انطلاق فعاليات الدورة ال13 للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير (فيدادوك)

نجلاء مزيان

تنطلق يوم 12 يونيو 2022 حتى 17 منه فعاليات الدورة الثالثة عشر للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير (فيدادوك).

وتقام العروض الرسمية للمهرجان، الذي تنظمه جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري (ACEA)، في فندق المدينة بأكادير (قاعة إبراهيم الراضي).

 واصلت جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري (ACEA)، طوال فترة كوفيد-19، مهامها التكوينية ومواكبتها الفنية بفضل دعم شركائها الدوليين، ولا سيما برنامج شمال إفريقيا الثقافي الذي أطلقه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، بتمويل من مكتب التعاون السويسري.

 وهذه السنة، بمناسبة شهر رمضان، عادت أنشطة الوساطة الثقافية من خلال التحضير المسبق للمهرجان في الفترة الممتدة بين 19 و29 أبريل، عبر إطلاق جولة عروض متنقلة في جميع أنحاء جهة سوس-ماسة، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا.

و يشارك في المسابقة الرسمية للنسخة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي، الذي يعد الحدث السينمائي المغربي الأول المخصص للأشرطة الوثائقية الإبداعية، 12 شريطا روائيا طويلا و9 أشرطة روائية طويلة ستعرض في جلسات خاصة.

تعطي الأشرطة المختارة للمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الأفضلية للمؤلفين الناشئين (10 منهم أنتجوا شريطهم الأول والاثنان المتبقيان أنتجا شريطهما الثاني) وصانعي الأشرطة المنحدرين من القارة الإفريقية (8 من أصل 12)، حيث سيستفيدون من تسليط الضوء عليهم وتحقيق نجاحات في أكبر التظاهرات الدولية.

و تتكون لجنة تحكيم المسابقة الدولية للأشرطة الوثائقية الطويلة، من 5 شخصيات بارزة:
– المخرجة المغربية مريم بكير، التي استفادت من أول إقامة خاصة بالكتابة الإفريقية، أقيمت ضمن فعاليات الخلية الوثائقية للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير سنة 2012؛
– المخرجة الفرنسية ماري بيير بريتاس، الحاصلة على الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير خلال دورة 2009، عن شريطها “حملة ساو خوسيه” (La compagne de Sao José)، والتي انضمت هذه السنة إلى فريق مؤطري السيناريو ضمن خلية الكتابة الوثائقية التابعة للمهرجان؛

– الأكاديمية التونسية شيراز العتيري، المديرة العامة السابقة للمركز الوطني للسينما والصورة والوزيرة السابقة للشؤون الثقافية في تونس؛

– المخرج وكاتب السيناريو القُمُرِي محمد سعيد أوما، مدير الصندوق الإفريقي للأشرطة الوثائقية؛

– المخرج المالي عثمان ساماسيكو، الحاصل على الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير خلال دورة 2017، عن شريطه “ورثة التَّل” (Les héritiers de la colline).

و تتضمن الجلسات الخاصة ما يلي:

·تكريمٌ للمخرجة الراحلة دليلة النادر، خلال حفل الافتتاح بعرض فيلمها، بحضور ابنتها؛

·تكريم للمخرجة ماريانا أوتيرو: مؤلفة عشرة أشرطة طويلة، حيث ستقدم للجمهور أول وآخر شريطين لها، كما ستقدم ماستر كلاس حول مسيرتها المهنية وممارستها كمخرجة؛

·جلسات لجنة التحكيم: عرض ثلاثة أفلام حديثة أنتجها ثلاثة من أعضاء لجنة تحكيم المهرجان؛

·ثلاثة أفلام أخرى سيتم عرضها خلال جلسات العروض الخاصة، بالتشاور مع الشركاء، لارتباطها بمدينة أكادير أو جهة سوس-ماسة.

ووفاءً منه لشعاره “السينما في كل مكان، السينما للجميع”، سيواصل المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير (فيدادوك)، برنامجه الخاص بالعروض المتنقلة والذي يحمل اسم “طريق السينما”، والذي يستهدف الوصول إلى الشباب والساكنة الأكثر بعدا عن أي عرض ثقافي.

وطوال أسبوع المهرجان، ستجوب الفرق الأحياء الهامشية في مدينة أكادير (أنزا، بنسركاو، الداخلة، تيكوين)، كما ستتجه جنوبا نحو آيت ملول، آيت ميلك، ماسة وتزنيت.

10 سنوات عُمْرُ الخلية الوثائقية للمهرجان

منذ سنة 2012، تؤلف “الخلية الوثائقية” بين الأنشطة الثقافية والبيداغوجية والمهنية للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير. ولأول مرة هذه السنة، ستحتضن مدينة أكادير الأجزاء الثلاثة المكونة للخلية الوثائقية بالتزامن مع إقامة فعاليات المهرجان، ويتعلق الأمر بـ:

·إقامة الكتابة الإفريقية لفائدة 12 من المؤلفين المنحدرين من المغرب أو من دول إفريقية أخرى (6 إلى 19 يونيو 2022)؛

·ورشة الإنتاج في الجنوب، لفائدة خمسة فرق مزدوجة تجمع كل واحدة منها بين مخرج ومنتج، مُنحدرَين من المغرب أو من دول أفريقية أخرى (9-13 يونيو 2022)؛

·الخلية الوثائقية التي ستستقبل حوالي ستين طالبًا ومبتدئا في مجال الإخراج، قادمين من جميع أنحاء المغرب (11-17 يونيو 2022).

و ستكون هذه الدورة الثالثة عشرة إذن فرصة للاحتفال بمرور 10 سنوات على إطلاق “الخلية الوثائقية لفيدادوك”، والتي ستشكل في الوقت نفسه:
· مساحةً للقاء والتبادل ونقل الخبرات والمعارف؛
. بَرْنَامجاً للتكوين والمواكبة الفنية للمشاريع التي ستمتد على مدار السنة، لتحدث أثرا مهنيا فريدا من نوعه في المغرب.

بحلول دورتها العاشرة، تكون الخلية الوثائقية للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي قد استقبلت أكثر من 300 متعلم في مجال السينما الوثائقية، ومنحت خبرتها فيما يتعلق بنحو 100 مشروع.

كما تجدر الإشارة إلى أن 87 مؤلفًا استفادوا من إقامة الكتابة الإفريقية للأفلام الوثائقية الإبداعية، 46 منهم نساء و41 رجلاً ينحدرون من 12 دولة: المغرب (53 كاتبًا.ة) ، السنغال (9)، الجزائر (6)، مالي (5)، النيجر (4)، تونس (3)، بوركينا فاسو (2)، الرأس الأخضر (1)، كينيا (1)، لبنان (1)، نيجيريا (1) والطوغو (1).

لقد تمكن حوالي ثلاثون من هؤلاء المستفيدين من استكمال مشاريع أشرطتهم، كما حقق العديد منهم مسيرة دولية ناجحة، وفازوا بالعديد من الجوائز في أهم المهرجانات الدولية. على امتداد السنوات الماضية، رسخ المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير نفسه كأحد أهم الحاضنات والمنابت الرئيسية للسينما الوثائقية المغربية والإفريقية، مما ساهم في ظهور جيل جديد من المؤلفين والمنتجين.

يرمز “عسل الخلية الوثائقية” إلى العدد القياسي من المؤلفات والمؤلفين المستفيدين، والذين ستكون أشرطتهم حاضرة في البرمجة الرسمية للمهرجان في دورة 2022.

سيكون من بينهم أيضا مستفيدان من الإقامة الإفريقية للكتابة خلال دورة 2018، ويتعلق الأمر بـ: “حضانة ليلية” (Garderie nocturne) للمخرج مُومُوني سَانو (بوركينا فاسو)، والحائز على جائزة حِصَان “يِينِينْكَا” (Yennenga) الذهبي، كأفضل شريط وثائقي أفريقي في “المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغادوغو” (FESPACO)-دورة-2021، ثم شريط “جزائرهم” (Leur Algeria) للمخرجة لينا سوالم (الجزائر، فلسطين، فرنسا)، الحائز على جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي في مهرجان الجونة السينمائي-2020.

لذلك، ستكون النسخة الثالثة عشر من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي (فيدادوك)، فرصة لتقييم السنوات العشر للخلية الوثائقية، ومناسبة لإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى التطوير والاستمرارية في مجال دعم الإبداع.
 

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق