مديرية الأمن تتفاعل مع مقال “هبة بريس” وتتعهد بدعم التدخلات الأمنية

تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني مع مقال نشرته هبة بريس تحت عنوان: “الإجرام والنشل في الدار البيضاء بالعلالي.. هل الشرطة في عطلة؟”، تناول معطيات حول الوضعية الأمنية العامة بمدينة الدار البيضاء.

وأضاف منطوق البيان الذي توصلت هبة بريس بنسخة منه، بالحرف : ” جاء في هذا المقال أن “ظاهرة السرقة بالنشل وأحيانا تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض طاغية في شوارع المدينة المليونية”، مضيفا في السياق نفسه أن “سكان الدار البيضاء يطالبون المديرية العامة للأمن الوطني و معها والي أمن الجهة و كل المسؤولين بالمناطق الأمنية للدار البيضاء بضرورة التحرك و تكثيف الجهود و إعطاء التعليمات لحملات مكثفة لردع هؤلاء المجرمين و اللصوص و النشالين الذين يعيثون فسادا في شوارع المدينة”.

وقد تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني، بجدية كبيرة، مع مضمون هذا المقال، بحيث كانت حريصة على توضيح بعض من الجوانب غير الصحيحة التي وردت به، وذلك بالشكل الذي يسمح للمواطنين وقراء موقعكم الكرام بتكوين صورة متكاملة حول الاستراتيجية الأمنية التي تحرص مصالح الأمن الوطني على تخصيصها لتأمين القطب الحضري الوطني الدار البيضاء:
أولا: لابد من الإشارة إلى أن مصالح ولاية أمن الدار البيضاء بصدد إجراء عملية تقييم شامل لحصيلة العمليات الأمنية وخطط العمل الميداني التي باشرتها خلال الفترة المنصرمة من سنة 2023، وهي عملية دورية تروم تحقيق النجاعة والفعالية من جهة، ورصد مكامن النقص والخلل من جهة ثانية، خصوصا خلال الفترة المقبلة التي تسبق حلول فصل الصيف الذي يتميز بتزايد للأنشطة السياحية بالمدينة، كما أن هذه العملية تروم أيضا توفير قراءة دقيقة للخريطة الأمنية بالمدينة، بالشكل الذي يسمح بتوجيه العمليات الأمنية الميدانية وفق متطلبات تدعيم الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

ثانيا: من خلال تحليل المعطيات والإحصائية الفصلية المتوفرة حاليا لدى مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، خصوصا في شقها المتعلق بمكافحة جرائم السرقة بالعنف وبالخطف التي تناولها مقالكم المرجعي، يلاحظ استقرار في عدد القضايا المماثلة المسجلة خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2022، حيث تم تسجيل 6605 قضية سرقة بالخطف أو مقرونة بالعنف خلال السنة الجارية، مقارنة مع 6407 قضية خلال نفس الفترة من سنة 2022، في مقابل ارتفاع ملحوظ لعدد الأشخاص الموقوفين، والذي انتقل من 1824 سنة 2022، ليصل إلى 3439 شخصا خلال السنة الجارية 2023، وهو ما يؤشر على فعالية نسبية للعمليات الأمنية من خلال سرعة استجابتها الميدانية لمتطلبات مكافحة جرائم السرقة المقرونة بالعنف أو الخطف.

وفي إطار هذه العمليات المركزة دائما، خصوصا في شقها المتعلق بمكافحة جرائم السرقة المقرونة بالعنف دائما، ركزت مصالح الأمن الوطني بمدينة الدار البيضاء خلال نفس الفترة على مراقبة وحجز الوسائل والمركبات المستعملة في تنفيذ هذا النشاط الإجرامي، بحيث تم خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية حجز ما مجموعه 572 سيارة ودراجة نارية، في مقابل 529 مركبة خلال نفس الفترة من سنة 2022.

ثالثا: تتميز مدينة الدار البيضاء بوضعية ديمغرافية واقتصادية خاصة ودقيقة، وهو المعطى الذي يقتضي اعتماد استراتيجيات نوعية في مواجهة مظاهر الجريمة والجنوح بهذا القطب الحضري، بحيث تتوفر ولاية أمن الدار البيضاء على بنيات ترابية وموارد بشرية مهمة، تتمثل في 13 منطقة أمنية و73 دائرة للشرطة، بالإضافة إلى 13 فرقة للشرطة القضائية وأربع فرق لمكافحة العصابات، فضلا عن فرق ومصالح للدعم التقني والمعلوماتي، تعمل جميعها على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع وبإمكانيات لوجستيكية وتقنية مهمة من أجل رصد ومكافحة وتجفيف كافة مظاهر الجريمة والجنوح، التي تبقى مستوياتها وأنماطها الإجرامية المستخدمة عادية ولا ترقى إلى مستويات التهويل الذي تناوله مقالكم المرجعي.

وإذ تدحض ولاية أمن الدار البيضاء المعطيات غير الصحيحة المنشورة، والتي تمس بالإحساس بأمن المواطنين، وتفتح الباب أمام الاشاعات لأنها تنطلق من مؤشرات إجرامية تتسم بالعمومية ولا تعكس المظهر العام للجريمة، فإنها تؤكد في المقابل بأنها ستدعم كل العمليات والتدخلات الميدانية الرامية لتعزيز الشعور بالأمن، بما يقتضيه القانون من حزم واحترام لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

‫18 تعليقات

  1. في تقديري مصيبة الإجرام في المدن المغربية خاصة البيضاء لا علاقة له مع تدخلات الأجهزة الأمنية وإنما في غالب الأحيان بالاحكام القضائية وقوانين محاربة ظاهرة العنف”والكريساج”فالاحكام في غالب الأحيان بسيطة جدا ومدد السجن تكاد تكون مثيرة وغريبة بل ومضحكة وكأنها تتواطؤ وتشجع على الإجرام والفوضى بل قد نجد اسرالمجرمين واحيانا جيرانهم بل الحومة برمتها يعرقلون عمل الشرطة التدخلات لإلقاء القبض عليهم خاصة تجار المخدرات

  2. اكتر من 6000 عملية سرقة في الاشهر الاولى من سنة 2023 لايعني ان الامن لايقوم بعمله لانه لا يمكنه مراقبة اكتر من مليوني شخص.والسبب الحقيقي في وجود هدا إلكم من السرقة يعود اصلا الى الاسرة وطريقة تربيتها لايناءها وطريقة تعليمهم الاخلاق ولحترام الناس.

  3. اتمنى من السيد الحموشي إعطاءه تعليمات لأمن الوطني والقوات المساعدة بعدم الرد على بعض الجماهير المحسوبة على بعض الفرق عندما يرشقونهم بالحجارة عدم رد الأمن كدالك بالحجارة لأنه يشوه تدخل رجال الأمن بالأحرى على رجال الأمن أن يستعملو القنابل المسيلة للدموع وكدالك الصرامة في الحاكم وشكرا

  4. ظاهرة النصب والسرقة بكثرة في مدينة الدارالبيضاء ولا أحد يحرك ساكنا ولا نعرف من السبب؟؟؟ هل قلة الأمن بها أو إهمال الأمن بمهامهم؟؟؟؟

  5. هؤلاء اللصوص الذين يقومون بعمليات النصب والسرقة نطالب من السيد الحموشي بتكثير المراقبة المستمرة ورجال الشرطة وخدمات وأجهزة الأمن بتقنية جديدة.

  6. القضاء هو المسبب الرئيسي في إنتشار اللصوص وذالك راجع إلى الحكم عليهم بأشهر قليلة بدل السجن المؤبد مع الأعمال الشاقة..

  7. أظن غياب الكاميرات المراقبة المستمرة واهمال الشرطة عملها مع قلة الأمن والأمان بتلك المدينة الكبيرة ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  8. شكرا لجريدة هبة بريس على هذه المواضيع الحساسة التي تسلط الضوء على مجموعة من المواضيع الرائعة والتى يعيشها المجتمع المغربي..

  9. أولا يجب حماية الأمن الوطني من هؤلاء اللصوص والمجرمين ومخربي البلاد فهم ركيزة أساسية في المملكة المغربية لولا الأمن الوطني لعمت الفوضى لهذا يجب الحفاظ على رجال الامن الوطني واعطاء حقوقهم المشروعة..

  10. الشرطي الذي طالما عانى من مصاعب والتضحيات المبذولة من طرفه تهضم حقوقه لهذا نطالب من السيد الحموشي أن يهتم بهذه الفيئة واعطاء حقوقها..

  11. تعرف مدينة الدارالبيضاء الكبرى وفاس ايضا كثرة الجرائم البشعة والسرقة والنصب والتحرش وووووو وووووووو وغيرها ولحد الآن لم نعرف السبب ومن المسؤول عن ذالك ويبقى السؤال مطروح دائما ؟؟؟؟؟ انقذوا مدينة الدارالبيضاء الكبرى من هؤلاء المفسدين والمجرمين ومخربي البلاد وحسبنا آلله ونعم الوكيل.

  12. مدينة الدارالبيضاء الكبرى ربما أول مدينة في المغرب تعرف أكبر نسبة من الجرائم البشعة والسرقة والنصب لهذا نطالب من السيد الحموشي بتكثير الأمن والأمان بها لأن انعدم بها الأمان والاستقرار ولاحولة ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

  13. الخوف والرعب وعدم الاستقرار والأمان والضحية هم المواطنين الذين لاذنب لهم في هذه الجرائم البشعة والسرقة والنصب والتحرش وووووو وووووووو وغيرها والمسؤول الوحيد هو الحكومة التي اهملت مسؤوليتها تجاه هؤلاء المفسدين والمجرمين ومخربي البلاد وحسبنا آلله ونعم الوكيل.

  14. مدينة الدارالبيضاء الكبرى وفاس من المدن المغربية إنتشار ظاهرة الجرائم البشعة والسرقة والنصب ولحد الآن الساكنة تعاني ، نطالب بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم بشتى أنواعها نرجوا من السيد الحموشي إنقاذ المدن منهم ومحاربتهم.

  15. المجرمون اليوم أصبحوا لا يهابون حتى رجال الأمن وما بالك بالمواطن العادي. فرجال الأمن مقيدون في عملهم، أضف إلى ذالك الأحكام المخجلة و الغير رادعة التي تصدر في حق هؤلاء الأوباش.وللقضاء نهاءيا علىالظاهرة، يجب تطبيق شرع الله، فأمن المواطن من أمن الدولة وهبتها وسمعتها ولا يجب الانصياع للجمعيات العقوقية المسترزقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى