مشروع ميزانية 2023..الحكومة مُلتزمة بالعمل على تكريس العدالة المجالية

هبة بريس _ الرباط

أكدت الحكومة التزامها بالعمل على تكريس العدالة الاجتماعية، من خلال توطيد الجهوية ليس فقط باعتبارها خيارا دستوريا وديمقراطيا، بل باعتمادها، كذلك، كبديل تنموي، في أفق الرفع من نجاعة السياسات العمومية والتقائيتها على المستوى الترابي، والتقليص من التفاوتات المجالية فيما يخص الاستثمارات، والولوج للخدمات العمومية الأساسية، وبالتالي انعكاس ذلك على التوزيع العادل للثروة بين الجهات.

وأفادت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية 2023 التي وجهها رئيس الحكومة إلى القطاعات الوزارية أن الحكومة “واعية بأن النجاح في تحقيق الأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية المسطرة في البرنامج الحكومي رهين بمدى فعالية التدبير العمومي والتقائية السياسات العمومية، على المستويين القطاعي والمجالي، وذلك للمضي قدما في مسار تنزيل الإصلاحات اللازمة لتحقيق هذه الأولويات”.

وأ برزت المذكرة، أيضا، أن الحكومة ستولي أهمية خاصة لمواصلة تنزيل هذا الورش التنموي الكبير، عبر اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها تمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها، والقيام بأدوارها التنموية.

وسجلت المذكرة أن الحكومة ستعمد، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2023، إلى مواصلة كافة الأوراش الكبرى لإصلاح الإدارة خاصة منها ما يتعلق بالحكامة الجيدة وتبسيط المساطر، والرقمنة، وكذا التسريع بتنزيل ورش اللاتمركز الإداري، بما يضمن تقريب الإدارة من المواطن والمقاولة، والرفع من مردودية المرافق العمومية ومن جودة خدماتها.

وفي نفس الإطار ستعمل الحكومة على مواصلة التنزيل الفعلي لورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، لتمكينها من القيام بأدوارها في تحفيز الاستثمار الخاص، وتعزيز أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهات.

في السياق ذاته، تتعهد الحكومة على مواصلة تنزيل برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية الذي يحظى بعناية ملكية سامية، لمساهمته في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية من خلال تحسين مؤشرات الولوجية في العالم القروي.

وقد مكن هذا البرنامج من الرفع من نسبة تمدرس الفتيات في المجال القروي، لتبلغ 60 في المائة في المناطق المستهدفة بزيادة تقدر ب 15 في المائة مقارنة مع سنة 2017، ومن تنمية الأنشطة الاقتصادية غير الفلاحية، وفك العزلة عن المواقع السياحية وتقليص مدة الولوج للخدمات المرتبطة بالتعليم بما يناهز 16 في المائة، مع تحسين ظروف التمدرس في المناطق المستهدفة. هذا بالإضافة إلى تقليص المسافة وكذا المدة اللازمة للتزود بالماء الشروب ب 81 في المائة و82 في المائة على التوالي.

ما رأيك؟
المجموع 15 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق