بعد فاجعة القصر الكبير.. من يحمي مستهلكي الخمور؟

ع اللطيف بركة : هبة بريس

تابع الرأي العام الوطني ، فاجعة القصر الكبير والتي خلفت العديد من الضحايا بعد تناولهم امشروبات كحولية قيل أنها محلية الصنع ” ماء الحياة” وبالرغم من أن هاته المأساة مرت مرور الكرام دون تسليط الضوء عليها، من قبل الجمعيات المختصة بحماية المستهلك أو نقص التحليل والتتبع لدى وسائل الإعلام أو مناقشة الفاجعة بقبة البرلمان، بعد وفاة عدد من الضحايا، والحال يقول أن من كانوا ضحايا ليسوا سوى ” مخمورين” دون إعتبار لأنهم مواطنين ولهم جميع الحقوق .

جريدة ” هبة بريس” ستحاول مناقشة هذا الملف من الجانب الحقوقي الانساني، لكون الضحايا كانو منهم شباب او أشخاص تركوا عائلاتهم وكانوا ضحايا قطاع غير منظم ولا يخضع للمراقبة، وبعضه مرتبط بشق إقتصادي متعلق بغياب محلات المشروبات الكحولية، مما فتح الباب ، للعشوائية وبيع مواد سامة لمواطنين، كانوا بحاجة إلى الحماية .

– لماذا سكت البرلمان ومعه الجمعيات المختصة بالمستهلك؟؟

توالت الايام بعد فاجعة القصر الكبير، وعاشت اهالي الضحايا المأساة، ولم يكن سوى فتح تحقيق، والاشارة، أن الضحايا قد استهلكوا مواد كحولية سامة ومحلية الصنع، دون الإشارة إلى إمكانية أن يكون السبب مشروبات تباع في ” السوق السوداء” مخافة الإطاحة بمسؤولين عن ظاهرة تهريب المشروبات الكحولية المنتهية الصلاحية.

من المعلوم أن مآسي مثل واقعة القصر لكبير، و إن وقعت ببلد أوروبي خصوصا حينما يكون عدد الضحايا كبير، لابد أن تتحرك المؤسسات الدستورية ” برلمان .قضاء .أمن”، أو مؤسسات مجتمع مدني ” جمعيات حقوقية – المستهلك” غير أن بعد الواقعة، ساد نوع من الجمود، وكأن من ماتوا ليسوا سوى ” مخمورين” ليس لهم حقوق مدنية وحماية.

دستوريا، فإن عدد من المؤسسات، تتحمل كامل المسؤولية فيما وقع لهؤلاء الضحايا، ومآسي عائلاتهم، لكون ان المبدأ الأساسي دستوريا ان المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات، وحياتهم وممتلكاتهم على عاتق الدولة.

وفي نفس السياق، أن جريمة الصمت في فاجعة ” القصر الكبير” هي أعمق وأخطر مما فعله الكحول في أرواح الضحايا.

جمعيات حماية المستهلك بالمغرب، الجهة الوحيدة التي كان مخول لها التدخل والدفاع والمتابعة في هذا الملف، لم يظهر لها وجود، وگان الحال وفق قانون تلك الجمعيات، أن دورها الاساسي هو الدفاع عن ” الخبز ” فقط، دون المرافعة في كل ما يتعلق بالاستهلاك من ” خمور او تبغ” والسؤال الذي يفرض نفسه، هل هاته الجمعيات حرمت وفق قانونها الاساسي او الداخلي الدفاع عن هاته الفئة من المجتمع المغربي، لأن استهلاك الخمور او التبغ لا يدخل ضمن إختصاصاتها؟؟؟ سؤال وجيه وجب على تلك الجمعيات الإجابة عنه للرأي العام!!…في فترة حكومة بنكيران ذات التوجه الاسلامي، صرح هذا الأخير في عرض حول الميزانية العامة للبلد، أن عائدات بيع الخمور والتبغ جد مهمة بالنسبة للميزانية العامة، قطاع يشغل الآلاف من اليد العاملة، ميتهلكيه يتعرضون لكافة المضايقات، بشكل متناقض لما هو واقعي يلامس مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، لماذا هذا الصمت، هل الاستفادة من أموال قطاع الخمور والتبغ حلال على الحكومة حرام على دافعي تلك الاموال !!!..

– استهلاك المغاربة للخمور

كشف تقرير رسمي أن المغاربة يستهلكون في العام الواحد “131 مليون لتراً من المشروبات الكحولية، 400 مليون قنينة جعة و38 مليون قنينة خمر، ومليون ونصف مليون قنينة ويسكي، ومليون قنينة فودكا، و140 ألف قنينة شامبانيا.

– شرب الخمور بحسب القانون المغربي

ويمنع القانون المغربي بيع الخمور للمسلمين، ويؤكد على أن البيع هو لـ”الأجانب” فقط، بل ويتشدد المشرع في معاقبة شاربي الخمر، حيث ينص القانون الصادر عام 1967، على عقوبة “بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1.500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين” للمتلبسين بالسكر.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫20 تعليقات

  1. مستهلكي الخمور يجب معاقبتهم وليس حمايتهم فهم خطر على أنفسهم وعلى الغير

  2. نتمنى ان يتم فتح بحث قضائي نزيه في هذه الواقعة التي أودت بحياة العديد من الاشخاص ..

  3. تناول أشياء غير معروف مصدروها على السلطات شن حملة اعتقالات واسعة في حق بائعي الخمر السرية ..

  4. السلطات المحلية لها دور في هذه الفاجعة المؤلمة لانعدام مسؤوليتها وعليها تحمل الوزر ..

  5. على السلطات المحلية أن تقوم بحملات اعتقالية واسعة في صفوف هاؤولاء بائعي السموم..

  6. الخمر ام الخبائث…هدو كاملين كانت سوء خاتمتهم و الله المستعان….المخدرات و الخمر من أسباب دمار الدول إضافة للربا و الزنا…

  7. اللهم اهدي كل من تعاطى الخمر وأره طريق الصواب والحلال من الحرام.فالخمر حرام كيف كان نوعه

  8. من يحمي مستهلكي الخمور؟ زوينة هاذ…. عيش نهار تسمع اخبار…. المواطن لي ساحي وبكامل قواه العقلية يعاني من الغش في اغلب معاملاته ولا يجد من يحميه وصاحب المقال يتسائل من يحمي المخمورين!!!!! هؤلاء يعلمون انهم غير محميين ماداموا اقبلوا على هذه الكبيرة في الدين اذا فليتحملوا عاقبة إختيارهم.
    وكما جاء في الحديث الصيحيح لعن اللهُ الخمرَ وشاربَها وساقِيَها وبائعَها ومبتاعَها وعاصرَها ومعتَصِرَها وحاملَها والمحمولةَ إليه.
    أسأل الله أن يغفر لنا ولهم.

  9. بما أن شرب الخمر حرام فهو حرام على من شربه يجب الترخيص لبيع الخمور بطريقة قانونية وعدم ملاحقة الشاربين وبهذا تستفيد الدولة من مداخيل البيع وبنفس الوقت وضع حد للتسييب

  10. هؤلاء وضعوا حدا لحاتهم بأنفسهم ، و ماتوا بطريقة لا يرضى عنها الله .
    اتمنى ان تكون عبرة لمن له قلب .

  11. حماية مستهلكي أم الكبائر ان لم تستحيي فاعمل ما شءت لا حول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل

  12. يجب معاقبة كل من له صلة بهذا التسممم الجماعي و لمن يقول انهم رحمهم الله ماتو مخمرين سامحكم الله .لا اظن ان مفعول الخمر ييسري 3 ايام فما فوق.و ان الله غفور رحيم

  13. وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.صدق الله العظيم

  14. انقلبت الموازين ولا حول ولا قوة إلا الله من يحمي م?????? هذا هو السؤال اصبح الفساد قاعدة والصلاح استثناء حتى اصبحنا ننادي بحماية المفسدين عوض العمل على علاجهم وإصلاحهم و تأهيلهم بغض النظر عن معاقبتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق