الانفلونزا الموسمية…أعراض الحمى والسعال ومراكز صحية تعاني الخصاص

يبدو أن تداعيات الأنفلونزا الموسمية مع عدوى فيروس كورونا بات السمة البارزة داخل المجتمع بعد ظهور أعراض من قبيل السعال الحاد والرعشة،  وارتفاع درجة حرارة جسم المريض،  ويبقى الأطفال الصغار وتلامذة المؤسسات التعليمية الأكثر عرضة للإصابة بهذه الفيروسات، الأمر الذي ساهم في الرفع من منسوب الحالات المرضية جعل المواطنين يقبلون على الصيدليات والمستشفيات والمراكز الصحية سواء بالعالم الحضري أو القروي…

 هنا بإقليم سطات، حيث يعرف مستشفى الحسن الثاني والعديد من المستوصفات الصحية اقبالا كبيرا من قبل المرضى ممن يعانون من أعراض الحمى والسعال، ومنهم من يلتجئ مباشرة إلى الصيدليات لاقتناء أدويته المعتادة، ومنهم من يتوجه صوب المراكز الصحية بحثا عن العلاج.

الصورة هنا من المركزين الصحيين بجماعة امزورة، حيث يعاني هاذين الأخيرين معاناة حقيقية بسبب افتقارهما للأدوية والغيابات المتكررة لأطره الطبية والتمريضية، حتى “إن الدوا لحمر شبه مفقود”، يقول منسق  المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال ميلود أسمين، الذي نشر على صفحته الفايسبوكية نداء استغاثة، مناشدا وزير الصحة والمندوب الإقليمي بسطات، بالتدخل لانقاذ  المستوصفات بالعالم القروي..

وعرّى الناشط الحقوقي واقع الصحة بالاقليم خاصة في هذا الموسم من السنة الذي يعرف انتشارا واسعا للفيروسات وما تسببه من أعراض الحمى والسعال، تجعل العديد من المرضى من مختلف الأعمال طريحي الفراش، محذرا من أن معظم المراكز الصحية بالاقليم تعرف خصاصا مهولا سواء على مستوى الموارد البشرية أوالتجهيزات الطبية.

وقال ميلون أسمين في فيديو نشره على موقعه الرسمي : ” إن الكثافة السكانية بجماعة امزورة التي تبلغ حوالي 8000 نسمة، تعاني من تدني الخدمات الطبية، اذ أن معظم الآباء والأمهات ممن يرافقون أبناءهم صوب المستوصفات الصحية يصطدمون بواقع مرير إما بسبب غياب الطبيب الرئيسي أو غياب الأدوية…. عار وحشومة مستوصف صحي يشتغل بدون أدوية ولا حتى مستلزمات التدخل الصحي العادي، وحتى  “الدوا الحمر” شبه مفقود….

“وا بغينا “اسبيرين، ولدوليبران”  ماكينش اعباد الله”، تلك أصوات العديد من المواطنين البسطاء من ساكنة العالم القروي، من حاملي بطاقة “راميد” بهدف تسهيل الولوج إلى المراكز والمستوصفات الصحية، معولين على أنهم سيستفيدون من كل الخدمات الطبية، قبل أن يجدوا  أمامهم سوى بنايات بلا روح، وأحيانا ممرضين يشتكون بدورهم قلة التجهيزات الطبية..

أصوات حقوقية وجمعوية في أكثر من مناسبة، أطلقت نداءات سلطت من خلالها الضوء على واقع الصحة بالاقليم، ومحذرة من  أن العديد من المستوصفات الصحية  تعيش على إيقاع الإهمال واللامبالاة، عنوانه نذرة فضيعة في الأدوية وغياب وسائل التدخل لدى الممرضين في المستوصفات، ناهيك عن الغيابات المتكررة للأطباء الرئيسيين…فهل ستتحرك الجهات المعنية لتنظيم قوافل طبية تصل إلى عمق الدواوير والمداشر، لتقديم العلاجات الضرورية للساكنة وتلامذة المدارس الذين غيبهم المرض عن مقاعد الدراسة..

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الشعب باقي كصدق التلفزة، للأسف الحكومة لا تريدتوظيف اليد العاملة و تعطيه الأجرة الذي يستحقها بالنسبة لهم البرلمانيين أولى بالتعويض و الأجر السمينة اما الاطباء و الممرضين فإنهم مطالبين فقط لاصبر و الوطنية و الإنسانية وليس لهم الحق في العيش الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى