أكادير : برلمانيان ومحام أمام غرفة الجنايات في ملف “الخزنة الحديدية”

كشفت مصادر مطلعة ل” هبة بريس” أن جنايات أكادير، ستنظر يوم غد الثلاثاء 13 يونيو الجاري، في أكبر الملفات الشائكة ” الخزنة الحديدية” وهي القضية التي ابتدأت فصولها قبل سنتين، بعدما تعرض مكتب رجل أعمال ( م .ه ) الى السرقة من طرف عصابة، والاستيلاء على مجموعة وثائق شركات وعقارات وشيكات بنكية، انتهت باعتقال ثلاث أشخاص وايداعهم سجن أيت ملول.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها ” هبة بريس” فمن المرتقب أن يمثل أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بأكادير، برلمانيان سابقان رفقة محام ، وذلك بعدما أنهى قاضي التحقيق مراحل البحث التفصيلي معهم، حيث قرر متابعتهم في حالة سراح، فيما تم إسقاط التهم المنسوبة إلى ابن أحد البرلمانيين على ذمة هذه القضية التي يتابع فيها والده. وكان قاضي التحقيق قد باشر عمله في هذه القضية المثيرة، والمتهم فيها رجال أعمال نافذين بأكادير، منذ يناير الماضي، حيث وجهت للمشتبه فيهم، تهم تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في السرقة الموصوفة.

وتعود تفاصيل هذه القضية الإجرامية إلى 26 فبراير 2021 حين اقتحم ثلاثة أشخاص مقر شركة رجل أعمال، وقاموا بسرقة محتويات الخزنة الحديدية التي كان بها مجموعة من الوثائق التي تخص 7 شركات، إضافة إلى شيكات وكمبيالات تقدر بملايين الدراهم. وقد تسنى القيام بعملية السرقة، بعدما تم تعطيل كاميرات المراقبة بداخل العمارة التي يتواجد بها مكتب رجل الأعمال و المحامي.

ولم تتفجر هذه القضية إلى العلن، إلا بعد ظهور أحد الشيكات المسروقة، حيث تم اعتقال شخص اعترف بعد ذلك بأنه كان ضمن الشبكة التي قامت بعملية السرقة. وقد قامت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن أكادير بالوصول إلى أفراد الشبكة، بعد اعتراف الشخص الموقوف بوجود شريكين آخرين، موقوفين على ذمة قضية أخرى تتعلق بسرقة شيك ومساومة صاحبه. وقد أحيل المتهمون الثلاثة في هذه القضية على السجن المحلي لأيت ملول، كما اعترفوا خلال جلسة محاكتهم بالمحكمة الابتدائية لأكادير بتورط برلمانيين سابقين في القضية، ومحام، عبر التخطيط والمساعدة للقيام بعملية السرقة.

وبحسب المعطيات، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية لأكادير، بعدما أحيل عليها المتهمون الثلاثة المتابعون في حالة اعتقال بتهمة محاولة النصب وإخفاء شيء متحصل عليه من جريمة، حكما قضائيا يوم 27 أبريل من السنة الماضية، بعدم الاختصاص نوعيا للبت في القضية، وقررت إحالة الملف على من له حق النظر مع إبقاء المتهمين في حالة اعتقال، إذ أحيل الملف بعد ذلك على غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف.

– جلسة جديدة بهيئة أخرى

يبدو أن الجديد في هذه القضية المثيرة، هو أن رئاسة محكمة الاستئناف قد عينت رئيس جديد لجلسة يوم غد، فيما يبقى التساؤل حول إمكانية متابعة المتورطين ( المحامي والبرلمانيبن السابقين) في حالة إعتقال ومحاكمتهم، إسوة بالمعتقلين الثلاثة القابعين بسجن أيت ملول لسنتين، رغم نداءات أسرهم أكثر من مرة للجهات القضائية جهويا ووطنيا، بضرورة معاقبة ما وصفوهم ب ” المخططين” الرئيسيين لعملية سرقة ” الخزنة الحديدية” وكذلك ان أسر السجناء الثلاثة كانوا قد وجهوا اتهامات للعناصر الثلاثة المتابعين في حالة سراح، بكونهم استغلوا ازواجهم ” ماديا” من أجل تنفيد مخططهم.

ووفق مصادر إطلعت على مجريات الملف، فإن ما يزيد الغموض في هذه القضية المثيرة، هو أن ” وثيقة” كانت من ضمن المسروقات ب” الخزنة” قد تم إستعمالها في ملف آخر كان يتابع فيه رجل الاعمال ( الضحية)، وهي كانت حجة دامغة، أن من خططوا للعملية قد استعملوا بعض المسروقات في قضايا أخرى، فهل هذه ” الوثيقة” و تمحيصها ومعرفة مصدرها، قادرة على الإطاحة بأفراد العصابة كاملة ؟؟.

وفي السياق نفسه، لا زالت عائلات السجناء الثلاثة ضمن العصابة الإجرامية، تطالب بمعاقبة ما وصفوهم ب ” المخططين” للعملية، وهو ما يجعل جلسة يوم غد قد تكون بداية قد تميط اللثام عن القضية وفصولها كاملة، بعد إصرار رجل الأعمال ” الضحية” بطلب معاقبة الشركاء كذلك، عوض متابعتهم في حالة سراح، علما أن البرلمانيان ومن خلال مجموعة من القضايا الاخرى، عادة ما ينالون عقوبات غير سالبة للحرية، رغم خطورة الافعال المرتكبة.

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. لا ندري كيف يصل هؤلاء المجرمين و امثالهم إلى عالم السياسة فيلطخوه و يجعلون منه بؤرة سوداء مخجلة في هذا الوطن العزيز

  2. تحية تقدير واحترام للشرطة القضائية وكذا القضاء النزيه الذي لازال يحقق مع العصابة ..

  3. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. برلمانيون الذين يمثلون الشعب والمحامي الذي هو قدوة الناس..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى