إنزكان : لماذا تأخر العامل أبو الحقوق في تفعيل مذكرة العزل في حق 9 مستشارين؟؟

بعد انصرام الآجال التي منحها عامل عمالة انزكان ايت ملول لأعضاء ومسؤولين بجماعة انزكان للرد على مراسلاته المتعلقة بتضارب المصالح، يبقى التساؤل المطروح: هل يحيل ملفاتهم على القضاء الاداري من اجل عزلهم من عضوية المجلس الترابي لانزكان.

وكان عامل عمالة انزكان ايت ملول قد اقدم على مراسلة 9 مستشارين بجماعة انزكان حول تضارب المصالح، تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 الذي يمنع ربط أعضاء المجالس لأي علاقة تعاقدية مع الجماعة التي ينتمون اليها.

وهمت هذه المراسلات التسعة نائبين لرئيس جماعة انزكان ورئيسي لجنة وظيفية بالجماعة، بالاضافة إلى 5 مستشارين جماعيين، حيث تربط الاعضاء التسعة، علاقة كراء محلات تجارية تعود ملكيتها لجماعة انزكان وعضو يستفيد من بقعتين أرضيتين تعودان ملكيتهما للجماعة أيضا.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المراسلات المؤرخة بتاريخ 12 يوليوز الجاري، منحت للأعضاء المعنيين آجال 10 ايام للإجابة على استفسار عامل عمالة انزكان.

وحسب القانون التنظيمي للجماعات، التي فسرتها مذكرتين لوزير الداخلية، أن من مسؤولية السلطة المحلية مباشرة مسطرة العزل في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه تربطه مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي إليها، وترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات عبر احالة ملفات المعنيين على القضاء الإداري من أجل تفعيل عملية العزل.

مذكرة لفتيت توضح شكليات العزل

وباستثناء عامل عمالة انزكان وعامل اقليم اشتوكة ايت باها اللذين فعلا مضامين القانون المتعلقة بمنع ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية التي ينتمون إلى مجالسها، فإن عمال باقي أقاليم جهة سوس ماسة لم يتخذوا اي اجراءات عملية فيما يخص المخالفين للقانون بهذه الاقاليم.

وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد دعا في دورية توصل بها الولاة والعمال، إلى مباشرة مسطرة العزل في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه تربطه مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي إليها.

وشددت دورية وزارة الداخلية على “ترتيب الآثار القانونية، التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية التي ينتمون إلى مجالسها، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل”، فيما نبهت الوزارة ضمن الدورية ذاتها، إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 14. 111 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 14. 112 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 14. 113 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها، أو مؤسسات التعاون بين الجماعات”.

ونصت المادة ذاتها، على أنه يمنع على كل عضو أن يربط مصالحه الخاصة، مع “مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها… أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما، أو وكيلا عن غيره، أو لفائدة زوجه، أو أصوله أو فروعه”.

كما أكد وزير الداخلية أن “كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها، أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين”.

وأوضحت دورية وزارة الداخلية أن “المقتضيات المذكورة آنفا، جاءت بصيغة العموم والإطلاق دون تحديد من حيث النطاق الزمني، مما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأية علاقة مستمرة، خلال الولاية الانتدابية الحالية، ولو ابتدأت قبلها، لأن الغاية والنتيجة واحدة، سواء ربطت المصالح قبل الولاية الحالية أو خلالها، ما دام أن وضعية تنازع المصالح تبقى قائمة باستمرار العضو بمجلس الجماعة الترابية في علاقة المصلحة الخاصة، أو ممارسة أي نشاط كيفما كان له علاقة بمرافق الجماعة الترابية أو مع هيئاتها (مؤسسات التعاون بين الجماعات، أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها، أو شركات التدبير المفوض)”.

واشار لفتيت في نفس المذكرة “لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح وزارة الداخلية، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية، أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية، قبل انتخابهم لعضوية مجلسها، سواء من خلال كراء المحال التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين، الشركات والجمعيات”.

ودعا عبد الوافي لفتيت ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، إلى تعميم مضامين هذه الدورية على كافة رؤساء مجالس الجماعات الترابية والمقاطعات التابعة لدائرة نفوذهم الترابي، والسهر على تطبيق ما جاء فيها، “تطبيقا لقواعد الحكامة، وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى