مباشرة بعد تعيين مدير جديد… مستعجلات سطات بلا أطباء مداومة

محمد منفلوطي_هبة بريس

بعد ان استبشرت ساكنة اقليم سطات بقرار التعيين ولو بالنيابة على رأس إدارة مستشفى الحسن الثاني بسطات، وبعد أن داع اسم وصفة الوافد الجديد القادم من باب المسؤولية كمدير سابق للمستشفى الجهوي ببني ملال، هاهو الدكتور المصطفى عشيبات، يجد نفسه أمام امتحان عصيب مباشرة بعد مراسيم حفل تنصيبه، بعد أن وجد المرضى أنفسهم وحدهم داخل قسم المستعجلات بدون طبيب للمداومة.

فعلى من الرغم من المراسلة التي وجهتها الجهات المسؤولة بهذا القسم والتي حذرت من خلالها من خطورة الفراغ المحتمل خلال فترات المدوامة، وفي سياق عدم التفاعل ايجابا على مايبدو مع هذا التحذير، تحول الفضاء الأزرق إلى منصة لتقاسم المعلومة بين مندد بهذا الفراغ وما سيشكله من خطر على حياة العديد من المرضى والمصابين، وبين مستنكر للعملية التي تتم بها معالجة الاشكالات الصحية والتي تطبعها على حد وصفهم طابع الارتجالية والحلول الترقيعية.

في سياق هذا الجدل، توصلت هبة بريس بمعلومات، بأن هناك مجهودات تجرى لاحتواء الوضع عبر الاستعانة بأطباء داخليين متدربين على الرغم من الجدل الذي صاحب تواجدهم بقسم المستعجلات، فمنهم من بات حديث العامة والخاصة في قضايا منها من بلغ مبلغ التحقيق القضائي، ومنها من تحول إلى مادة دسمة اعلامية على لسان مواقع محلية وحتى وطنية منها، ومنهم من بات متخصص في نهج سياسة سلفهم من بعض الاطباء الذين اختاروا أسلوب تصدير مرضاهم صوب مصحات خاصة وكأن الأمر يتعلق بتنسيق مسبق…

إلى المدير الجديد الذي تم تعيينه من قبل وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب، مديرا بالنيابة على رأس إدارة مستشفى الحسن الثاني بسطات خلفا للدكتور سعيد الخودي الذي أنهت الوزارة مهامه وشكرته بالمناسية على خدماته طيلة مدة إنابته، ( إلى السيد مدير اعشيبات) الذي سبق وأن أشارت هبة بريس في مقال سابق إلى جانبا من خدمات الرجل ابان تقلده لمنصب مدير بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، نقول له وبصوت عال: إن مستشفى سطات يحتضر والوضع الصحي بالاقليم في خطر، والأمر يتطلب قرارات جريئة لوضع حد للتسيب الذي يعرفه المستشفى الذي بات عنوانه الأبرز الفوضى والصراخ والسباق نحو ولوج قاعات الفحص بالعشرات والمئات بشكل مسترسل دون جدوى.

نقولها بصوت عال: فمستشفى الحسن الثاني الذي يعتبر الشريان الحيوي بالاقليم والأقاليم المجاورة وخاصة المرضى القادمين من إقليم برشيد، إلا أنه يعيش على وقع المعاناة الحقيقية المتمثلة في النقص الحاد في الكوادر الطبية والتمريضية، لأسباب مجهولة، منها ما يتعلق بالموظفين الأشباح على حد وصف البعض، ومنها ما يتعلق باختيار البعض مخرج العمل بالمصحات الخاصة، مما يضع الأطقم الطبية والتمريضية من شرفاء المهنة، في وضعيات ومواقف وظروف غير لائقة تكمن مجملها في الفوضى العارمة التي تعم المكان والناتجة عن سوء التنظيم، والضغط على مستواها وقلة الوسائل الضرورية للعلاج وكذا لجوء البعض إلى تدخل معارفهم لإجراء الفحوصات.

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق