في انتظار أن يقبره نظام الجنرالات ..مقري : لدي الرغبة والقدرة لرئاسة الجزائر

هو عبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم .. أحد أبرز الشخصيات السياسية في الجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة…طاوعه لسانه ليقول بصريح العبارة إن لديه الرغبة والقدرة في أن يكون رئيسا للجزائر،

ولأنه يعلم مسبقا ان ديمقراطية الجزائر هشة تساءل إن كانت الفرصة فعلا موجودة لمنافسة الرئيس عبد المجيد تبون إذا ما قرر الترشح لعهدة ثانية.

كلام مقري ؛ جاء في حوار صحفي قال فيه ” أما بخصوصي فأنا كأي شخص سياسي عاش طيلة عمره في النضال تهمه الانتخابات الرئاسية والذي يحدد الموقف بالنسبة لي ثلاثة عوامل: الرغبة والقدرة والفرصة.

واضاف “أما الرغبة، فعندي رغبة كبيرة أن أكون رئيسا للجمهورية أحقق من خلال هذا المنصب ما أصبو إليه في خدمة بلدي وتطويره وتحقيق الرفاه والازدهار للمجتمع والمعيشة الطيبة وكرامة المواطن والقوة والمنعة والسؤدد والمساهمة في نهضة الأمة العربية والإسلامية واستئنافها الحضاري وتحرير فلسطين.”

وحول القدرة استرسل بالشرح ” أشعر بالقدرة على ذلك من خلال التجربة الطويلة في العمل السياسي والرقابة الحكومية من خلال البرلمان وقيادة هياكل الحركة ومؤسساتها، والمطالعة الواسعة، وتأسيس المؤسسات الفكرية والدراسية المنتجة للبرامج والبدائل، وما توصلنا إليه تحت في «البرنامج البديل» ثم برنامج «الحلم الجزائري» وشبكة الرجال الأكفاء الذين اشتغلوا معي والذين أعرفهم وتعاونوا معنا من مختلف الآفاق والاختصاصات، والذين يمكن الاعتماد عليهم في التدبير الحكومي، والاعتماد على حاضنة اجتماعية في مختلف أنحاء الوطن وفية وفاعلة، ومن خلال قربي الكبير من التجارب الناجحة في العالم وصحبة زعماء كبار حققوا نهضة بلدانهم، واطلاعي على تفاصيل كثيرة في تجاربهم. وما حققه هؤلاء سهل علينا أن نحققه نحن كذلك في بلادنا.”

وعند وصوله لشق الفرصة قال مقري ” لا يكفي أن تكون لك رغبة وقدرة إن لم تكن ثمة فرصة، فالفرصة تحكمها معطيات ليست بيدي أولها قرار الحركة هل ستشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة أم لا، وهل سيكون المقصد من المشاركة هو منصب الرئاسة أم أهداف أخرى دون ذلك، ثم كيف ستكون آلية الترشيح داخل الحركة، وهل ستقرر المؤسسات ترشيحي أم لا، ثم كيف سيكون أداؤنا في المنافسة الانتخابية، وهل سنقنع الناخبين بالتصويت لنا وهل سيعطينا الشعب ثقته، ثم – وهذا هو الأهم – هل ستكون الانتخابات حرة ونزيهة أم لا. فيبدو إذن أن المشكلة الأكبر هي في العوائق التي تكسر الرغبة وتلغي الجدوى من القدرة، هل ستذلل هذه العوائق كلها أم لا.”

ومن خلال التوقف عند حديث المقري يأتي اليقين ان الأخير يعلم استحالة الوصول الى هذا المنصب على اعتبار أن جنرالات العسكر يحسمون في الإختيار قبل الخوض في الإنتخابات

والإختيار غالبا ما يتم بتعهدات يوقع عليها الرئيس المحتمل ولا يمكن التساهل فيها لاعتبارها اولويات تخدم من هم وراء الكواليس ويسيرون البلاد بالسيف والقرطاس .

وليس بجديد على الجزائر ان ينقلب جنرالات الجيش على الديمقراطية، فقد دخلوا البلاد في حمام دماء كبير، وفي حريق أبى أن ينطفئ خلال فترة حكم بوضياف الذي لم يدم سوى أشهر معدودة، ليخلفه وجه عسكري ثوري قديم، ثم وجه عسكري جديد من جنرالات الجيش العاملين، في أوضح تجليات النظم العسكرية،

وذكاء العسكر كان قويا اذ سارع الى الاستنجاد بوجه مدني من حقبة ماضية،حيث . قام العسكر بتنصيب بوتفليقة سنة 1999 في سدة الحكم، وسلموه منصب الرئاسة مقابل حزمة شروط وضعها، بعد أن تم رفضها سابقا سنة 1994،

وخلال حكم بوتفليقة ظلت سطوة العسكر، قائمة بل زاد نفوذهم في البلاد بعدما لاحت في الافق حقيقة سيطرتهم على مراكز المال والإقتصاد تحت مسميات أخرى وعليه تمت السيطرة على مفاصل الدولة وعلى مؤسساتها

لقد كان عبد الرزاق مقري محقا عندما قال وهو يتحدث عن رئاسيات الجزائر ” المتحكم في ذلك كله هو الله وحده الذي لا إله إلا هو، إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون ولا يغلب إرادته شيء أو أحد وصدق الله تعالى إذ يقول: «قل الله مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء”

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مجرد تساؤل.
    لماذا لم يترشح مقري ندما كان يقود حمس !!!؟؟؟
    جاء في المقال على لسان عبد الرزاق مقري ما نصه:
    “إن لديه الرغبة والقدرة في أن يكون رئيسا للجزائر” انتهى الاقتباس.
    الرغبة أكيدة والقدرة مفقودة.
    لو سلمنا بمنطق مقري غير المنطقي، سنجد أن قصر المرادية مُستحق من كل نائب وكل وزير وكل والي وكل غفير.
    جاء في المقال على لسان عبد الرزاق مقري ما نصه:
    “أصبو إليه في خدمة بلدي وتطويره وتحقيق الرفاه والازدهار للمجتمع والمعيشة الطيبة وكرامة المواطن والقوة والمنعة والسؤدد والمساهمة في نهضة الأمة العربية والإسلامية واستئنافها الحضاري وتحرير فلسطين.” انتهى الاقتباس
    لا أظن أن مرشحا للرئاسة ومن عجز عن الترشح للرئاسة لم يقل ما قال سي مقري.
    أما عن الفرصة، فقد شارك حزبه في عديد الانتخابات المحلية والوطنية ولا أعلم أنن حصل على أغلبية أو حتى اقترب منها.
    للتذكير أنه في انتخابات 2019 التي قاطعتها حمس بعد ترشيحها للدكتور مقري، سحب اسامارات الترشح 80 شخص بين نائب ووزير ووالي وغفير، عجز 75 منهم على جمع 50 ألف توقيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى