الأشغال تتوقف من جديد بطريق البيضاء برشيد و مطالب بمحاسبة المتورطين في الفضيحة

هبة بريس ـ الدار البيضاء

قبل ثلاث سنوات أو ما يزيد، انطلقت أشغال تثنية المقطع الطرقي الرابط بين الدار البيضاء و برشيد من خلال تجزيئها لمقاطع مصغرة منحت في إطار صفقات شابها الكثير من الغموض لمقاولات أثارت مردوديتها الكثير من الجدل.

الجدل ذاته تواصل و تضاعف في المقطع الطرقي الرابط تحديدا بين الدروة و برشيد، حيث و على مسافة لا تتعدى العشرة كيلومترات انطلقت الأشغال منذ سنوات خلت و لم تنته بعد، بل الأكثر من ذلك توقفت لأشهر بمبررات تتطلب دخول المجلس الأعلى للحسابات و القضاء على الخط.

و الغريب في الأمر أنه و بعد أن نشرت هبة بريس مقالا مطولا في الموضوع بعنوان “فقط في المغرب.. سنتين ونصف لتوسيع 11 كلم من الطريق والأشغال لم تنته بعد“، تحركت ليلا العشرات من الجرافات و الآليات و استفاق مستعملو الطريق على منظر العشرات من العمال يتحركون بعجلة من أمرهم لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

هذا التحرك استبشره مستعملو الطريق السالفة الذكر، حيث عادت الأشغال بشكل فجائي و تم تزفيت طبقة خفيفة من إحدى جنبات الطريق، و بالرغم من عشوائية الأشغال التي برزت للعيان غير أن الآمال كانت كبيرة في أن تنهي هاته العشوائية الفوضى التي طالت لسنوات و تسببت بالكثير من حوادث السير بعضها مميت بهذا المقطع.

و لأننا في هبة بريس، لا ننشر فقط ما هو سلبي و نحترم المهنية و أخلاقيات المهنة، و إيمانا منا بالدور الكبير الذي تلعبه صاحبة الجلالة، أعدنا نشر مقال ثان ننوه فيه بتحرك السلطات و الشركة المكلفة و كان معنونا ب “بعد مقال هبة بريس.. السلطات تتحرك والأشغال تنطلق بطريق العار وبوتيرة مرتفعة”.

أسابيع قليلة فقط، توقفت الأشغال من جديد و ما تزال متوقفة لحدود الساعة، و الأسباب تثير السخرية و تدفع لطلب المحاسبة، حيث أشار مصدر مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته على كون مشاكل في تصفية العقار هي من أوقفت الأشغال.

عذر إن كان صحيحا كما تلوك الألسنة، فهو يستوجب من وزارة الداخلية و وزارة العدل و معهما وزارة التجهيز للتحرك بشكل مستعجل لوضع النقاط على الحروف و ترتيب الجزاءات عن المتلاعبين و المستهترين ليس بالمال العام و حسب و إنما كذلك بحياة المواطنين.

و حتى إن كان العذر ليس هو نفسه الذي تسبب قي وقف الأشغال، فالمطلوب من الوزارات السالفة الذكر و معها المجلس الأعلى للحسابات التدخل الحازم و العاجل، فكيف يعقل أن تستغرق حوالي 10 كلمترات من الطريق فترة ثلاث سنوات لتوسيعها و لحدود الساعة العين المجردة ترصد أن نسبة تقدم الأشغال لم تتجاوز 30 في المئة، فهل سيتحرك القضاء و الجهات المسؤولة لتحديد المسؤوليات أم سيستمر الوضع على ما هو عليه؟

ما رأيك؟
المجموع 1 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. أتمنى من الله ان يجد هذآ المقال اذان صاغية لان هذه مكتظة كثيرا و ذات كثافة سكانية كبيرة يجب على المسؤولين التحرك و التدخل الحازم و ربط المسؤولية بالمحاسبة. و باركة باركة من النهب و التسيب.

  2. الكل يريد ان يسرق المال العام والدولة و المواطن ، انا أمر مرارا منذ سنوات من الطريق و استغرب كل مرة ، كيف الاشغال التي لا تستغرق 6 او 8 اشهر تطول مدتها الى سنوات و يعلم ان في الامر خدعة ونفاق و سرقة . المكلفين لا يخافون لا من الله ولا من القانون ، همهم الوحيد هو اسرق اسرق اسرق و اغتناء من مال الدولة ما دامت لا حسيب ولا رقيب من الدولة ؟ افعل ما شئت . في دول اخرى مثل هذه الامور تجر المسؤل الى السجن او الموت . في كل شيء في هذا البلد مشروع لا يتعدى انجازه سنة يطول عشرة سنوات و لا يتم المجاز ابدا . مشاريع كثيرة ليس في مدينة برشيد فقط و انما جميع مدن المغرب .

  3. Rond point في دار بوعزة المركز عام هذا وهوما مجرتلينو لا يعرفون اش باغين يديرو ولو مسؤول هزاتو النفس اما لاكورنيش يالله صابوه عاود حفروه باش يروجو وزيد وزيد بلاد المارشيات ديال التدوير اما المواطن كان ليه الله

  4. عدة طرق عندنا تعرف مثل تلك المهزلة. امر من طريق خارج المدينة منذ سنتين يقال انها ستصلح للأسف سوى إشهار البلايك. افسدوا الطريق اكثر مما كانت عليه.وذهبوا إلى يومنا. والمواطن يتنبآ يوميا على أنهم سياتون…

  5. اناشد المجلس الأعلى للحسابات بالتدخل العاجل للتحقيق في مجريات هذا الملف الذي عمر طويلا والضرب بيد من حديد على كل المتلاعبين بالمال العام والمصلحة العليا للبلاد والعباد لقد ولى زمن الافلات من العقاب وعلى كل مسؤول تحمل مسؤوليته كاملة في اداء واجبه كما قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ربط المسؤولية بالمحاسبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق