منح منصب رئيس الحزب للعنصر يعكس صعوبة القطيعة مع “شيخوخة الكراسي”

على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الوطني الرابع عشر لحزب الحركة الشعبية، وبعد أيام من تجديد عدد من الاحزاب السياسية التقليدية العهدة لأمنائها العامين، دون تجديد للنخب يعود طرح السؤال المركزي حول ظاهرة “خلود الزعيم السياسي على كرسي الحزب”
فباستثناء حزب”الاتحاد الدستوري”، الذي أزاح محمد ساجد، وفتح المجال لجودار فكل الأحزاب السياسية، جددت ثقتها في القيادات التقليدية، ابتداء من حزب العدالة والتنمية الذي أعاد مفاتيح الحزب لعبد الاله بنكيران مرورا بنبيل بنعد الله الذي تمت إعادة انتخابه أمينا عاما لحزب التقدم والاشتراكية، للمرة الرابعة ثم ادريس لشكر في حزب الاتحاد الاشتراكي، رغم سيادة خطاب يدعو إلى تشبيب الأحزاب وضخ دماء جديدة في المشهد الحزبي المغربي.

وقبيل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني الرابع عشر لحزب الحركة الشعبية، المرتقب تنظيمه يومي 25 و26 نونبر القادم بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط، لانتخاب أمين عام جديد تتعالى أصوات تطالب بتمديد ولاية امحند العنصر الذي يحظى بالإجماع خاصة أنه استمر أمينا عاما لحزب السنلة زهاء 36 سنة، منذ الاطاحة بالمحجوبي أحرضان في مؤتمر استثنائي سنة 1986، كما ظهرت أصوات تطالب بانتخاب أمين عام جديد وعلى رأسهم الأمين الحالي الذي أكد في غير ما مرة أنه لن يترشح للامانة العامة، فيما يظهر اسم محمد أوزين الاسم الأبرز لتولي هذا المنصب لكن أمام عائق عدم توفره على إجماع الحركيين.

وحسب ما تم تداوله من معطيات ببعض المنابر الإعلامية فقد “توصل الحركيون إلى تخريجة تبقي امحند العنصر في قيادة الحزب، مع فتح الباب في نفس الوقت لأمين عام جديد، حيث سيتولى العنصر منصب رئيس الحزب، بعد إدخال تعديلات على قوانينه لمنح الرئيس، الذي ظل شرفيا خلال حياة مؤسس الحزب المحجوبي أحرضان، (لمنحه) صلاحيات أكبر تبقي له إمكانية الإشراف على التوجهات السياسية الكبرى للحزب، مشيرة إلى أن محمد أوزين، أبرز المرشحين لتولي منصب الأمين العام للحزب خلفا للعنصر، إلا أنه من المرتقب أن ترافقه لجينة تشرف إلى جانبه على تدبير الحزب”.

وتعليقا على ” تخريجة” الحركيين قال محمد شقير المحلل السياسي، في تصريح لجريدة “هبة بريس” الإلكترونية أن هذه الوصفة تعكس بالنسبة لحزب الحركة الشعبية صعوبة القطيعة مع خلود الزعيم على كرسي الرئاسة، ومعلوم أن امحند العنصر ظل امينا عاما للحزب لأربعة عقود، وبالتالي كان دائما يطرح مشكل من سيعوضه، ولكن لم يتم التفوق في ذلك والآن هناك محاولة لايجاد صيغة لعملية انتخاب أمين عام جديد .

وأضاف شقير مسترسلا أنها مادام المرشح الأبرز ، هو محمد اوزين،فالعملية “مخدومة” وهذه النتيجة التي تم التوصل إليها من خلال ترقية العنصر وفتح المجال لأوزين، خاصة أن هناك أعضاء مساندين لترشح أوزين، موضحاً أن الأخير له مناصرين أساسيين أبرزهم العنصر بحكم أنه الامين العام للحزب وأيضا المرأة الحديدية النافذة داخل دواليب الحزب “حليمة العسالي”.

وأشار ذات المتحدث إلى أن اوزين كان دائما على لائحة الترشح للامانة العامة، ونظرا للتخوف من عدم تحقيق إجماع عليه، تمت هذه الصيغة، حيث يتنحى العنصر ويفتح المجال لاوزين وأيضا نتيجة لعراقيل قديمة تسببت في عدم تحقيق إجماع حول اوزين فتم الخلوص لهذه التخريجة، بعدما تم إبعاد كل المنافسيه له من الوزير حصاد سابقا والآن لحسن حداد.

ولفت شقير إلى أن هذه التخريجة ربما ستكون مؤقتة من أجل خلق الأجواء السليمة لمحمد اوزين من أجل ممارسة مهامه كأمين عام للحزب.

وجدير بالذكر أن امحند العنصر تولى منصب الأمين العام للحركة الشعبية منذ عام 1986، في الوقت الذي تلعب عدد من الاعتبارات لصالح أوزين، منها عامل السن، فهو من القياديين الشباب في الحزب (مواليد 1969)، وراكم خبرة طويلة داخل الحركة الشعبية، وبصم على مسار محترم داخل المؤسسة التشريعية، مسنودا بقاعدة شعبية في الدائرة الانتخابية التي يفوز فيها بشكل منتظم.

وكما تجدر الإشارة إلى أن اوزين سبق له أن شغل منصب كاتب الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون في 2009، ثم وزيرا للشباب والرياضة بين 2012 .

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. القيادات التقليدية لها خبرة في ميدان العمل فقط وليست لها خبرة في غرس المشاتل
    غادر الكل لtik tok

  2. دعهم يتمتعون انهم على ابواب جهنم الشيخوخة تنخر اجسادهم و الموت يقترب منهم و الصلاة لاتجوز علهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى