النقل المدرسي بإقليم سطات…مطالب بتعزيز الأسطول تشجيعا للتمدرس

من خلال منطوق المادة 78 من القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والتي تنص صراحة على أن العمالة أو الإقليم داخل دائرتها الترابية، تناط بها، مهام النهوض بالتنمية الاجتماعية خاصة في الوسط القروي وكذا في المجالات الحضرية، كما تتمثل هذه المهام في تعزيز النجاعة والتعاضد والتعاون بين الجماعات المتواجدة بترابها، من خلال العمل على توفير التجهيزات والخدمات القاسية خاصة في الوسط القروي، وإنجاز المشاريع أو الأنشطة التي تتعلق أساسا بمحاربة الإقصاء والهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية، ومن خلال منطوق المادة 79 من القانون التنظيمي ذاته، التي تشير إلى العمالة أو الإقليم تمارس اختصاصات ذاتية داخل نفوذها الترابي في ميادين النقل المدرسي في المجال القروي، وانجاز وصيانة المسالك القروية، ووضع وتنفيذ برامج للحد من الفقر والهشاشة تشخيص الحاجيات في مجالات الصحة والسكن والتعليم والوقاية وحفظ الصحة، مع تشخيص الحاجيات في مجال الثقافة والرياضة.
فمن خلال هذه الديباجة المتعلقة بالأسس القانونية والمرجعيات المؤطرة لذلك، وتشجيعا للتمدرس بين صفوف الفتيات خاصة بالعالم القروي، لابد أن نشير هنا إلى أن إقليم سطات لازال يعرف نقصا حادا في خدمات النقل المدرسي، إذ يجد معظم الآباء والأولياء صعوبة بالغة في مصاحبة فلذات أكبادهم كل صباح نحو مؤسساتهم التعليمية خاصة إذا تعلق بالتعليم الإعدادي أو الثانوي، بيد أن اكراهات التنقل لدى العديد من التلاميذ وخاصة التلميذات باتت نذير شؤم من شأنه أن يساهم في تفشي ظاهرة الهدر المدرسي، وهي رسالة عبارة عن ناقوس خطر يدق أبواب كافة المتدخلين من سلطات إقليمية وهيئات منتخبة وجهات مانحة للعمل على تطوير وتأهيل وتوفير أسطول للنقل المدرسي يكون قادرا على الوصول إلى عمق الدواوير والمداشر ضمن خطوة تلبي حاجيات كافة التلاميذ والتلميذات.
النموذج نسوقه هنا من جماعة امزورة بدائرة سطات، حيث راسلت جمعية دوار اكناون للماء الصالح للشرب والأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية بجماعة امزورة، (راسلت) رئيس المجلس الإقليمي لسطات في وقت سابق، دون ان تجب جوابا لملتمسها حول إبرام اتفاقية شراكة بخصوص النقل المدرسي الثانوي لنقل التلاميذ صوب ثانوية أولاد سعيد حيث سيستفيد منه أكثر من 35 تلميذا وتلميذة يعانون الأمرين للالتحاق بالثانوية.
وطالبت الجمعية ذاتها من المجلس الإقليمي تعزيز أسطول النقل المدرسي بالمنطقة في إطار شراكة بهذا الخصوص، بهدف تخفيف الأعباء عن آباء وأولياء أمور التلاميذ، لاسيما وان هذه الوسيلة تبقى ملاذا آمنا لفلذات أكبادهم وبديلا حقيقيا عن آفة النقل السري وما يترتب عن ذلك من أخطار ومظاهر قد تصل إلى حد السرقة أو الاختطاف او غيرها لاقدر الله.
وقد تابعت هبة بريس عن قرب حجم المعاناة التي يعاني منها تلاميذ وتلميذات المنطقة لاسيما تلامذة التعليم الثانوي، إذ أن معظم التلاميذ القادمين من السلك الابتدائي نحو الاعدادي والثانوي يجدون صعوبة بالغة للتأقلم مع هذا الوضع بسبب ارتفاع عددهم مقارنة مع ضعف وسائل النقل المدرسي، ومنهم من بات يستيقظ فجرا حتى يتمكن من الوصول إلى مؤسسته التعليمية، وهو ما يتطلب توفير أسطول كاف لسد الخصاص وتمكين كافة المتعلمين من الاستفادة منه بدون استثناء لدعم التمدرس وتشجيعه في صفوف الفتيات انسجاما مع خصوصيات الأسر القروية المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى