بنسعيد: المغرب قطع أشواطا هامة في وضع الثقافة ضمن أولويات التنمية

هبة بريس

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الإثنين بالرباط، أن المغرب قطع أشواطا هامة في وضع الثقافة ضمن أولويات التنمية الشاملة، وفي ترسيم التعدد اللغوي والتنوع الثقافي للهوية المغربية.

وأوضح بنسعيد في كلمة تليت نيابة عنه خلال افتتاح أشغال اللقاء رفيع المستوى للتعريف بالخطة الشاملة للثقافة العربية المحدثة، الذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألسكو)، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن المملكة حرصت على إدراج المكون الثقافي كمحور أساسي ضمن النموذج التنموي الجديد.

وأضاف الوزير خلال افتتاح هذا اللقاء الذي حضرته نخبة من المسؤولين العرب في قطاع الثقافة، أنه جرى التنصيص على هذا المكون الثقافي ضمن البرنامج الحكومي الذي يجرى تنفيذه، والذي يهم مجالات حماية وتثمين التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وإرساء الثقافة الرقمية، وتنويع مصادر التمويل الثقافي وتعزيز الحكامة الثقافية.

من جهة أخرى، نوه الوزير بقيمة الوثيقة المرجعية التي أعدتها منظمة الألسكو حول مراجعة الخطة الشاملة للثقافة العربية، بالاعتماد على خبرة عربية رفيعة المستوى، والتي تضمنت أجوبة لعدد من القضايا والمواضيع الهامة ذات الصلة بمجالات محورية تتعلق بالسياسات الثقافية والحكامة، والثورة الرقمية وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمويل العمل الثقافي، وباعتماد مقاربات جديدة لتجاوز التداعيات السلبية للأزمة الصحية العالمية على القطاع الثقافي، وتثمين وترصيد المكتسبات، واستثمار التجارب الناجحة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الوثيقة تتقاطع مع الجهود التي تبذلها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن حرص الوزارة على إعطائها العناية اللازمة.

يشار إلى أن هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي تمتد أشغاله ليومين، يسعى للتعريف بالخطة الشاملة المحدثة للثقافة العربية، التي تم إقرارها في مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية بالوطن العربي بالإمارات العربية المتحدة في الفترة من 19-20 دجنبر 2021.

وشارك في افتتاح هذا اللقاء كل مديرة الثقافة وحوار الحضارات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، سعاد السايحي، والأمين العام للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، جمال الدين العلوة، ومدير إدارة الثقافة والتراث بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، سعد بن محمد الزغبي.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء العلمي أربع جلسات عمل تتناول مواضيع متنوعة من قبيل “تقديم التقرير التأليفي والمحاور الكبرى وأهداف الخطة الشاملة للثقافة العربية (المحدثة)، و”السياسات الثقافية والحكامة في ظل التحديات الراهنة”، و”الثورة الرقمية والصناعات الإبداعية”.

كما تتناول جلسات هذا اللقاء مواضيع “الهوية والموروث ومقتضيات الانخراط في مسار الحداثة”، و”تمويل العمل الثقافي وتنويع مصادره”، وعرض المشاريع المقترحة ضمن الخطة الشاملة المحدثة للثقافة العربية،وبحث شراكات علمية بين الدول العربية.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الحفاظ على الهوية والموروث الثقافي العمراني و الحضاري و الفني و طريقة الحياة هذا هو ما سيضمن لمجتمعاتنا استمرار تواجدها بكامل هويتها و شخصيتها الحضارية في عالم متحول في اتجاه النمطية و توحيد السلوك الإنساني على المستوى العالمي ،مقتضيات و ضروريات الانخراط في مسار الحداثة لا ينبغي إطلاقا أن يكون على حساب كل ما يعبر عن الهوية الوطنية الضاربة في أعماق التاريخ.
    مسألة أخرى يجب أن ترتبط بضرورة تحقيق العدالة المجالية في مجال تنزيل السياسة الثقافية و عدم الانسياق و التواطىء مع بعض لوبيات بل هي عصابات المنصات التي تلتهم بكل وحشية و في غياب تام لأدنى وازع للضمير ،الملايير من أموال الشعب في مقابل تقديم تفاهات، نتمنى أن يكون درس منصة طوطو و امثالها قد تم استيعابه،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق