عندما تتحول سواحل الجديدة إلى ممرات للاتجار الدولي للمخدرات!

أحمد مصباح – هبة بريس

عثر مواطنون، مساء أمس الجمعة، خلف الحاجز الصخري لميناء الصيد البحري للجديدة، على مقربة من الشاطئ الصخري لحي سيدي الضاوي بالجديدة، على كميات من المخدرات ملفوفة في علب، لفظتها مياه البحر المحيط الأطلسي.
وحسب مصدر مطلع، فإن السلطات الأمنية والمحلية بالجديدة قد انتقلت لتوها إلى مسرح النازلة، حيث ضبطت وحجزت 7 علب، سعة كل واحدة منها كيلوغرام من مخدر الشير، عبارة عن 5 صفائح.

ويأتي هذا الاكتشاف النوعي، عقب الكميات الهامة من المخدرات، التي لفظتها مياه البحر، الخميس الماضي، على الشريط الساحلي للجديدة، وتحديدا على الشواطئ الخاضعة لنفوذ تراب جماعة سيدي علي بنحمدوش، وجماعة اثنين اشتوكة.

هذا، وقد أضحت سواحل الجديدة ممرات للاتجار الدولي وتهريب المخدرات إلى بلدان القارة العجوز، بعد أن حول بارونات المخدرات (narcotrafiquants)، منافذ نشاطهم من الشمال، في أعقاب تضييق الحصار عليهم، جراء تشديد المراقبة والحراسة الأمنية، التي تضربها في المنطقة السلطات الأمنية ولاستخباراتية والدركية.

وبالمناسبة، فقد تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، إثر التحريات الناجعة، والمعلومات الدقيقة، التي وفرتها مصالح المخابرات المدنية، المعروفة اختصارا ب”الديستي”، من إحباط العديد من عمليات تهريب المخدرات، عبر مياه البحر، بتراب منطقة الجرف الأصفر وسيدي عابد واثنين اشتوكة والبئر الجديد، إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، وهي العمليات التي حجز على إثرها المتدخلون أطنانا من المخدرات، واعتقال العشرات من المتورطين في الاتجار الدولي، تمت إحالتهم على ابتدائية الجديدة، التي قضت في حقهم بعقوبات سالبة للحرية، فاقت 10 سنوات حبسا نافذا، وبغرامات مالية ضخمة، وبحجز السفن والمعدات المجرمة.
إلى ذلك، فقد تكون عمليات التهريب التي تم إحباطها، في منتصف الطريق، الواجهة الظاهرة لجبل الجليد؛ حيث قد يكون ما خفي أعظم، مقارنة مع العمليات التي قد يكون نفذها المهربون بنجاعة ونجاح، في ظروف لا يعرف غيرهم طبيعتها وتفاصيلها، وكبار المتورطين فيها.

هذا، وقد كانت الأيام الأخيرة حافلة بأحداث ذات ارتباط بالمخدرات، منها إيداع 3 دركيين من مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي للجديدة، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالجديدة؛ فيما حدد قاضي التحقيق الجنحي لدى ابتدائية الجديدة، جلسة التحقيقات والاستماعات، ل11 دركيا آخرين، في حالة سراح، للاشتباه في ارتباطهم بعلاقات مشبوهة مع ما بات يعرف بقضية “عصابة زينب”، المعروضة على أنظار المحكمة الابتدائية بالجديدة.

وحسب مصدر مطلع، فإن الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، التابعة للقيادة العامة للدرك الملكي بالرباط، قد استمعت في حالة سراح، طيلة شهر، للدركيين ال14،على خلفية الاشتباه في تورطهم في تسهيل عمليات تهريب المخدرات والمشاركة، وتلقى رشاوى.

كما أودع قاضي التحقيق بابتدائية الجديدة، الثلاثاء الماضي، “كولونيل” متقاعد بالدرك الملكي، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالجديدة، للاشتباه في تورطه في شبكة إجرامية تنشط في تهريب المخدرات.
هذا، وقد اهتز مؤخرا الرأي العام، المحلي والوطني، على وقع اتهامات مزلزلة، وجهتها قناة “الفرشة”، لمسؤولين كبار بإقليم الجديدة، تتهمهم بارتباطهم بعصابة بارون المخدرات “حمدون ومن معه”.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. ألف شكر وتقدير لكل عناصر الأمن الوطني والاستخبارات من أجل حماية المواطنين من هذه السموم القاتلة التي يذهب ضحايا الابرياء القاصرين وشباب. ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  2. تلك المناطق تعرف نشاطا في ترويج المخذرات والحبوب الهولسة والكحول عبر تهريبها عبر قوارب لهذا يجب تكثير المراقبة المستمرة الأمنية لمجاربتها.

  3. مثل هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بعمليات التخريب ودمار عقول الشباب في ترويجهم للمخذرات يجب القبض عليهم وتسليمهم إلى العدالة ومحاكمتهم باقصى عوقبة ممكنة..

  4. يجب التحقيق مع تنسيق السلطات الإستخبارية من أجل الوصول إلى مدبر ترويج المخذرات عبر ميناء البحري ومحاكمته باقصى عوقبة ممكنة حتى يكون عبرة لمن سولت له نفسه بفعل هذه الأفعال اللاخلاقية الإجرامية في حق الضحايا الأبرياء الذين لاذنب لهم والمسؤول الوحيد هي الدولة التي تسمح لهم بادخالها او اخراجها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى