“نادي القضاة” يرفض اتهام القضاة بتأخير البت في الدعاوى القضائية

هبة بريس - الرباط

رفض عبد السلام زوير، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، تحميل القضاة مسؤولية تأخير البت في القضايا والملفات المعروضة على أنظارهم، رداً على ما قاله عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، حول تماطل القضاة في البت في الدعاوى القضائية، متوعداً إياهم بالمساءلة القضائية، وذلك خلال عرض حول مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أمام لجنة العدل والتشريع بالبرلمان.

وسجل الكاتب العام للنادي، بعض الملاحظات، مؤكداً من خلالها أن تحميل القضاة مسؤولية تأخير البت في القضايا، تبقى من الأحكام الجاهزة والسهلة ومن أحكام القيمة، مادام أنها لا تستند على دراسات او إحصائيات علمية وموضوعية، كما أنها محاولة للقفز على الأسباب الرئيسية المسببة للتأخير، وتجاوز المسببات الحقيقية لتأخير البت في القضايا والملفات.

واسترسل موضحاً أنه يتعين احترام إجراءات مسطرية منصوص عليها قانونا واحترام حقوق الدفاع وضرورة استدعاء الأطراف والحرص على توصلهم طبقا للقانون، بالإضافة إلى الحاجة في بعض الأحيان لإجراء بحث في الملف والاستماع للأطراف شخصيا أو للشهود، أو الحاجة لإجراء خبرة تقنية أو معاينة أو الوقوف بعين المكان، او الاستعانة بترجمان او او او اي اجراءات اخرى، وهي بطبيعة الحال كلها لا يتحمل مسؤولية التأخير الناتج عنها القاضي.. على حد تعبير ذات المتحدث.

وبخصوص مسألة تحديد آجال للبت في مختلف القضايا المعروضة على أنظار القضاء، قال زوير :”هي في عمقها تفصيل للقاعدة الكلية المنصوص عليها في الفصل 120من الدستور، والتي تفرض على المحاكم إصدار أحكام داخل أجل معقول. كما أن البت في أجل معقول يعتبر مبدأ دستوريا إجرائيا. وبالتالي، فمجال تنظيمه هو القانون الإجرائي بشقيه، الجنائي والمدني. ومعلوم ان الفصل 71 من الدستور نص على أن السلطة التشريعية ( ممثلة في البرلمان) هي صاحبة الاختصاص بالتشريع في ميدان المسطرتين المدنية والجنائية، مما لا يجوز معه لا للحكومة ولا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، من الناحية الدستورية، أن يحددا الآجال المذكورة التي تندرج ضمن الاختصاص الحصري للسلطة التشريعية”.

وخلص زوير، إلى أنه لا يمكن القول بأن القاضي هو المسؤول عن جميع حالات تأخير البت في القضايا، وبالتبعية فإن الحكم عليه بعقوبة تأديبية او إحالته على التأديب لهذا السبب، ورغم أنه ليس المسؤول عنه حقيقة، يجعل استقلال القضاء والقضاة مهددا فعلا، وبالتالي لابد من إعادة النظر في ما جاء بشأن هده المقتضيات في مشروع القانون التنظيمي رقم14.22المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
والله أعلم.

بدوره نشر رئيس نادي قضاة المغرب تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فايسبوك جاء فيها :”تأخير البت في الملفات سببُه معضلة التبليغ التي تتحمل مسؤوليتها وزارة العدل وليس القضاة”.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق