مغاربة إيطاليا يستحضرون لملاحم خالدة في سجل الكفاح الوطني

عبد اللطيف الباز / هبة بريس

احتفل أفراد الجالية المغربية المقيمة في طورينو الإيطالية، اليوم الجمعة 18 نونبر الجاري، بالذكرى السابعة والستون لعيد الاستقلال المجيد، في حفل نظمه المنتدى الإيطالي المغربي للعلاقات الثنائية ، وعرف هدا الحفل مشاركة القنصل العام في طورينو ، في شخص القنصلة العامة للمملكة المغربية الشريفة. وبعثة جهة بني ملال خنيفرة برئاسة نائبة الجهة “بديعة مقور “وعدة فعاليات سياسية وممثلين عن المجتمع المدني بإيطاليا، للاحتفال بالمناسبة وسط استحضار لروح ودور المقاومين والمناضلين، وربط الماضي بالحاضر خاصة بتطلعات أبناء الجالية المغربية التي تتابع التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرشيدة الملك محمد السادس.

وقد شهد هذا الحفل البهيج أيضا جملة من الأنشطة التي تميزت وتنوعت بين تقديم وصلات غنائية وطنية وخلق جو من الفرح والابتهاج والسرور في نفوس الحاضرين.

وخلال كلمة بالمناسبة، توقفت القنصلة العام ” ليلى النهاري” عند رمزية عيد الاستقلال الذي يشكل علامة فارقة في تاريخ المغرب، عندما أعلن جلالة المغفور له الملك محمد الخامس انتهاء الحماية وتحرير الوطن من نير الاستعمار.

وأضافت الديبلوماسية أنه منذ ذلك الحين، توطدت أواصر الارتباط والتلاحم بين العرش والشعب من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية والنهوض بالتنمية، في إطار مغرب قوي بريادته ومؤسساته.
كما استحضرت القنصل التطور الإيجابي لملف الصحراء المغربية في أعقاب القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، فضلا عن الدعم المتزايد من الدول المؤثرة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية.

من جهة أخرى، أشادت المتحدثة بروح الوطنية والتعبئة التي تُميز المغاربة المقيمين بإيطاليا، خلال الأمسية التي تميزت ببرنامج متنوع تناوب فيه النشيد الوطني والأغاني الوطنية وإبراز الإرث الحضاري والتقافي ومختلف العادات والتقاليد المغربية، وشهادات مختلفة حول عيد الاستقلال.

وفي معرض تطرقها لإحياء عيد الاستقلال، أشارت فاطمة خلوق رئيسة المنتدى الإيطالي المغربي للعلاقات الثنائية إلى أن 18 نونبر يظل تاريخا “راسخا”، سجل لعودة أب الأمة، جلالة المغفور له محمد الخامس، وتحرير المملكة، فضلا عن انطلاق النضال الأكبر لبناء المغرب الحديث وإرساء دولة الحق والقانون موحدة ومستقلة.

وقد تعزز مسلسل بناء مغرب حديث وحر الذي أطلقه جلالة المغفور له محمد الخامس، الذي أشرك الشعب في مشاريع ضخمة، بالرؤية المستنيرة لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي وضع أسس المغرب المتعدد والمنفتح.

وسجلت أن البنيات التحتية والأوراش التي أقيمت تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس تشهد على تصميم شعب وملكه لجعل التنمية لازمة مغرب اليوم والغد، مشيرة على الخصوص، إلى ميناء طنجة المتوسط، ومحطة نور للطاقة الشمسية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا تموقع المغرب في مجال المهن المتطورة الحديثة من أجل بناء قطاع صناعي قوي وتنافسي.

إن هذا الاحتفال، الذي يهدف إلى تجديد التأكيد على مشاعر الحب والتشبث بالوطن الأم، يأتي في سياق يتسم بتطورات مهمة تتعلق بالقضية الوطنية الأولى.

وذكرت ذة / خلوق في هذا الصدد، بالدعم المتزايد للمجتمع الدولي للحقوق التاريخية المشروعة للمغرب على صحرائه، والاعتراف الأمريكي والإسباني بسيادة المغرب على صحرائه، وافتتاح عدة قنصليات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، و اعتماد القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الذي يكرس مجددا سمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد والأوحد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. يذكر أن إقامة هذا النشاط، التي تتكرر عاماً بعد عام، “تعزز التواصل والتقارب والتآخي والمحبة بين أفراد الجالية المغربية، في دولة الخير وفي عام الخير، بخلق جو من الألفة والتواصل، ولإحياء جانب من التقاليد المغربية العريقة وإعلاء قيم التضامن والتآخي بين الشعبين للمملكة المغربية وجمهورية إيطاليا ، وفق المنظمين. وجدد أفراد الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا، خلال هذا الحفل، التأكيد على تعبئتهم المستمرة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب ومواجهة المناورات التي تحاك من قبل أعداء المملكة.

ما رأيك؟
المجموع 20 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق