عفوا سيدتي الرئيسة.. لست الأجدر بعمودية العاصمة

صوتت ساكنة العاصمة في الانتخابات المحلية الأخيرة لصالح حزب رئيس الحكومة، عقابا لحزب العدالة والتنمية وطمعا في تحسين مناحي العيش في عاصمة المغاربة، وأفرزت رئيسة للمجلس، كانت الساكنة تمني النفس، وتنتظر منها معالجة بعض المشاكل التي تتخبط فيها المدينة، وإيجاد حلول لها، ترضي السكان.

لكن السيدة الرئيسة وبعد توليها تدبير شؤون الساكنة لأشهر، تبين أنها تبحث على خلق المشاكل والمواجهات مع الساكنة ، فبدأت بمن هم حولها أي موظفي البلدية الذين شوهت سمعتهم خلال الحرجة الإعلامية غير الموزونة، بذلك الرقم غير الحقيقي للموظفين الأشباح.

وبهذه الخرجة الإعلامية المتهورة وغير المحسوبة الآثار، وجدتها ذريعة، لتوقيف صرف التعويضات عن “الأشغال الشاقة والملوثة”، وكان هذا قبل عيد الأضحى ببضعة أيام، مع العلم أن كافة الموظفين كانوا يعولون عليها لشراء أضحية العيد من أجل بعث الفرحة على أطفالهم في تلك المناسبة الدينية، لكن عددا كبير منهم لم يتمكنوا من إدخال تلك الفرحة على أطفالهم بسبب أولا عدم صرف تلك التعويضات وثانيا بسبب غلاء المعيشة التي ألهبت جيوب جميع المغاربة، مع العلم أن تلك التعويضات يستفيد منها صغار الموظفين الذين يعانون من قلة ذات اليد.

لكن إذا كان الموظفون “حيط قصير” بالنسبة للسيدة الرئيسة ويمكنها أن تفعل بهم ما تريد، فإنها اصطدمت بمواجهات مع أرباب المقاهي والمطاعم، من خلال فرض جبايات إضافية على الاستغلال المؤقت للملك العمومي، مع العلم أن رئيسها في الحزب كان قد سحب مشروع قانون الاستغلال المؤقت للملك العمومي من البرلمان ليبقى قانونا يفسح المجال للشطط في استعمال السلطة لبعض عديمي الضمير لرجالها.

وحتى التجار، لم يسلموا من فرض إجراءات عليهم كانوا في غنى عنها، أما المصيبة الأشد التي طالت الساكنة هو التوقيع بالتفويض منها على قرار هدم مقهى الفن السابع التي تعتبر بتاريخها وشكلها وموقعها تشكل ذاكرة مهمة ، ليس فقط لدى ساكنة العاصمة وإنما لزوارها أيضا . وهذا القرار ليس من اختصاصها ولا يستند إلى أي نص قانوني، فقد تورطت فيه بإيعاز من السلطة المحلية، وتكون بذلك قد أقبرت مقهى مغايرة لمثيلاتها بعاصمة المغاربة وبالتالي تشريد 30 أسرة كانت تشتغل بها.

وهذا الإجراء الإجرامي في حق صاحب المقهى والمشتغلين بها، خير مثال على أن السيدة الرئيسة تتخذ قرارات وإجراءات متسرعة، دون استحضار للمنطق والعقل، لأنه كان عليها قبل الإقدام على هذه الخطوة، استشارة رئيس قسم التعمير الذي كان بلا شك سيفيدها ويفسر لها بأن قانون زجر المخالفات 12\66 إن كانت هناك مخالفة أصلا، هي من اختصاص السلطة المحلية، حيث إن هذا القانون جرد المنتخبين المحليين من أية مسؤولية في زجر المخالفات.

ما رأيك؟
المجموع 13 آراء
12

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. تحية لاستادنا الكبير الدهبي مواضيع حساسة تهم المواطن نتمنى ان تتقدم للانتخابات الحماعية لانك اجدر بعمودية الرباط

  2. جماعة الرباط وكر للموظفين الاشباح ومعالجة هدا المشكل تتطلب خطة لاعادة انتشار الموظفين لان الجماعة ليست في حاجة الى كل هؤلاء بحيث انه بعد خرجة السيدة الرئيسة تقرر حضورهم يوميا الى مقر الجماعة قصد التوقيع دون ان تسند لهم مهام معينة.
    تحية للمناضل والوطني الغيور الأستاذ الدهبي ولهبة بريس

  3. تبارك الله عليك سب الدهبي جرأة ومصداقية في تناول المشاكل وفقك الله مزيدا من العطاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق