غابة المزامزة بسطات…قطع وتطاول ورعي جائر (صور)

محمد منفلوطي_ هبة بريس

تعتبر المحافظة على البيئة من الأولويات التي يجب الاعتناء بها و إعطائها النصيب الأكبر من العناية و الاهتمام، وذلك مراعاة لما تلعبه من دور أساسي في المحافظة على المحيط البيئي، الشيء الذي جعلها من بين الانشغالات الرئيسية و النقط الجديدة المندرجة في الدستور المغربي الجديد.

فإقليم سطات يتوفر على مؤهلات طبيعية متنوعة ومهمة يتم توظيفها في ميادين عدة، إلا أن الدور المحدود للمؤسسات المحلية على مايبدو في حماية هذا المجال، جعله عرضة للضياع والاتلاف، وبالتالي أضحى البحث عن حلول ملائمة تعتمد في جزء منها على استمرارية الموروث الطبيعي أمرا ملحا يسائل القطاع الوصي.

هنا بمدينة سطات، وبالضبط بغابة المزامزة، التي تعد من أهم المواقع الايكولوجية حتى إنها تعتبر رئة عاصمة الشاوية التي تضمن الهواء العليل لساكنتها ولما لا وهي التي تمتد على مساحات شاسعة تحيط بالمدينة من كل الأطراف شرقا وغربا وشمالا، هنا بهذا الفضاء الغابوي الذي يمنح للمنطقة فضاءات خضراء ومسالك لممارسة شتى أنواع الرياضات، كانت الحياة تذب فيه وكان قبلة للحيوانات الأليفة والبرية والأشجار الباسقة مع البنايات المتكاملة، كما أنه كان يتوفر على حراسة كافية لحماية فضاءاته من التخريب والتطاول والرعي الجائر….لكنه اليوم أضحى يعيش وضعا مختلفا، ذلك ما تفاعل معه الفاعل السياسي ” مصطفى الرجالي” في تدوينة فايسبوكية على حسابه الشخصي.

” مصطفى الرجالي” ومن عشاق المشي بالفضاءات الغابوية، كتب معلقا على صفحته الفايسبوكية تدوينة طويلة عريضة اختزلت هموم الرجل وغيرته على هذا الفضاء الغابوي الذي يشكي حاله، فكتب قائلا: ” اليوم حيث تزداد أهمية الأشجار والغابات في حياتنا لتوفير الرطوبة الضرورية للبلاد ولحماية الانسان من الجفاف ومن ارتفاع درجات الحرارة، أضحت هذه البنايات و التجهيزات من مخلفات الماضي الكولنيالي، كما أن أضرار النشاط البشري واضحة للعيان (الجهة الشرقية)، حولها أصحاب الشاحنات الى مطرح لنفايات البناء، و(الوسطى) أصبحت عرضة للترامي و للتفويت “لي بغا ابني شي خربة أرض الغابة موجودة” والمندوبية السامية سخية يقول الرجل في تدوينته.

وأضاف المتحدث بالقول: ” أما الجهة الشرقية من غابة المزامزة التي ما زالت تحافظ نسبيا على مقومات الغابة فهي عرضة للرعي الجائر والمدمر للغطاء النباتي…”.

وختم تدوينته بالقول: ” إذا كانت مديرية المياه و الغابات تقوم ببعض المجهودات في مجال إعادة تشجير بعض المناطق فهي تبقى دون مستوى وثيرة التدهور التي تخترق هذه الغابة الجميلة وتهدد وجودها”.

هذا فيض من غيض لمايعرفه القطاع البيئي من تراجع، ممايتطلب وضع خطة محكمة بعيدة المدى من أجل وضع أسس الحفاظ على ديمومة الفضاءات الخضراء في أفق تحقيق التنمية المستدامة لكافة أحياء المدينة ومحيطها الغابوي، مع تحديد مسؤوليات و مهام و توضيح أدوار كل المتدخلين في تدبيره، حراسة دائمة ومستمرة خاصة للأماكن التي تعرف كثرة الزوار…

كل ذلك يتطلب معالجته وفق مقاربة تشاركية لتعزيز المسيرة التنموية للمغرب عامة و لمدينة سطات خاصة، وفي تنمية دور المجتمع المدني في الرفع من نسق حماية البيئة، بما سيساعد على كسب رهـان التنمية المستدامة الـذي أصبح من رهـانات السـاعـة لا فقط في وطننـا بل أيضـا في جـل دول العالم، وهـو رهـان ارتقـى بـه الملك محمد السادس إلى مستوى الأولوية المطلقة في المسيرة التنموية للمغرب وجعله الهدف المشترك لكل السياسات من خلال مشروع الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة و كذا تعزيز حضور البيئة في الدستور المغربي الجديد.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. حقا هنآك معانات كبيرة تعاني منها غاباتنا تعاني منا نحن البشر بالخصوص يجب عدم الاسائة لها نحن بامس الحاجة اليها

  2. غاباتنا هي متنفسنا الوحيد والمهم في الارض واجب علينا احترامنا لها كفانا تهورا ولا مبالات

  3. فعلا هناك اشياء كثيره تضر غاباتنا ومنها الكتير احتضانها لبقايا المباني وهذا في حد داته سم قاتل لها يسكنها الكتير من برارك قزديرية وووووووالاماذالك يجب علينا تقدير قيمتها لنا

  4. والله حتا احرام هادشي فعلا كيحرق القلب والناس مفهماش بلي هي الرية انتاع الارض وانتاع البشر الله يهديهم اعليها وبالخصوص اصحاب الكاميونات والروعات

  5. هذه الاماكن من الغابات يحتاجها الكبير والصغير منا فهي رئتنا ومتنفسنا الوحيد فوق الارض ونحن في امس الحاجة اليها كفانا اسائتها

  6. يجب من المسؤولين عليها مراقبتها وعند عتور بي مسيئها تنفد عليه عقوبة صارمة حتى يكون عبرة لي مسيئها

  7. واش يبغي شي حدا يتعدا اعليه شي وحد او ابلا ميدافع اعلا رسو اوا غابتنا هاكا وقعليها مسكينا راحنا امعديين اعليها او ماقاداش تهدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق