صقلية : اعتقال إيطالي ووسيط مغربي بسبب استغلال عمال مغاربة

عبد اللطيف الباز / هبة بريس

تنفصل صقلية أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط عن البر الرئيسي من خلال مضيق ميسينا. ويقع ساحل جزيرة صقلية وجزرها الصغيرة، التي تعد منطقة جبلية، وقد ترك كلٌ من الإغريق والرومان والنورمانديين والكتالونيين آثارهم على الجزيرة في صورة القصور البيزنطية والقلاع القوطية والأبنية ذات الزخارف الباروكية في العاصمة باليرمو لكن، خلف تاريخها العريق وجمالها الطبيعي، تختفي الكثير من القصص المأساوية التي يعيشها اليوم مهاجرون ومهاجرات مغاربة في مزارع الإيطالية اقتحمت عالم استغلال المهاجرين غير النظاميين الذين يحكون عن الاعاجيب وبعيداً عن لغة الخشب، قصصاً درامية لحياة أقسى أحياناً مما تركوه خلفهم في المغرب، لكن يتحملونها “طوعاً” أملاً في وضعية أفضل وصوناً لما تبقى من الكرامة.

و اعتقلت السلطات المختصة في إيطاليا، صاحب مزرعة إيطالي الجنسية من بينهم مغربي، بتهمة بتهمة استغلال عمال المزارع الأجانب وإجبارهم على العمل في الحقول لساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، وفي ظروف تعرض سلامتهم وصحتهم للخطر.

وذكرت صحيفة “تجي اير صقلية ” نتائج تحقيق باشرته السلطات أكدت نتائجه تورط مهاجر مغربي ومساعده ، في استغلال العشرات من المزارعين المغاربة بطرق غير مشروعة.

ووفق المصدر ذاته، فإن المتهمين كانوا يشغلون المزارعين المغاربة في ظروف خارجة عن الشروط النظامية المتبعة إقليميا ودوليا، حيث يعمل المزارعون أزيد من 12 ساعة بأجور زهيدة لا تتجاوز نصف المبلغ القانوني، مستغلين حاجتهم للعمل والمال ،وتحت ظروف قاسية مقابل أجور هزيلة تعادل 35 أورو في اليوم. .

وأضاف الموقع نقلا عن التحقيق المفصل أن المغربي مساعده وسيط عمل كان مكلفا باستقدام المزارعين وكان يستفيد من 5 أورو من أجرة كل عامل مغربي.

ومن جهة أخرى، كشف التحقيق أن إيواء العمال المستغَلين كان في مساكن مؤقتة، دون تدفئة أو كهرباء، ويتم إيقاظهم في الفجر ونقلهم بالسيارة إلى المزارع، ويعملون تحت رقابة صارمة حتى وقت متأخر من الليل، دون الامتثال للوائح السلامة

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى