اكراهات النقل المدرسي بإقليم سطات.. جمعويون يدقون باب المجلس الاقليمي

يعاني التلاميذ والتلميذات ببعض المؤسسات التعليمية بإقليم سطات من الخصاص المهول في خدمات النقل المدرسي، إذ يجد معظم الآباء والأولياء صعوبة بالغة في مصاحبة فلذات أكبادهم كل صباح نحو مؤسساتهم التعليمية خاصة إذا تعلق بالتعليم الإعدادي أو الثانوي، بيد أن اكراهات التنقل لدى العديد من التلاميذ وخاصة التلميذات باتت نذير شؤم من شأنه أن يساهم في تفشي ظاهرة الهدر المدرسي، وهي رسالة عبارة عن ناقوس خطر يدق أبواب كافة المتدخلين من سلطات إقليمية وهيئات منتخبة وجهات مانحة للعمل على تطوير وتأهيل وتوفير أسطول للنقل المدرسي يكون قادرا على الوصول إلى عمق الدواوير والمداشر ضمن خطوة تلبي حاجيات كافة التلاميذ والتلميذات

“يوسف زهوري” رئيس جمعية دوار اكناون للماء الصالح للشرب والأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية بجماعة امزورة، التمس من رئيس المجلس الإقليمي بسطات إبرام اتفاقية شراكة بخصوص النقل المدرسي الثانوي لنقل التلاميذ المتمدرسين بهذا المستوى بثانوية أولاد سعيد حيث سيستفيد منه أكثر من 35 تلميذا وتلميذة يعانون الأمرين للالتحاق بالثانوية التي تبعد عن الدوار بحوالي 25 كيلومتر، بمقتضاها يتم تزويد الجمعية بسيارة للنقل المدرسي في إطار شراكة بهذا الخصوص، علما أن التنقل إلى المؤسسة يصعب في ظل عدم توفر أسرة بالداخلية المتواجدة بجماعة أولاد سعيد.

وشدد المتحدث من خلال مراسلته ” توصلت هبة بريس بنسخة منها”، على أن توفير سيارة لنقل هؤلاء التلاميذ من شأنه أن يخفف الأعباء عن آبائهم وأولياء أمورهم من جهة، كما تبقى هذه الوسيلة ملاذا آمنا لفلذات أكبادهم وبديلا حقيقيا عن آفة النقل السري وما يترتب عن ذلك من أخطار ومظاهر قد تصل إلى حد السرقة أو الاختطاف او غيرها لاقدر الله.

هبة بريس بدورها، عاينت عن قرب حجم المعاناة التي يعاني منها تلاميذ ببعض الجماعات القروية ولاسيما بجماعة امزورة، إذ أن معظم التلميذات والتلاميذ القادمين من السلك الابتدائي نحو الاعدادي والثانوي يجدون صعوبة بالغة للتأقلم مع هذا الوضع بسبب ارتفاع عددهم مقارنة مع ضعف وسائل النقل المدرسي، ومنهم من بات يستيقظ فجرا حتى يتمكن من الوصول إلى مؤسسته التعليمية، وهو ما يتطلب توفير أسطول كاف لسد الخصاص وتمكين كافة المتعلمين من الاستفادة منه بدون استثناء لدعم التمدرس وتشجيعه في صفوف الفتيات انسجاما مع خصوصيات الأسر القروية المحافظة.

العديد من الأسر والآباء بمختلف المناطق بإقليم سطات، باتوا يعيشون معاناة حقيقية واكراهات يومية في البحث عن حلول بديلة لثبيت أبنائهم وضمان حقهم في متابعة دروسهم خاصة بالعالم القروي، فمنهم من بات يبحث عن دور للكراء وما يتطلب ذلك من مصاريف التغذية وغيرها، ومنهم طالب بتوفير وسائل للنقل المدرسي للوصول إلى عمق القروى والدواوير، وهو مطلب بات مطلبا ملحا لاسيما في العالم القروي، حيث يعاني الكثير من تلامذة المدارس من النقص الحاصل في هذه الوسائل التي تكاد تنعدم في مناطق أخرى، وهو مشكل يعيد طرح نفسه مع كل موسم دراسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى