الداكي: “كافة أطياف المجتمع يرومون إعادة الاعتبار للمرأة وضمان مساواتها بالرجل”

هبة بريس ـ الدار البيضاء

ترأس مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، صباح اليوم الخميس 16 يونيو 2022 بمدينة طنجة، أشغال دورة تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين تنظمها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أروبا وبدعم من الاتحاد الأوربي يومي 16 و17 يونيو الجاري حول موضوع “تعزيز دور النيابة العامة من أجل توفير حماية ناجعة للمرأة ضحية العنف” يؤطرها خبراء وطنيون ودوليون.

و خلال مداخلة له، عبر الداكي رئيس النيابة العامة عن فخره وعمق اعتزازه بافتتاح هذه الدورة التكوينية التي تنظمها رئاسة النيابة العامة بتعاون مع مجلس أوروبا وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

و وجه الداكي الشكر والعرفان على الدعم الذي ما فتئا يقدمانه لمبادرات رئاسة النيابة العامة في إطار استمرار سعيها الهادف إلى تعزيز قدرات النيابة العامة من أجل توفير حماية ناجعة وفعالة للنساء، كما قدم شكره للخبراء المغاربة والأوروبيين المؤطرين للتكوين.

و أوضح الداكي أن هذه الدورة التكوينية تندرج ضمن سلسلة التكوينات الجهوية التي استفاد منها فعليا 450 قاض من قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم، في مجال حماية النساء من العنف على ضوء مستجدات التشريع المغربي وممارسات المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، والتي انطلقت فعالياته في أول دورة بمدينة مراكش يومي 12- 13 دجنبر 2019.

و أكد رئيس النيابة العامة أن هذا الموضوع يتسم بأهمية بالغة كونه انشغال أساسي دائم لكافة أطياف المجتمع من أجل إعادة الاعتبار للمرأة وضمان مساواتها بالرجل واضطلاعها بنفس الأدوار للإسهام في التنمية، وكونه يستجيب للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز المركز القانوني للمرأة في المجتمع.

و استحضر الداكي نص الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في الدورة 61 لمؤتمر النساء رئيسات المقاولات العالمية بمراكش 27 سبتمبر 2013 حيث قال جلالته” واصل المغرب وبخطوات حثيثة وعقلانية مسيرته على درب تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ولاسيما بالعمل على التطبيق الأنجع لأحكام مدونة الأسرة التي منحت المرأة وضعا يحفظ لها كرامتها ويضمن لها العدل والإنصاف…، وفي إطار تشبثنا بهذا المسار حرصنا على الترسيخ الدستوري للمساواة بين الرجل والمرأة بمناسبة التعديل الذي عرفه دستور المملكة الذي صادق عليه الشعب المغربي على أوسع نطاق في شهر يوليوز 2011.” انتهى النطق الملكي السامي.

و شدد الداكي على أن المركز القانوني للمرأة قد شهد تحولا كبيرا بعد صدور دستور 2011 الذي كرس مبدأ المساواة بين الجنسين وجعله مبدأ دستوريا، بالإضافة إلى رفع المملكة المغربية جميع تحفظاتها بشأن اتفاقية سيداو، والمصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما تم تتويج هذه الجهود بصدور العديد من القوانين المعززة للوضع القانوني للمرأة وحمايتها من كافة الانتهاكات المحتملة لحقوقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى