مونديال قطر.. كرة القدم المغربية .. التألق والرهانات

خلق المنتخب المغربي انبهار واحترام الجميع بإنجازه التاريخي في بطولة كأس العالم 2022 المقامة حالياً في قطر، كونه أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل للنصف النهائي بالمونديال، ولم تتوقف الإشادة بالروح الحماسية والقتالية لدى لاعبي أسود الأطلس تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.

بعد رحيل البوسني وحيد خاليلوزيتش في غشت من السنة الحارية، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التعاقد مع الركراكي الذي قاد الوداد إلى ثنائية الدوري ودوري أبطال أفريقيا في الموسم الماضي.

– المنتخب المغربي يحقق أرقام قياسية في كأس العالم قطر 2022

كانت بداية الناخب الوطني الركراكي ، وتسلمه مفاتيح تسيير مهمة تدريب أسود الأطلس ، صعبة بعدما تعرض للسخرية بوصفه “رأس لافوكا ” للتقليل منه، لكن المدرب حليق الرأس أثبت بالدليل القاطع إمكانياته ليس فقط داخل الملعب بل وخارجه، بقيادته الأسود إلى نصف نهائي المونديال بعد 8 مباريات فقط على تولي المهمة، في سابقة تاريخية.

الركراكي زرع الرغبة في الفوز لدى لاعبيه، وخلق انسجاما بينهم وبين الإدارة التقنية، لتبدأ المسيرة في التألق والاطاحة بالكبار في كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة في قطر، بدأت الأنظار تتجه صوب المنتخب المغربي، بعد أولى مباراته مع كرواتيا وصيفة البطل قبل أربعة أعوام، وبعد المباراة تحدث المدرب البالغ عمره 47 عاماً عن أن فريقه يجب أن يلعب بفاعلية ويطور عقلية الفوز في المباريات التالية، وأن المغرب سيحاول عبور المواجهة أمام بلجيكا ثم البحث عن التأهل إلى دور الستة عشر أمام كندا.

لكن المغرب صعق صاحبة المركز الثاني في التصنيف العالمي 2-0 ليصبح على بعد خطوة واحدة من دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه بعد 36 سنة .

وجاء الفوز على كندا ليعوض الركراكي عن عدم المشاركة في كأس العالم من قبل، حيث أصبح أول مدرب عربي يتأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

وقدم منتخب المغرب أداءً دفاعيا مذهلاً وأجبر إسبانيا على الاكتفاء بتمريرات لا فائدة منها ودون خطورة على المرمى ليخطف بطاقة التأهل إلى دور الثمانية بركلات الترجيح.

وفي الدور ربع النهائي، قدم منتخب المغرب مباراة بطولية أمام منتخب كان من أبرز المرشحين، عندما أطاح بالبرتغال المدججة بالنجوم بهدف دون رد.

– ورقة تقنية في مباراة النصف النهائي

في مبارته النصف النهائية ضد فرنسا والتي انتهت لصالح ” الديك” بهدفين دون رد، بسبب اخطاء في الدفاع، سدد المتخب الفرنسي 3 تسديدات على مرمى بونو، بينما المغرب سدد تمريرتين، فيما كان مجموع التسديدات 14 لصالح فرنسا، و 13 لصالح الاسود، و 10 أخطاء مرتكبة لصالح منتخب فرنسا و 11 لصالح منتخب المغرب، بالنسبة لتمريرات تفوق الاسود على فريق ” الديكة ” ب 572 تمريرة مقابل 364, وكان الاسود قد سددوا حوالي 497 تمريرة ناجحة مقابل 293 تمريرة لفرنسا، و 4 تسلل للمنتخب الفرنسي في حين تسجيل 3 حالات تسلل الاسود. فيما الركنيات اثنثان لفرنسا و و3 للمغرب. واستحود المنتخب المغربي على الكرة بحوالي 61 مقابل 39 لفرنسا.

– التحكيم كان منحازا لفرنسا

قالت إحدى أكبر الجرائد المتخصصة في الرياضة بإسبانيا جريدة ” ماركا” أن الحكم المكسيكي كان منحازا لمنتخب فرنسا، بعد عدم احتسابه لضربة جزاء واضحة للاعب ” بوفال” في مربع العمليات، فيما إعتبر ” جمال الغندور” الحكم السابق و المحلل التحكيمي لقناة ” بيين سبور” أن الحكم تغاضى عن ضربتي جزاء لصالح المنتخب المغربي، مشيرا أن ضربتي جزاء تم تسجيلها في الشوط الاول ، وقد اثر هذا القرار في النتيجة النهائية للمباراة.

– هفوات خطة الركراكي

من المعلوم أن الناخب الوطني الركراكي قد اعتمد على الخليط المعتاد لفرق شمال أفريقيا الذي يجمع بين الأسلوب الدفاعي الملتزم والهجمات المرتدة بقيادة حكيم زياش بمساعدة لاعب وسط الميدان ” اوناحي” الذي اشاد بمستواه كبار المحللين في كرة القدم، غير أن بداية المباراة كان الركراكي قد وضع خطة مغايرة على ما سبق، بخمس مدافعين، بسبب عدم جاهزية الدفاع المعتاد، وإصابة اللاعب ” أݣرد” وعدم شفاء اللاعب “سايس” مما أثر على النهج التكتيكي للمنتخب ونجم عنه تلقي المتخب المغربي هدف في الدقائق الأولى من المباراة.

بالنسبة لخط الهجوم، مند بداية المونديال، سجل نقص في عدم وجود خط هجوم قوي، واعتمد الركراكي على لاعبين ” شديرة.حمد الله” كان الاداء ضعيف، وتوالت المباراة ولم يعطي فرصة للاعبين في الاحتياط .

ورغم ذلك لم يتوقف دور الركراكي عند أسلوب اللعب فهو يمنح لاعبيه الثقة ويحفزهم بطريقته الخاصة: وأقنع الركراكي لاعبيه بأنهم يلعبون لشعب المغرب، ومن أجل ذلك كان معسكر الفريق مختلفاً عن أي مرة سابقة.

ففي الطبيعي يرغب أي مدرب في إبعاد لاعبيه عن المؤثرات الخارجية لكن الركراكي قرر إقامة عائلات اللاعبين في المعسكر في قطر.

ويمكن الشعور بالتقارب بين الركراكي ولاعبيه خلال الفترة المفتوحة للإعلام في تدريب المغرب، فهو لا يتعامل معهم كمدرب فقط بل كزميل كما يحبون ضربه على رأسه، وقال الركراكي عن هذا الأمر “يحبون ضربي على رأسي، ربما يجلب هذا لهم الحظ السعيد”.

وأوضح “قلت لهم يجب أن نفخر بأنفسنا، إنها فرصة ربما لن تتكرر، لم ألعب في كأس العالم للأسف، حاولت في مرتين ولم أنضم للمنتخب، أعطاني الله الآن فرصة لصنع التاريخ كمدرب، أنا أسعد شخص في العالم، مضيفا: “أعتقد أن الأفارقة يمكنهم الذهاب بعيداً، ولم لا نحلم بالفوز بالكأس؟ نحن نعطي حلماً للجيل القادم”.

وقال الركراكي ذات مرة إن “الله منحه فرصة لصنع التاريخ” كمدرب للمغرب، وسأل بكبرياء “لماذا لا نحلم بالفوز بالكأس؟.

– رهانات الكرة المغربية وصنع أجيال تحمل الألقاب

اجمع كل العرب والافارقة والعالم كله، ان المنتخب المغربي، كان الرقم الصعب خلال مونديال قطر، قد أداء جيد، جمع الشعوب، بل لأول مرة في تاريخ الشرق الاوسط، فوز الاسود يجمع الفرح بين دولتين ” فلسطين واسرائيل” والحال يقول ان الكرة تجمع الشعوب، لعل المستقبل يسود السلام في تلك البقاع مهد الديانات السماوية.

كما شكلت فترة تدبير ” فوزي لقجع” للجامعة الوطنية لكرة القدم، فترة مميزة، عبر إحياء الرياضة المغربية، كما أن توجيهات الملك محمد السادس، بخصوص الاشتغال على البنيات التحتية والبشرية للرياضة المغربية، فكانت المناظرة الوطنية للرياضة المغربية، وتأسيس أكاديمة محمد السادس لكرة القدم، احد الركائز الأساسية في السمو بالكرة المغربية، بعدما اعطت لاعبين كبار قدموا مستوى جيد خلال مونديال قطر 22، حوالي 6 لاعبين، مما يشير ان الكرة المغربية في الطريق الصحيح .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. والله ماني عارف لماذا الثمتيل المغربي على المستوى العالي لم يكن حاظر ونحن لأول مرة نصل إلى النصف النهائي، بينما فرنسا كانت آلاف المرات في نهائيات كأس العالم ومع ذلك كان أحد ممثليها وهو رئيس البلاد، واين نحن من هؤلاء؟ واذا كانت المسألة سياسية انا لا اعرف في ذلك، الله يرحم وليديكم لما شرحوا ليا؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى