الغلوسي يحذر من تبديد 13 مليار سنتيم من صفقة النقل الحضري بالقنيطرة

حذر محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، السلطات المغربية والمجلس الأعلى للحسابات من مغبة تبديد مبلغ 13 مليار سنتيم تم تخصيصها من المال العام لفائدة شركة تدبير النقل الحضري بمدينة القنيطرة

وقال الغلوسي، في تدوينة: “لا حديث هذه الأيام وسط ساكنة القنيطرة إلا عن فضيحة النقل الحضري”، واضاف أن “المجلس الجماعي السابق في عهد رئيسه عزيز رباح، صادق على دفتر التحملات الخاص بهذا المرفق الحيوي وتوقف الأمر عند هذه المصادقة، وبمجيء الرئيس الجديد أناس البوعناني، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بادر إلى إتمام الصفقة لكي تخرج الحافلات الجديدة إلى شوارع القنيطرة”.

وذكر الغلوسي أن تكلفة الصفقة وصلت إلى 300 مليون درهم، أي 30 مليار سنتيم، منها 13 مليار بدعم من مجلس المدينة والجهة ووزارة الداخلية، و17 المتبقية ستوفرها الشركة المفوض لها مرفق النقل الحضري. ويتعلق الامر بشركة محلية تعد الشريك الرئيسي لمجموعة ألزا في صفقة مراكش للنقل الحضري والتي تعتزم الجهة ومجلس مدينة مراكش تفويت الصفقة لهذا التحالف.

وأكد الغلوسي أن “الشركة ملزمة باستعمال المبلغ المالي العمومي الممنوح لها والمقدر بـ 13 مليار سنتيم في شراء الحافلات دون إجراء أي رهن عليها كما يفيد ذلك صراحة البند الرابع من دفتر التحملات”.

وتجدر الإشارة الى أن الفصل 10/1 من كناش التحملات يجعل هذه الممتلكات خالصة للجهة المفوضة (جماعة القنيطرة) ويمنع كراءها أو رهنها أو بيعها أو إجراء أي تعهد يتعلق بها طيلة مدة التدبير المفوض، “وهو ما يفيد حتما أن مجلس مدينة القنيطرة لن يتمكن من استعادة أسطول الحافلات العائد له بمقتضى دفتر التحملات في حالة وقوع أي خلاف أو فسخ للعقد أو عدم أداء مبلغ القرض أو دخول الشركة في مرحلة الصعوبة وهو ماسيجعل البنك المقرض يباشر مسطرة بيع أسطول الحافلات لضمان استيفاء الدين وفوائده مما يضع مبلغ 13 مليار الممنوح من المال العام في مهب الريح، وأكيد أن ذلك يشكل تبديدا للمال العام المعاقب عليه جنائيا”.

وبناء على ذلك يضع المراقبون علامات استفهام كبرى حول مستقبل قطاع النقل الحضري بمدينة مراكش الذي تشارك فيه شركة فوغال بالقنيطرة وشركة الزا في اطار طلب عروض علما انه تم رفع دعاوي قضائية لوقف هذه الصفقة التي تشكل خطرا على النقل مستقبلا بمراكش، مما يستدعي فتح تحقيق من قبل المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية والقضاء للوقوف على الاختلالات.

وطالب رئيس جمعية حماية المال العام: “ المجلس الأعلى للحسابات ووزارة الداخلية بالتدخل العاجل للقيام بافتحاص شامل للصفقة لتحديد المسؤوليات والمتورطين المفترضين وترتيب الجزاءات القانونية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى