الماء والاستثمار أولويات جلالة الملك

لقد ترأس جلالة الملك محمد السادس حفظه الله مساء يوم الجمعة 14من شهر أكتوبر عام 2022 والذي يوافق الجمعة الثانية من هذا الشهر افتتاح الدورة البرلمانية كما هو الامر من كل سنة تشريعية.
وتتميز هذه السنة التشريعية عن سابقاتها بحدث متميز هو اطلالة أمير المؤمنين حفظه الله بطلته البهية بعد وعكة صحية حفظ الله مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس الأمر الذي اسعد قلوب المغاربة قاطبة في الداخل والخارج.

الحدث الثاني والذي لايقل عنه أهمية هو موضوع الخطاب نفسه الذي من خلاله سلط جلالته الضوء على تحديات المغرب في السنوات القادمة في ظل ما يعرفه العالم من معاناة مع الجفاف وقلة المياه ومدى تأتير ذلك عل التنمية في كل القطاعات الحيوية لارتباطها بهذة المادة التي هي أساس الحياة ومصدر العيش الكريم للمغاربة.
وفي هذا الإطار كانت توجيهات أمير المؤمنين للسادة النواب و من خلالهم الى كل الادارات والمصالح العمومية والخاصة صارمة لتكون قدوة في ترشيد المياه والمحافظة عليها وحسن تدبيرها حتى تكون نموذجا في تحمل المسؤولية سواء تعلق الأمر بالمياه الصالحة للشرب اواعادة استعمال المياه العادمة أو الفرشة المائية الباطنية. ومن اجل استغلال هذه الثروة المائية دعا جلالة الملك الى ابتكار طرق متقدمة من شأنها تقليل استعمال الماء وتلعب دورا ناجعا ونافعا و تتوخى التنمية الدائمة،

مثمنا جلالته الإنجازات التي تحققت في عهده حفظه الله في هذا الاطار من خلال انجاز خمسون سدا وبرمجة بناء عشرون سدا اخر في المرحلة المقبلة.

ان توجيهات جلالة الملك نصره الله انصبت كذلك كذلك على الاستثمار الخاص والأجنبي وذلك من أجل إعطائه المكانة التي تليق به باعتباره محرك التنمية وفي هذا الإطار شدد جلالته على ضرورة انخراط المقاولات ومنظماتها الوطنية والجهوية والقطاعية في إعداد مشاريع تنموية ودعا القطاع المالي والبنكي لتمويل المشاريع التنموية للشباب والمقاولات الصغيرة والمتوسطة ملحا على فعالية مراكز الاستثمار على مستوى التأطير والمواكبة حتى تخرج المشاريع الى الوجود و تجنب تعقيد المساطير و تبسيطها لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة ، موجها جلالته اوامره السامية الى الإدارة المركزية والترابية لتقديم الدعم لهذه المراكز حتى تقوم بالمهام الموكولة إليها وتتحمل كامل مسؤوليتها في عملها.

كما تجب الإشارة إلى أن جلالة الملك لايفوته ذائما التذكير بأهمية ودور الجالية المغربية في هذا الاطار ومايمكن ان تلعبه في مجال الاستثمار وإنجاز المشاريع المدرة للدخل ووجه اوامره السامية الى ضرورة العناية بهذه الفئة من المغاربة مشيرا الى رصد مبالغ مالية مهمة لهذه الغاية تصل إلى خمسمائة مليار درهم لإنجاز المشاريع التنموية في القطاعات الواعدة مما سيمكن من تحقيق خمسمائة الف منصب شغل في أفق 2026.

حفظ الله مولانا أمير المؤمنين وجعله دخرا للبلاد والعباد.

الدكتور مولاي المصطفى قاسمي
استاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري
جامعة الحسن الأول سطات.


 

ما رأيك؟
المجموع 14 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق