الكراسي الفارغة داخل المجلس الاقليمي بسطات تنوب عن قضايا المواطنين في التعليم والصحة

محمد منفلوطي_هبة بريس

“إنها لعنة الكراسي الفارغة” التي بدت عليها أطوار الجلسة الثانية للدورة العادية لشهر يونيو للمجلس الإقليمي لسطات برسم سنة 2022، التي احتضنتها قاعة الاجتماعات بمقر عمالة الإقليم، بسبب غياب أو انسحاب بعض المنتخبين والمنتخبات ممن تقلدوا الأمانة وتعهدوا بالدفاع عن قضايا المواطنين والمواطنات إبان زمن السباق المحموم الذي صاحب الحملات الانتخابية.

ولأن أهمية النقط المدرجة ضمن هذه الجلسة تلامس بشكل مباشر هموم وانتظارات ساكنة المدينة والإقليم من صحة وتعليم وطرق وغيرها، هو ما جعل العديد من المتتبعين للشأن المحلي والإقليمي من الغيورين الشرفاء يتساءلون عن الأسباب الرئيسية وراء “لعنة الكراسي الفارغة هاته” في زمن الحاجة.

جلسة حضرها ممثلو القطاعات المعنية (المندوب الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل، و المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة)، وغاب عنها بعض المنتخبين والمنتخبات مما يطرح علامات استفهام حول تفشي ظاهرة الغياب هاته ( الهدر الانتخابي)، وكأن النقط المدرجة في جدول الأعمال لا تعنيهم في الأمر شيئا.

جلسة المجلس الإقليمي هاته التي غاب عنها البعض وانسحب منها البعض الآخر، خُصص جدول أعمالها لتدارس خمس نقط (إحداث هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالمجلس الإقليمي، تعيين ممثلين اثنين عن المجلس الإقليمي في حظيرة اللجنة الإقليمية للماء، الاطلاع على وضعية كل من قطاع الطرق، الصحة والتعليم بالاقليم)، قدم من خلالها مسؤولو القطاعات المعنية عروضا مفصلة تلامس اكراهات وواقع ورهانات كل قطاع على حدة، بدءا بالقطاع الطرقي وما تعاينه الشبكة الطرقية، ومرورا بقطاع الصحة وما يواجهه من نقص حاد على مستوى الموارد البشرية والأطباء العامون وكذا عملية تخزين الأدوية واستقالة عدد لايستهان به من الكوادر الطبية، وصولا إلى قطاع التعليم وما يتطلبه من نهضة مجتمعية برؤية موحدة لمختلف المتدخلين من سياسيين ومنتخبين وفاعلين للعمل وفق مقاربة تشاركية تروم تأهيل المؤسسات العمومية وخلق فضاءات جذابة تماشيا ورؤية الوزارة في هذا الصدد.

نقط بهذا الحجم، بحمولتها الاجتماعية والصحية والتعليمية، كان من المنطق والأساس أن يكون الحضور وازنا وقويا دون نقصان ولا انسحاب، وهو يضع الجهات الوصية أمام امتحان عسير في الجلسات المقبلة حول مدى تفاعلها مع ظاهرة الغياب هاته، والمسطرة التي سوف تسلكها لضبط الغياب واستفسار ممن غابوا وانسحبوا، ما دمنا أمام مؤسسة وطنية منتخبة من المفروض على أعضائها استحضار المصالح العامة للمواطنين بدل مصالحهم وصراعاتهم الشخصية .

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. النضام يعشق المجرمين ،يحب أن تكون مجرمين دون اخلاق ولا شخصية ليتم تنصيبك، ومن يقول انهم منتخبون، فهو لم يفهم اللعبة بعد
    خير مثال ،مدينة وجدة يسيرها ناس لهم سوابق عدلية، ومحكومين ومدانين ،ومع ذلك لم يلمسهم احد ،بل كل يوم تتم ترقيتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق