“كرونولوجيا” التوثرات المغربية الأوروبية في السنوات الأخيرة

لا يكاد ينتهي توثر بين المغرب وبعض الدول الاوروبية حتى يظهر اخر ؛ اذ كان اخر هذه التوثرات تبنّي البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم للمفوضية الأوروبية، يطالب الرباط “باحترام حرية التعبير وحرية الإعلام”،

وليست هذه أول مرة تتوتر فيها علاقات المغرب بدول أوروبية. وفيما يلي أبرز التوترات المغربية الأوروبية في السنوات القليلة الماضية. كما تطرقت اليها ” اصوات مغاربية ”

التوترات مع فرنسا

خلال اجتماع البرلمان المغربي الأخير للرد على القرار الأوربي، اتّهم نواب “بلداً كنّا نعتقد أنّه صديق وشريك موثوق به” بالوقوف وراء التحركات الأوروبية الأخيرة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن النائب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة (الأغلبية) اتّهم فرنسا، من دون أن يسمّيها، بالوقوف وراء قرار البرلمان الأوروبي.

وجاء التلميح إلى باريس كذلك على لسان نواب آخرين.

وتشهد علاقات الرباط وباريس فتورا في الأشهر الأخيرة خصوصا بعد قرار باريس في سبتمبر 2021 تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغرب والجزائر إلى النصف، مبررة ذلك برفض البلدين استعادة مهاجرين غير نظاميين تريد باريس ترحيلهم.

وهو القرار الذي وصفته الرباط حينها بأنه “غير مبرر”، وأثار سخطا في المملكة حيث أدانه نشطاء حقوقيون ومثقفون ووسائل إعلام محلية.

وتؤكد تقارير إعلامية أن أزمة التأشيرات ليست سوى جزء من سوء الفهم بين الحليفين التقليدين، مشيرين إلى أن موقف باريس “الضبابي” من قضية الصحراء، وتحالفات الرباط خارج الفلك الفرنسي، كلها سبب الجفاء الدبلوماسي بين الطرفين.

ورغم إعلان باريس تعيين سفير جديد في الرباط بعد أن ظل ذلك المنصب شاغرا لمدة تزيد عن شهرين ونصف، لا تزال المملكة بدون سفير لها في باريس.

الأزمة مع ألمانيا

في مارس 2021، عرفت العلاقات المغربية الألمانية توترا شديدا أدى إلى قيام الرباط بتعليق كلّ أشكال التواصل مع السفارة الألمانيّة، مع استدعاء السفيرة لدى برلين للتشاور.

وجاء قرار المغرب رداً على انتقاد برلين لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية أواخر العام 2020، بحسب تصريحات أدلى بها مسؤول مغربي لوكالة الصحافة الفرنسية حينها.

لكن بياناً للخارجية المغربية انتقد أيضا ما وصفه بـ”محاربة” ألمانيا “للدور الإقليمي الذي يلعبه المغرب، وتحديدا دور المغرب في الملف الليبي، وذلك بمحاولة استبعاد المملكة من دون مبرر من المشاركة في بعض الاجتماعات الإقليمية المخصصة لهذا الملف، كتلك التي عقدت في برلين”.

لكن هذه العلاقات شهدت انفراجا أواخر العام الماضي بعد تأكيد الخارجية الألمانية أنّها “تدعم المبعوث الشخصي للأمم المتحدة في سعيه إلى إيجاد حلّ سياسي عادل”، مع الإشارة إلى “المساهمة الهامّة التي قدّمها المغرب في 2007 للتوصّل إلى هذا الحلّ من خلال مقترح الحكم الذاتي”

وقد طُويت هذه الصفحة بعد زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إلى الرباط، ثم إعلان البلدين استعدادهما لإجراء “حوار استراتيجي بشأن القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، وخصوصا ملفات تغير المناخ والتنمية في القارة الأفريقية والسلام والاستقرار الإقليميين ومكافحة الإرهاب والتطرف.

الخلاف الدبلوماسي مع إسبانيا

نشب خلاف دبلوماسي كبير بين مدريد والرباط في أبريل 2021 بسبب استقبال إسبانيا زعيم جبهة بوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج بعد إصابته بكوفيد-19.

حينها، أعربت المملكة عن “سخطها” وطالبت بتحقيق “شفاف” حول ملابسات دخول غالي إلى إسبانيا، مؤكدة أن زعيم بوليساريو دخل الأراضي الإسبانية وافدا من الجزائر “بوثائق مزورة وهوية منتحلة”.

وردّت مدريد لدى مغادرة غالي إلى الجزائر بعدما تلقى العلاج، بالقول إن زعيم بوليساريو “كان يحمل أوراقا ثبوتية باسمه دخل بموجبها إسبانيا”.

لاحقا، بدأت أعداد كبيرة من المهاجرين المغاربة غير النظاميين تصل إلى جيب سبتة الإسباني الواقع على الساحل الشمالي للمغرب، وسط اتهامات إسبانية للمغرب بتخفيف مراقبة الحدود.

وخلال تلك الفترة، استدعت الرباط سفيرته للتشاور.

ورجعت العلاقات إلى طبيعتها إثر إعلان الحكومة الإسبانية دعمها موقف الرباط بشأن قضية الصحراء علنا وللمرة الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى