حضور النساء الجمركيات في المناصب الحساسة تأكيد على النجاح والكفاءة المهنية

هبة بريس _ يسير الإيحيائي

كثيرة هي النساء اللائي كان لهن شرف تحمل المسؤولية داخل الإدارات المغربية بعدما كانت ذات المناصب مقتصرة على الرجال فقط طيلة القرن الماضي ، مكتفية بذلك في إشراك المرأة كعنصر ثانوي في إدارة مكاتب بعض المؤسسات والإدارات العمومية دون أن توكل إليهن مسؤوليات حساسة وتقريرية كالذي نراه اليوم في مختلف القطاعات والوزارات دون إستثناء، حتى صارت المرأة المغربية واليا في الداخلية، سفيرة في الخارجية، إلى غير ذلك من الأمثلة التي صارت من المسلمات في المغرب الحديث الذي إرتكز على المساواة والتعادلية وتكافؤ الفرص في عهد الملك محمد السادس خصوصا.

فلا يمكن بحال من الأحوال ان نقارن وزيرة رغم حساسية منصبها بمسؤولة تدرجت حسب الكفاءة والخبرة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم لإعتبار واحد وأوحد يتمثل في أن الوزيرة منصب سياسي تفرزه الإنتخابات والإنتماء الحزبي ومدة صلاحيته محدودة بانتهاء الولاية ما لم يجدد الناخب المغربي الثقة في نفس الحزب او الأحزاب المتحالفة.وبالتالي يجب التمييز بين الحالتين وهنا تتجسد المساواة والكفاءة التي ما فتئ العهد الجديد يلح عليها ويوليها أولوية خاصة سيما في الخطابات الملكية السامية التي أنصفت المرأة بشكل كبير لدرجة غير مسبوقة فاقت كل تطلعات وانتظارات العنصر النسوي ذاته.
نموذج المرأة الناجحة والمجتهدة نستلهمه اليوم من إدارة الجمارك التي إنخرطت بدورها في برنامج “التأنيث” داخل هياكلها ومسؤوليها المركزيين والجهويين، إذ لا بد لنا أن نبرز دور هذه المرأة الطموحة في السهر على حماية الوطن كغيرها من الجمركيين نساءا ورجالا،دون تقصير ولا إخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في مراقبة وظبط كل المخالفات التي عادة ما ترتكب من طرف المسافرين إما بجهلهم للقانون أو بسبق نية وإصرار.

“نوال حيدر” واحدة من المسؤولات الجمركيات اللائي تم تعيينهن حديثا كمديرة المسافرين على مستوى جهوية طنحة_تطوان_ الحسيمة والتي أبلت البلاء الحسن وساهمت بشكل فعال في إنجاح عملية مرحبا لهذه السنة جنبا إلى جنب مع المدير الجهوي “مراد بوشعرة” الذي ما فتئ يذكر عناصره بضرورة الإحترام المتبادل للمسافرين والتطبيق السليم لدوريات الإدارة المركزية التي تواكب موسم العبور وتسهر على إنجاحه بكل الوسائل التنظيمية المتاحة كي لا تتكرر مأساة سنة 2018 التي قيل أنها إفتقرت إلى الإستباقية وحسن التنظيم، وفعلا سرعان ما تم تدارك الأمر من طرف كل المصالح بما فيها مصلحة الجمارك لتضفي على عملية هذه طابعا خاصا تجاوزت الجالية معه الجرح الذي خلفته نظيرتها سنة 2018.

إن مرأة مغرب اليوم لم تعد مسؤولة فقط عن زوجها وأولادها وبيتها، بل صارت مشاركة في التنمية المستدامة للوطن وأبانت عن علو كعبها في كل المجالات، ولنا في نموذج مديرة المسافرين في ميناء طنجة المتوسط خير مثال على الكفاءة والتنظيم المحكم الذي يزيد من سمو المرأة العربية والإعتراف بها شريكا حقيقيا للرجل ومكونا واعدا في تنمية البلاد واقتصادها والدفاع عن المقدسات والوحدة الترابية للمملكة.

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. السيدة نوال نعم المديرة. بلا شك أعطت كل ما لديها لإنجاح عملية عبور هذا الصيف.
    دون مجاملة تستحق التنويه والتحفيز

  2. أسوء عملية مرور عرفها المغرب هي هاته السنة….انتضرنا لاكتر من تمانية ساعات مع الأطفال…سكانير واحد في ميناء كله…فهم تسطى

  3. مسؤولة كفءة بشهادة الجميع. انسانة طيبة وراقية في تعاملها مع الزملاء والعابرين. الله يكثر مثالها ويحيد عليها ذوي النياة السيئة.

  4. السيدة نوال حيدر بصمت على مسار مهني لامع منذ التحاقها بأدارة الجمارك وكانت بدايتها بميناء البيضاء والتي اتسمت بالاستقامة والتفاني في العمل.فلا غرابة في ان تصل الى ماوصلت اليه اليوم ان هي الا استمرارية على نفس النهج.وفقها الله ومن غير المستبعد ان تعين في منصب مدير جهوي باحدى الجهات في يوم من الايام.

  5. ميناء طنجة المتوسط دائما يقع الاختيار فيه على الكفاءات. هذا الميناء مدرسة بامتياز وكل الذين عملو فيه عينو بمناصب كبيرة في مديريات الجهوية للمملكة.
    هنيئا للأخت نوال بهذا التقرير الذي لن يزيدها الا تحفيزا في ابعمل أكثر

  6. مقال ممتاز يعيد للمرأة إعتبارها من صحفي ملم بمهام الجمارك، كل الجمركيين في المغرب يعرفون هذا الإسم الذي لا يتردد في الانتقاد كما في التنويه. مصداقية عالية وأسلوب جميل في التعاطي مع كل المواضيع

  7. هناك كثير من النساء الجمركيات تقلدن مناصب سامية منهن مديرات مركزيات مالعلوي والشامي والمديرة الجهوية بالرباط هي امرأة

  8. تدبير عملية العبور هي من صميم عمل المدير(ة) المكلف بالمسافرين. السيدة لم تقم بشيء خرافي أكثر من واجبها و عملها اليومي.
    مقال مثل هذا التي تشتم فيها رائحة المحاباة و الزبونية لها مفعول عكسي على من بالغ كاتبه في مدحه.
    من جهة أخرى مديرية المسافرين ما فيهاش المديرة وحدها. فريق العمل كبير فيه مسؤولون ٱخرون كالٱمرين بالصرف و نوابهم و رؤساء الشعيبة و الزمر و المفتشون و الأعوان. إذا أردنا أن نمدح وجب إبراز دور هذا الفريق بأكمله.
    الخلاصة لا يجب أن نشكر و نبالغ في الشكر على القيام بالواجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق