الشرارات الاولى للحرب ..الصين تبدأ المناورات العسكرية.. وتايوان: مستعدون للحرب

هبة بريس _ وكالات

قال الجيش التايواني، الخميس، إن قواته تراقب عن كثب التدريبات الصينية غير المسبوقة التي تجري في المياه المحيطة بالجزيرة. وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن الجيش “مستعد للحرب لكنه لن يسعى إليها”.

وجاء في البيان أن “وزارة الدفاع الوطني تؤكد أنها ستتمسك بمبدأ الاستعداد للحرب دون السعي لها، وباتجاه عدم تصعيد الصراع وإثارة الخلافات”.

وبدأت الصين تدريباتها العسكرية حول تايوان، الخميس، حسبما أعلنت القناة التلفزيونية الصينية الحكومية (سي سي تي في) في أكبر مناورة يتم تنظيمها على الإطلاق في محيط الجزيرة التي تطالب بها بكين.

وقالت القناة في رسالة نُشرت على شبكة ويبو للتواصل الاجتماعي “التدريبات بدأت”. وتأتي هذه المناورات ردا على زيارة قامت بها قبل يوم رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لتايوان واعتبرتها بكين استفزازا خطيرا.

“لا مبرر”
وفي هذا الإطار، ندد ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الخميس، بالمناورات العسكرية الصينية المقرر إجراؤها حول تايوان.

وقال بوريل في تغريدة من كمبوديا، حيث يجرى محادثات مع قوى إقليمية “لا يوجد مبرر لاستخدام زيارة ذريعة لنشاط عسكري عدائي في مضيق تايوان. انه أمر طبيعي وروتيني للمشرعين من بلادنا أن يقوموا بزيارات دولية”.

والأربعاء، مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، المناورات العسكرية الصينية بأنها “غير مسؤولة”، محذرا من خطر خروج الوضع عن السيطرة.

بدورهم، حذر وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال اجتماعهم في بنوم بنه (عاصمة كمبوديا) من أي “عمل استفزازي”.

وقالوا في بيان مشترك إن الوضع “يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وبالتالي وفي نهاية المطاف إلى حسابات خاطئة ومواجهات خطيرة ونزاعات مفتوحة وعواقب لا يمكن التنبؤ بعواقبها بين القوى الكبرى”.

واستغرقت زيارة نانسي بيلوسي إلى هذه الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي، أقل من 24 ساعة لكنها أثارت غضب بكين؛ لأن بيلوسي تعتبر أعلى مسؤول أميركي منتخب يزور تايبيه منذ 25 عاما.

وأكدت بيلوسي بحزم أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الجزيرة التي يحكمها نظام ديموقراطي وتعيش تحت التهديد الدائم لغزو من قبل الجيش الصيني.

ورد وزير الخارجية الصيني وانغ يي قائلا إن “الذين يسيئون للصين سيعاقبون حتما”.

وذكرت صحيفة “غلوبال تايمز” نقلا عن محللين عسكريين أن التدريبات ستجري على مدى “غير مسبوق”؛ لأن الصواريخ ستحلق فوق تايوان للمرة الأولى.

وقالت الصحيفة المعروفة بلهجتها القومية “هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الجيش الصيني ذخيرة حية ونيران مدفعية بعيدة المدى فوق مضيق تايوان”.

وفي إجراء احتراز لضمان السلامة، منعت إدارة الأمن البحري الصينية السفن من دخول المناطق المعنية.

وستجرى هذه التدريبات في سلسلة من المناطق التي تطوق تايوان – وبعضها على بعد عشرين كيلومترا فقط عن الساحل التايواني – وستستمر حتى ظهر الأحد.

“حصار” الجزيرة
وقال مصدر عسكري صيني طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس “اذا اصطدمت القوات التايوانية عمدا (بالجيش الصيني) وأطلقت رصاصة عرضا، سيرد (الجيش الصيني) بقوة وسيكون على الجانب التايواني تحمل كل العواقب”.

ودانت سلطات الجزيرة هذا البرنامج مؤكدة أنه يهدد أمن شرق آسيا.

وقال سون لي فانغ المتحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية إن “بعض مناطق المناورة الصينية تتداخل (…) مع المياه الإقليمية لتايوان”، مدينا “العمل غير العقلاني الذي يهدف إلى تحدي” النظام الدولي.

وذكرت الوزارة أن الجيش التايواني أطلق قذيفة مضيئة، ليل الأربعاء الخميس، لإبعاد طائرة مسيرة كانت تحلق فوق جزيرة كينمن التي تبعد عشرة كيلومترات فقط عن مدينة شيامن في الصين القارية. ولم يحدد نوع الطائرة المسيرة أو مصدرها.

وتؤكد بكين أن هذه التدريبات – وكذلك تدريبات أخرى محدودة بدأت في الأيام الأخيرة – هي “إجراء ضروري وشرعي” بعد زيارة بيلوسي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، للصحفيين إن “الولايات المتحدة هي المحرض والصين هي الضحية. الصين في وضع الدفاع الشرعي عن النفس”.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية أن التدريبات تهدف إلى محاكاة “حصار” للجزيرة وتشمل “مهاجمة أهداف في البحر وضرب أهداف على الأرض والسيطرة على المجال الجوي”.

وتبقى فرضية غزو تايوان التي تضم 23 مليون نسمة غير مرجحة، لكنها تعززت منذ انتخاب الرئيسة الحالية، تساي إنغ وين، في 2016.

وخلافا للحكومات السابقة، ترفض تساي القادمة من حزب الاستقلال الاعتراف بأن الجزيرة والبر الرئيسي هما جزء من “صين واحدة”.

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
11

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫18 تعليقات

  1. كانت أمريكا لديها القوة لتجبر الدول على اتباع سياساتها ومخططاتها لانها القوة العظمى. وتستحق مركز القيادة ََالان انقلب السحر على الساحر..

  2. الصين دولة ضعيفة في مجال الدبلوماسي وهذه الزيارة فضحت ضعفها والاسوء انها خرجت بالتهديدات كان على الصين ان تصمت إن لم تستطع منع هبوط نانسي وان تحل المشكل دبلوماسيا ..

  3. الولايات المتحدة تريد جر الصين للحرب مع تايوان واستخدام لعبة الاستنزاف كما مع روسيا واكرانيا لاضعافها اقتصاديا وعسكريا وسياسيا..

  4. تايوان جزء لا يتجزاء من الصين الشعبية بريطانيا هي من جردتها عن الصين على غرار هونج كونج…

  5. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وابعدنا عنهم واخرجنا منهم سالمين غانمين..

  6. كل هذه الصراعات والتصريحات والحروب وما يصاحبها من المأسي هدفها هو كسر أقتصاد الدول التي تهدد اقتصاد امريكا للتخلص منها..

  7. اينما تذهب الولايات المتحدة الأمريكية يحل الارهاب وتحل الحروب نصبت نفسها صديقة العالم وهي تحاربه…

  8. تصرفات متهورة استفزازية غير مسؤولة مثيرة للفتن نتمنى السلام للعالم …

  9. مشكل امريكا هي الحفاظ على قيمة الدولار
    وخلق مشاكل مع الصين هو الحل الشيء الذي لم تنجح به مع روسيا..

  10. امريكا لا تسمح للصين باحتلال تايوان لان ارض تايون تعتبرها قاعدة امريكية تنطلق منها امريكا لمحاربة الصين بالمستقبل..

  11. جر الصين للحرب ثم عقوبات اقتصادية كالعادة والهدف اضعاف روسيا والصين..

  12. أعتقد أن امريكا لاتجهل حجم الصين وقتها العسكرية وان تجاهلت فإنها اول من تكوى بنار الحرب ..

  13. تريد الولايات المتحدة الأمريكية إفتعال حرب وأزمةلإستنزاف الصين إقتصاديا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق