شراكة اقتصادية جد “واعدة” بين المغرب واللوكسمبورغ

شكل تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية بين المغرب واللوكسمبورغ محور محادثات، جرت اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، بين رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيد شكيب لعلج، وصاحب السمو الملكي الأمير غيوم، الدوق الأكبر ولي عهد اللوكسمبورغ، ووزير اقتصاد اللوكسمبورغ فرانز فايوت.

وبهذه المناسبة، شدد السيد فايوت على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين على جميع المستويات، ولاسيما في قطاع السيارات، واقتصاد الصحة والتكنولوجيات الحديثة والطاقات المتجددة.

وأبرز في هذا السياق أنه “نحن هنا من أجل بحث وسائل تعميق هذا التعاون الاقتصادي بشكل أكبر، وكذا تقديم اللوكسمبورغ وكل ما نطوره من جانبنا ولاسيما على المستوى الرقمي والتمويل الأخضر”، مؤكدا أن اللوكسمبورغ يعد موقعا متعدد الثقافات و”ملائما للأعمال” لكل المستثمرين الراغبين في الاستثمار فيه.

وتابع الوزير أن اللوكسمبورغ تسير نحو إضفاء الطابع الأخضر على اقتصادها وصناعتها مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، مشيرا إلى أنه ينظر باهتمام كبير إلى ما يجري تطويره بالمغرب، ولاسيما على مستوى الطاقات المتجددة.

من جانبه، أشاد السيد لعلج بالتقدم الذي تم إحرازه في اللوكسمبورغ على مستوى المالية والصناعة والرقمنة، مذكرا بأن البلدين تربطهما علاقات مثالية متسمة بالاحترام والصداقة.

وأبرز رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في معرض حديثه عن التعاون الاقتصادي، الإنجازات العديدة التي تمت بين البلدين، معربا عن الرغبة في الذهاب أبعد من ذلك، سواء على مستوى الاستثمار أو التجارة.

وقال إن “المبادلات التجارية بين بلدينا لم تتجاوز 30 مليون أورو سنة 2021. وطموحنا هو مضاعفة هذا الرقم مرتين أو ثلاث مرات في أفق سنة 2025”.

وأكد السيد لعلج، في نفس الإطار، أن المغرب يمكنه أن يكون بوابة الولوج إلى إفريقيا بالنسبة مقاولات اللوكسمبورغ، كما يمكن للوكسمبورغ أن يمثل بوابة الولوج إلى أوروبا بالنسبة للمقاولات المغربية.

وذكر بأن المغرب، المعروف باستقراره السياسي وتعدديته، أنجز تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس تقدما ملحوظا خلال السنوات العشرين الماضية، سواء على مستوى تحديث بنياته الاقتصادية والمؤسساتية والمالية، أو على مستوى البنيات التحتية والمواصلات، خاصة عبر تشييد ميناء طنجة المتوسط إضافة إلى ميناءين كبيرين آخرين سيتم إطلاقهما قريبا.

وأضاف أن “المغرب اعتمد كذلك سياسة الانفتاح الاقتصادي والمالي من أجل اندماج أكبر للاقتصاد المغربي ضمن الاقتصاد القاري والعالمي، بالإضافة إلى الاستثمار بشكل كبير في رأسماله البشري المعترف حاليا بجودته العالية”.

وأكد أن الأمر يتعلق بإنجازات مكنت المغرب من نيل الاعتراف كوجهة مثيرة للاهتمام وذات مصداقية، مبرزا أن البلدين بات بوسعهما توطيد هذه الشراكة، من أجل مواجهة مشتركة للتحولات الاقتصادية العالمية والاضطرابات التي تعرفها سلاسل القيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى