصادية والجيو سياسية الكبرى الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى