المسيرة الخضراء.. فكرة عبقرية من أجل التحرير والوحدة الترابية والتنمية

كتبت المجلة البلغارية “هاي لايف”، أن المغرب يخلد اليوم الذكرى الـ 47 للمسيرة الخضراء التي تشكل حدثا محوريا في مسلسل استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وفكرة عبقرية من أجل التحرير و الوحدة الترابية والتنمية.
وذكرت المجلة، اليوم الأحد 6 نونبر 2022، في افتتاحية بعنوان “المسيرة الخضراء.. مسيرة من أجل التحرير، تحقيق الوحدة الترابية والتنمية”، أن “هذه المبادرة العبقرية هي سيناريو نسج حبكته جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي حرص على أدق تفاصيله في إطار بالغ الإتقان، وذلك بهدف استعادة جزء من الأراضي المغربية السليبة، واستكمال الوحدة الترابية للمغرب”.

وأشارت “هاي لايف” على موقعها الإلكتروني إلى أن المسيرة الخضراء، المبهرة من حيث تنظيمها الدقيق وطابعها السلمي، كانت فكرة اختمرت في ذهن جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني منذ حصول المغرب على استقلاله في 2 مارس 1956، مذكرة بأن المسيرة الخضراء جاءت بعيد تأكيد محكمة العدل الدولية في لاهاي على وجود روابط قانونية ومواثيق البيعة بين سلاطين المغرب والقبائل الصحراوية.

وحسب المجلة، فإن “هذا التأكيد جاء استجابة لطلب تقدم به المغرب بتاريخ 13 دجنبر 1974، حتى تتمكن الجمعية العامة للأمم المتحدة من إخبار محكمة العدل الدولية بشأن طلب يهم رأيها الاستشاري حول الطابع القانوني للوضع في الصحراء، إبان فترة احتلالها من قبل إسبانيا”، مبرزة المعالم الرئيسية لاستكمال الوحدة الترابية للمملكة، بدءا بالمسيرة الخضراء المظفرة ووصولا إلى الدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي المقترحة في العام 2007.

وأكدت المجلة أن المسيرة الخضراء مكنت “بأبهى طريقة، من تحرير الصحراء المغربية من ربقة الاستعمار واستكمال الوحدة الترابية للمملكة”، مضيفة أن هذه اللحظة التاريخية المؤثرة بشكل كبير بالنسبة لكافة المغاربة، تجسد من عدة جوانب التماسك القوي بين العرش والشعب.

ووفقا لـ “هاي لايف”، فإن هذه الفكرة العبقرية لجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، مكنت المغرب “على نحو سلمي، من استعادة سيادته على تراب ربوعه الجنوبية”، مضيفة أنه بمجرد بلوغ هذه مسيرة التحرير المظفرة هدفها المنشود، وضعت المملكة على رأس انشغالاتها تطوير هذا الجزء الذي لا يتجزأ من ترابها الوطني، عبر تزويده بالبنيات التحتية الأساسية، حتى تمكن من كسر عزلته وتمكين الساكنة المحلية المحررة حديثا من ربقة الاستعمار الإسباني، من شروط الازدهار، الأمن والسكينة.

من جهة أخرى، تضيف المجلة البلغارية، تتواصل هذه المسيرة اليوم تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي مكن الأقاليم الجنوبية للمملكة من نموذج تنموي جديد، قصد تحفيز ولوج المواطنين الفعلي للخدمات الأساسية.

وأضافت المجلة أن “عددا من البلدان المعجبة بالطموحات التي يظهرها هذا المخطط والآفاق الجذابة التي توفرها الأقاليم الجنوبية للمملكة، انضمت إلى جهود التنمية السوسيو-اقتصادية المبذولة، وذلك من خلال تنفيذها لاستثمارات هامة”.

وتابعت المجلة أن بعض الدول قامت بفتح تمثيليات قنصلية بهذه الأقاليم “في سياق الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، من جهة، وفي أفق إقامة تعاون اقتصادي جنوب-جنوب واعد انطلاقا من هذه الجهة التي تعد بأن تصبح قطبا قاريا، من جهة أخرى”.

وأشارت المجلة إلى أن المغرب قدم للأمانة العامة للأمم المتحدة في أبريل 2007 مقترحا يروم منح منطقة الصحراء، التي كانت خاضعة للاستعمار الإسباني سابقا، حكما ذاتيا موسعا، وذلك وفقا لنداءات المجتمع الدولي وبهدف إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء وطي هذا الملف بشكل نهائي، ما يسمح لهذه المنطقة من استشراف المستقبل في أفضل الظروف.

وحسب المجلة، فإن “هذه المبادرة، المستلهمة من روح للانفتاح تتماشى مع مقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، تتوخى تهيئة الظروف لعملية حوار ومفاوضات تفضي إلى حل سياسي مقبول من الأطراف”، مسلطة الضوء على العناصر الأساسية ضمن المقترح المغربي ومسلسل المصادقة على قانون الحكم الذاتي وتنفيذه. وأشارت إلى أن هذه المبادرة حظيت بدعم واسع من قبل المجتمع الدولي.

وفي الواقع، تضيف “هاي لايف”، أعرب أزيد من 90 بلدا من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بصوت عال، عن دعمها للمبادرة المغربية باعتبارها الحل الوحيد الواقعي، ذي المصداقية والدائم لهذا الخلاف الإقليمي، مسجلة أن الأمر يتعلق بـ “مقترح ينسجم مع موقف مجلس الأمن، الذي كرس ضمن قراراته 18 منذ سنة 2007، المبادرة المغربية كحل جدي وذي مصداقية لهذا النزاع المفتعل”.

وأوضح المصدر ذاته أن القرار الأخير رقم “2654”، الذي جرى اعتماده في 27 أكتوبر 2022، “جاء في الوقت المناسب لتأكيد الدعم الدولي الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي المغربي، لاسيما من طرف الدول المهمة والمؤثرة”، مشيرا إلى أن القرار المذكور يأتي لترسيخ دينامية تعزز مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي الوحيد للنزاع حول الصحراء المغربية.

وبخصوص أوروبا، ذكرت المجلة أن 11 دولة أوروبية، من بينها 10 تابعة للاتحاد الأوروبي، أعربت أخيرا عن دعمها الصريح لوحدة تراب المملكة، لافتة أيضا إلى دعم الولايات المتحدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، من خلال “إعلان الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه”، والذي أقره الرئيس الأمريكي رسميا في 4 دجنبر 2020

مقالات ذات صلة

‫10 تعليقات

  1. عندما حررنا بلادنا براية و كتاب
    علا من كتضحكو كونما اتفاقية مدريد والله لا شتي ديك الصحرا

  2. ذكرى وأي ذكرى فتاريخ المغرب “حاملين كتاب الله وطريقنا مستقيم اخوانا فالصحراء اسالونا الرحيم الله الله “

  3. الله يحفظك ملكنا والأسرة الشريفة العلوية وكل عام والمملكة المغربية باااااااااالف خير وهناء عاش الملك

  4. الله الوطن الملك والصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إنتهى الكلام الدق تم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى