شهادة …تطور لصالح المفكر طارق رمضان بقضية الاغتصاب

أدلى الفكاهي الفرنسي المثير للجدل، ديودونيه، الثلاثاء بشهادته في جنيف دعما للمفكر الإسلامي، طارق رمضان، الذي يمثل أمام محكمة جنائية بتهمة الاغتصاب في قضية تعود للعام 2008، ينفي أن يكون ارتكبها.

وقال ديودونيه لصحفيين أمام مقر المحكمة: “لست هنا للاستعراض، أنا هنا لأوفر توضيحات لأدلي بشهادتي وأقول ما سمعته وأقول الحقيقة”.

وتم الاستماع بشكل مقتضب إلى المدعية السويسرية التي تواجدت في القاعة طوال مناقشات، الاثنين، قبل وصول ديودونيه، لتفسر لرئيس المحكمة أنها تعاونت في السابق مع الفكاهي الفرنسي بصفتها مديرة أعمال فنية.

وتمنت المحكمة الاستماع إلى شهادة ديودونيه بطلب من الدفاع لأن اسمه ورد في رسالة مجهولة المصدر تلقاها القضاة قبل فترة قصيرة.

وأوضح الفكاهي الفرنسي أن الرسالة وجهها أحد منتجيه الفنيين، الذي لم يعد على تواصل معه.

وشرح أنه استمع بحضور أشخاص آخرين إلى كلام المدعية “بريجيت” بشأن علاقتها بطارق رمضان، مؤكدا أنها تحدثت عن “علاقة عابرة من ليلة واحدة أو شيء من هذا القبيل” من دون أن تأتي على ذكر حصول عنف.

وردا على سؤال لمعرفة لماذا يعتبر أن الإدلاء بشهادته مهم، أكد الفكاهي “أنا على ثقة ببراءة” طارق رمضان.

قبل دخول ديودونيه إلى القاعة، أعطت المدعية روايتها لهذا اللقاء موضحة “سألني (ديودونيه) إن كانت القصة مع طارق رمضان صحيحة وأكدت له ذلك”.

وأضاف: “لم أبح بأي شيء آخر. حصل ذلك بعيد الحادث والتقينا لاحقا مرة أو مرتين في أحد العروض لكننا لم نتطرق إلى الموضوع مجددا”.

وكانت المدعية السويسرية، التي تقول إنها تعيش في ظل التهديد وتستخدم اسم “بريجيت” المستعار، في الأربعين من العمر تقريبا عند حدوث الوقائع المفترضة قبل حوالى 15 عاما.

وتؤكد “بريجيت” التي اعتنقت الدين الإسلامي، أن رمضان أخضعها لأفعال جنسية وحشية ترافقت مع الضرب والشتائم مساء 28 أكتوبر 2008 في غرفة فندق في جنيف، وذلك قبل أن تتقدم بشكوى في العام 2018.

بين سنتين و 10 سنوات سجن
في قاعة المحكمة يفصل حاجز حاجب بين “بريجيت” ورمضان حتى لا تراه خلال المحاكمة التي تشكل “محنة وليس علاجا” لها بحسب محاميها فرنسوا زيمراي.

وخلال التحقيق، قالت “بريجيت” إنها تعرفت على رمضان خلال جلسة توقيع أحد كتبه قبل أشهر من ليلة 28 أكتوبر 2008 ومن ثم خلال مؤتمر في سبتمبر.

وتلت ذلك مراسلات ازدادت حميمية عبر وسائل للتواصل الاجتماعي.

ويواجه المفكر السويسري الذي يثير جدلا في الأوساط الإسلامية الأوروبية، احتمال الحكم عليه بالسجن سنتين إلى عشر سنوات في حال إدانته. ويصدر الحكم في 24 مايو ويمكن لطارق رمضان أن يستأنفه.

من جانبه، أكد رمضان، البالغ 60 عاما من العمر، أنه لم يقل للمدعية إنه متواجد في جنيف ليلة الوقائع المفترضة،مشددا على أنها هي التي اقترحت احتساء فنجان قهوة وأتت إلى غرفته في الفندق من دون دعوة.

وأقر أنه قبلها قبل أن يضع حدا للعلاقة، إلا أن البيان الاتهامي يشير إلى أنه ارتكب “ثلاث عمليات اغتصاب” خلال الليلة نفسها، فضلا عن “إكراه جنسي” كادت تختنق خلاله.

ويواجه رمضان محاكمة لوقائع مماثلة في فرنسا أيضا.

ويحمل رمضان شهادة دكتوراه من جامعة جنيف حيث كتب أطروحة عن مؤسس جماعة الأخوان المسلمين المصرية حسن البنا، جده لوالدته.

وكان أستاذا في الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة حتى نوفمبر 2017 وأستاذا ضيفا في جامعات عدة في المغرب وماليزيا واليابان وقطر.

ويتمتع رمضان بشعبية في أوساط الإسلام المحافظ، إلا أنه يثير جدلا خصوصا في صفوف دعاة العلمانية الذين يعتبرونه مناصرا للإسلام السياسي.

وأكد، الاثنين، أنه يعاني من التصلب اللويحي والاكتئاب.

وفي فرنسا يشتبه بارتكابه عمليات اغتصاب بين العامين 2009 و2016 استهدفت أربع نساء وهي قضية تسببت بسقوطه العام 2017.

وطلبت النيابة العامة الباريسية في يوليو إحالته على محكمة الجنايات ويعود لقضاة التحقيق اتخاذ قرار محاكمته من عدمها.

وفي إطار الملف الفرنسي، حبس موقتا مدة تسعة أشهر في 2018، وأفرج عنه في نوفمبر من السنة نفسها، وهو لا يزال خاضعا لمراقبة قضائية منذ ذلك الحين.

ومن الشروط القضائية المفروضة عليه الإقامة في فرنسا بيد أنه يحصل على أذونات استثنائية لمغادرة الأراضي الفرنسية للتوجه إلى سويسرا، في إطار القضية الراهنة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى