مراقبة الباعة بالأسواق.. طريقة ناجعة لكبح الغلاء أم نهج لسياسة “الحيط القصير” ؟

وثقت عدسات مجموعة من المنابر الإعلامية مؤخراً لحملات لجان مراقبة الأسعار بقيادة رجال السلطات المحلية بمجموعة من المدن والقرى، وهي تقوم بدوريات لمراقبة أسعار الخضر والفواكه واللحوم بمختلف أنواعها بالأسواق، الأمر الذي خلق جدلاً واسعاً.

وتمثل الجدل في انتقادات وجهها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لهذه اللجان معتبرين أن مراقبة الأسعار بالأسواق ليس كافياً ولا يمكنه كبح غلاء الأسعار، مطالبين بالقيام بإجراءات أخرى قوية وصارمة، خصوصا مراقبة أصحاب الضيعات الفلاحية الكبرى والحد من تدخل الوسطاء ومنع التصدير، مشددين على أن التاجر البسيط لا يمكنه أن يكون سبباً رئيسياً في ارتفاع أسعار “القوت اليومي” للمغاربة.

وفي هذا الصدد، رفض عبد الرزاق الادريسي الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، ممارسة السلطات المختصة أثناء القيام بهاته الحملات مؤكداً على ضرورة تطبيق القانون.

وقال الإدريسي في تصريح لجريدة “هبة بريس” الإلكترونية، أنه “وفي ظل قانون تحرير الأسعار أنه ليس لأحد الحق في مساءلة أي بائع عن ثمن البيع، خاصة أن قانون تحرير الأسعار فتح مجال تقدير الثمن لمنطق العرض والطلب، ولا أحد يحدد هامش الربح، وعندما كانت الأسعار مضبوطة وتتحرك تحت طائلة القانون، فالقسم الاقتصادي كان يقوم بدوره على مستوى أسواق البلديات وأسواق الجماعات وكان يحدد هامش الربح على ضوء ثمن الشراء وكانت تعلق لائحة الأثمان والأسعار على أبواب الأسواق فيما يسمى بنظام الحسبة”.

وأضاف، ذات المتحدث، متأسفًا أنه اليوم وبعد تحرير الأسعار كل هذه الاجراءات القانونية لم يعد معمولا بها، مشدداً على أن قيام مسؤول ما بمطالبة البائع بوضع لائحة الأسعار فهذه ممارسة للسلطة وليس تطبيقا للقانون. على حد تعبيره.

وأشار الإدريسي، إلى أن القطاع طغت عليه مظاهر الفوضى والتسيب وللأسف مرة أخرى فالكل متضرر من الوضعية الاقتصادية المتأزمة، بمن فيهم التجار الصغار، والبائع المغربي معروف عليه البحث عن الربح وليس سليما الاشارة بالأصبع إلى البائع فقط، بل يجب البحث عن مكمن الداء، المتثمل في تحرير الأسعار .

وجوابا على سؤال الجريدة حول دور المضاربين والسماسرة في الارتفاع المهول لأسعار الخضروات والفواكه، أكد الإدريسي أن ممارسات المضاربين غير أخلاقية وغير صحية والتي تكون أحيانًا في أوقات مبكرة داخل أسواق الجملة، مشيراً أنهم وكمجتمع مدني قاموا بمحاربة هذه الظاهرة، من خلال تحديد وقت مضبوط للدخول إلى سوق الجملة مثلا على الساعة الثالثة وليس بشكل عشوائي، يجعل التاجر الصغير يعرف الوقت المحدد لافتتاح أبواب الأسواق، لا أن يأتي في وقت متاخر ويجد السماسرة والشناقة قاموا بشراء كل الخضر والفواكه، مطالبًا بإدارات أسواق الجملة ضبط التوقيت للقطع مع هذه السلوكات .

وأكد الإدريسي أن السبب الرئيسي لغلاء الأسعار بالأسواق الوطنية للخضر والفواكه هو التصدير المتصاعد للمنتوج المحلي إلى دول الإتحاد الأوروبي وعدد كبير من دول الخليج والدول الأفريقية، رغم شح التساقطات التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة ناهيك عن الظرفية الاقصتادية الدولية الصعبة بالإضافة الى ذلك غلاء المحروقات والأسمدة والمواد الفلاحية.

وأشار متحدثنا إلى أنه في تسعينيات القرن الماضي لجأت الدولة خلال مرحلة الجفاف، إلى إلغاء التعشير على بعض الخضروات الأساسية كالبصل والطماطم والبطاطس والجزر، من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، رغم أنه لم يكن هناك لا تحرير للأسعار ولا هم يحزنون، على حد قوله.

مقالات ذات صلة

‫16 تعليقات

  1. شكون صاحب فكرة تحرير الأسعار ؟لانه هو السبب في هذا الغلاء الفاحش ؟لان السعر أصبح يخضع للعرض والطلب

  2. يجب فر الفاتورة على الباعة لمنع الغلاء ومعاقبة الباعة الذين لا يتعاملون بدون هذه الوثيقة

  3. سبب الحقيقي في رتفاع لأسعار هوى أخنوش هوى من ضمر الشعب المغربي 15 سنة وهوى وزير الفلاحة حسبنا الله ونعم الكويل أين المغرب لأخضر الذي كان يتبجح 53 مليار لدعم الفلاح لو كان مسلم لكان المغرب لأن عنده لكتفاء الداتي من القمح والخظر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى