حزب السنبلة يتهم الحكومة بتدمير قيم تمغربيت

استنكر حزب الحركة الشعبية، ماسماه بالتمادي الممنهج للحكومة في التخطيط لأزمة ثقافية تدمر قيم تمغربيت في صفوف الأجيال الشابة الحالية والمقبلة ؛ جاء ذلك عقب ما خلفته بعض المهرجانات المدعمة و المنظمة تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل من ممارسات مشينة ومخالفة لقيم المغاربة الأصيلة والراسخة ، وفي ظل صمت الحكومة ، كدائم عهدها ، فإن حزب الحركة الشعبية وإذ يثمن مختلف المبادرات الفنية والمهرجانات الجادة والهادفة المؤطرة بمبدأ الحرية المسؤولة و بروح الانفتاح الإيجابي على مختلف الثقافات والألوان الفنية فإنه في نفس الوقت يسجل بأسف شديد غياب رؤية وسياسية ثقافية استراتيجية لدى الحكومة قادرة على تنزيل الأفق الدستوري للهوية الوطنية بمختلف مكوناتها وأبعادها في احترام لثوابته ولقيم تمغربيت التي حرص المغاربة على مدى قرون على تحصينها، وعليه وإيمانا منه بمغرب التنوع والتعدد في إطار الوحدة فإن الحزب يدعو الحكومة إلى الكشف عن مرتكزات سياساتها العمومية في المجال الثقافي والفني وفي صدارتها البرامج الملموسة لإنصاف الأمازيغية بعد سنة بيضاء في تنزيل أحكام الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي لهذا المكون الأصيل في الهوية المغربية.

وسجل حزب الحركة الشعبية باستغراب كبير ما وصفه بالصمت الحكومي المريب والتستر غير المفهوم عن نتائج الجولة الأخيرة للحوار الاجتماعي، في ظل غياب أي بيان رسمي يكشف عن نتائج ومخرجات هذه الجولة الجديدة من الحوار الاجتماعي ما عدا تصريحات معزولة وغير رسمية لبعض أعضاء الحكومة وبعض ممثلي النقابات المشاركة في هذا الحوار، والتي أضفت ضبابية وغموض أكبر حول مساره وغاياته على عكس ما رافق محطة ميثاق 30 أبريل 2022 من سخاء في الاحتفاء والتطبيل وحملات إعلامية مكثفة.

وأضاف بلاغ حزب السنبلة ( توصلت هبة بريس بنسخة منه)، أنه على هذا الأساس فإن الحزب يدعو الحكومة والنقابات المعنية إلى تملك الجرأة السياسية لتنوير الرأي العام الوطني والأجراء بما خلص إليه هذا الحوار خاصة فيما يتعلق بالزيادة العامة في الأجور وبتخفيض الضريبة على الدخل لكافة الأجراء في القطاع العام والخاص، وذلك تفعيلا للتوافقات المعلنة بخصوص الميثاق الاجتماعي الموقع عشية فاتح ماي الماضي خاصة ونحن على بعد أيام معدودات على عرض مشروع القانون المالي للسنة المقبلة على البرلمان وهو المشروع الذي لازالت الحكومة تتكثم عن الحلول العملية التي سيحملها لمواجهة تداعيات الغلاء ومخلفات الجفاف و سوء تدبير ملف المحروقات وعن الوصفة الحكومية لتنزيل الوعود الانتخابية للأحزاب الممثلة فيها ، وقس على ذلك التماطل الحكومي في تنزيل مشروع القانون التنظيمي للإضراب في خرق واضح لأحكام الفصل 86 من الدستور، وكذا القانون المنظم للنقابات المهنية التي لا تخضع لحد الأن للمبدأ الدستوري القاضي بريط المسؤولية بالمحاسبة لا ماليا ولا تنظيميا ولا تدبيريا .!

ودعا الحزب الحكومة إلى تملك الجرأة السياسية لإعادة إصلاح منظومة التربية والتكوين إلى سكته الطبيعية بغية وضع حد للإحتقان القائم ولعشوائية التدبير وغياب الرؤية والحكامة المطلوبة، مستحضرا ما آلت إليه أوضاع منظومة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحت العلمي من انحباس في الإصلاح وعودة الإكتضاض فضلا عن تسويف إخراج النظام الأساسي الموعود و العجز عن حل ملف الأساتذة أطر الأكاديميات ، ناهيك عن ما يشهده قطاع التعليم العالي من احتقان غير مسبوق إلى حد إعلان الهروب الجماعي من هذا القطاع الاستراتيجي فإن حزب الحركة الشعبية يدعو الحكومة إلى مراجعة مدونة سيرها في تدبير هذه القطاعات الحساسة ذات الصلة بالتنمية البشرية والنموذج التنموي الجديد المنشود وتملك الشجاعة السياسية للإعتراف بفقدانها لبوصلة الإصلاح التي يشكل القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحت العلمي مدخلها ومنطلقها الأساسي لإنقاد المنظومة من الإفلاس البيداغوجي والهيكلي.

خروج حزب الحركة الشعبية هذا، يأتي على هامش مواصلة الإعداد للدخول البرلماني الجديد ، وما انبثق عن اجتماع المكتب السياسي والذي خصص للتداول في أهم مستجدات الساحة الوطنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا إلى جانب الوقوف على مسار التحضير للمؤتمر الوطني الرابع عشر وقضايا تنظيمية ذات الصلة بالشأن الداخلي… كما تم الوقوف من خلال ذلك، عند النتائج المشرفة التي حققتها الحركة الشعبية بمناسبة الإنتخابات الجزئية التي جرت بكل من إقليم الدريوش وعمالة عين الشق بالدارالبيضاء، حيث قدم الحزب التهاني لمحمد فضيلي وعبد الحق شفيق على فوزهما وعلى الثقة التي حظيا بها من طرف الناخبات والناخبين خلال هذه الاستحقاقات، مؤكدا في الوقت ذاته على أن مناعته الداخلية وتماسك صفوفه صخرة صلبة تنكسر عليها كل المحاولات الساعية فاشلة للتشويش على مؤتمره الوطني المقبل وعلى مواقفه واختياراته كحزب وطني أساسي حامل لمشروع مجتمعي بديل من موقع المعارضة المؤسساتية المسؤولة.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. كان على ذلك الوزير البعيد عن مجال الثقافة أن يضع استقالته على تلك الأخطاء الفادحة التي قام بها : الاستهتار بالقيم المعنوية و تبدير الموارد المادية.
    كيف لمهرجان رسمي و عمومي أن يقوم بإشهار المخدرات
    ثم كيف يسمح بتبدير 8مليار في مهرجان واحد و حرمان العشرات من المهرجانات على السعيد الوطني ودة لو من درهم واحد كدعم، هذا منافي تماما للتوجيهات الملكية التي تنادي بالعدالة المجالية ،يا حكومة اللوبيات الفاسدة، اوقفوا هذا الظلم و هذه القهرة التي تتعاملون بها مع المواطن

  2. مادام زعيم حزب يدعم المنحط طوطو على تناول المخدرات والخمر علنا.فهذا تخريب للقيم المغربية بعينه

  3. غريب حال الاحزاب عندما يكون في الحكومة لا نسمع عنه أي شي وعندما يكون خارجها يتحدت وهدا هو حال جميع الاحزاب مع الأسف الشديد رحمك الله يا عبد الرحمان اليوسفي

  4. من الحزب اللذي سينزل قانونا يلزم البربر تشغيل الشباب العربي معهم وعندهم في كل مجالات التجارة والصناعة…!؟ ام شراء الاحزاب وتبربرها أسهل لتمرير اجندات حركات التفرقة والكراهية والمظلوم…!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى