هل تغير سوريا موقفها تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية بعد عودتها لحضن الجامعة العربية ؟

أعاد قرار الجامعة العربية بشأن عودة سوريا الى أسرتها العربية ، النقاش حول موقفها تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، خاصة وأن دمشق ظلت تدور في فلك أطروحة الانفصال الجزائرية التي دفعتها في العديد من المناسبات الى تبني مواقف سلبية بخصوص الصحراء المغربية .

وأذا كانت الرباط قد عبرت على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن ترحيبها بعودة سوريا لحضن الجامعة العربية ، كونه سيمثل شحنة لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل شامل ودائم للأزمة في هذا البلد، فان جل المؤشرات توحي بتوجه جديد مفروض أن تتبناه العربية السورية على المستوى الدبلوماسي بالخروج من دائرة الاستثناء داخل جامعة الدول العربية الداعم للوحدة الترابية للبدان الأعضاء .

وبالعودة الى نص كلمة وزير الخارجية المغربي ، ناصر بوريطة،أمام وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، التي استحضر فيها محطات تاريخية كانت شاهدة على عمق التعاون بين دمشق والرباط ، خلال حرب أكتوبر سنة 1973 التي سالت فيها دماء جنود مغاربة دفاعا عن أرض سوريا، يتضح رغبة المملكة المغربية في التأسيس لعلاقات تنبني على الوضوح والتعاون بتوجه ملكي أولى اهتمام دائم للازمة السورية في جميع تداعياتها وعلى رأسها البعد الإنساني.

سوريا اليوم مطالبة بالوضوح الكامل نحو التوجهات السيادية للمغرب،على رأسها قضية الصحراء المغربية، واتخاذ كافة السبل السياسية والدبلوماسية لإقامة أواصر التعاون المشترك بين الجانبين، في إطار الاحترام الإستراتيجي المتبادل، وفي ظل سياق متسم بتغير موازين القوى وتقارب سعودي ايراني سيقود بما لايدع مجالا للشك الى تبني دمشق لموقف ايجابي تجاه وحدة المملكة الترابية .

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. مجرد تساؤل.
    ما هي دبلوماسية لكريدي !!!؟؟؟
    المغرب كان “يشترط” على الأسد تغيير موقفه من جبهة البوليزاريو قبل عودتها للجامعة العربية، فإذا به أصبح “ينتظر” تغيير موقف الأسد بعد استعادة كرسيه ومجده.
    تماما كما طبع المغرب مع الكيان وأصبع ينتظر منه اعترافه بمغربية الصحراء.
    انتظروا إن معكم من المنتظرون.

  2. مع الاسف اصبح الحل والعقد في جامعة الدول العربية في يد ولي عهد السعودية , ثم مصر .المغرب في موقف ضعيف جدا على مستوى التاثير السياسي في جامعة العرب .فهمه الاول والاخير قضية الصحراء فهو يساير العرب خوفا من تاثير الجزائر. ومن ذلك ارسال السعودية اطنانا من الثمور للبوليزاريو .لان الجزائر دولة غنية بالثمور كما البترول فليست في حاجة الى تمور السعودية .والاليق ان تتفضل به على اليمن وفلسطين والصومال…الخ ان لم اقل المغرب.هناك تغيير كبير في الساحة السياسية من بعض الدول العربية تجاه المغرب .من مؤشرات ذلك الاجتماع العسكري التي حضرته مصر وليبيا بالحاح من الجزائر مع جبهة البوليزاريو.ومن مظاهر النكوص السياسي تراجع بايدن على الاعتراف بالصحراء انها مغربية …..اما تراجع شرط المغرب لعودة سوريا فهو فوق طاقتها.مهما يكن فالسياسيون لامبدا ولا صديق لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى